وزير الدفاع اليمني يتجاوز صلاحياته

وزير الدفاع اليمني يتجاوز صلاحياته
المصدر: صنعاء ـ من عارف بامؤمن

أثارت زيارات وزير الدفاع اليمني لمؤسسات مدنية بحضرموت وقيامه بالعديد من المهام خارج صلاحياته استغراب وسخرية الشارع اليمني.

ويقيم وزير الدفاع اللواء، محمد ناصر أحمد، في مدينة سيئون منذ أكثر من 10 أيام بعد تصاعد نشاط تنظيم القاعدة ودخول الجيش في مواجهات عنيفة معها.

واطلع وزير الدفاع اللواء، الاثنين، على أوضاع محطة كهرباء وادي حضرموت والصحراء والصعوبات التي تواجهها عملية توليد الطاقة.

وشدد الوزير على مضاعفة جهود المسئولين بالمحطة للتغلب على الإشكاليات التي تواجه عملهم وأكد بحسب ما نقلته وكالة سبأ الرسمية على استعداده لمساندة جهود القائمين على المحطة من أجل تمكينهم من أداء مهامهم وواجباتهم على الوجه الأكمل.

وأمس الأول الأحد حضر الوزير حفل توقيع تنفيذ مشروع مجاري مدينتي “سيئون وتريم” فضلا عن اطلاعه على سير التحضيرات لبدء العام الدراسي الجديد.

وقبل أيام وفي مهمة من مهام وزير التعليم العالي زار الوزير الذي تشهد مؤسسته العسكرية خللا إدرايا كبيرا كلية التربية وحث على انجاز قرار رئيس الجمهورية بإنشاء جامعة في وادي حضرموت.

وتنامى السخط الشعبي بشكل لافت خلال الأشهر الماضية تجاه الوزير ناصر بعد تعامله “الرخو” مع تمدد جماعة الحوثي وسيطرتها على الكثير من المناطق شمال البلاد وآخرها مدينة عرام القريبة من العاصمة صنعاء.

ونفذ صحفيون وناشطون السبت الماضي وقفة احتجاجية أمام منزل رئيس الجمهورية للمطالبة باقالة وزير الدفاع وطالبوا بـ”إعادة الاعتبار للمؤسسة الأمنية والعسكرية، وتنظيفها من القيادات الموالية للأطراف السياسية أياً كانت”.

ودعا المحتجون بحسب بيان أصدروه إلى “إقالة وزير الدفاع وتقديمه إلى المحاكمة العادلة وفقاً للقانون”.

وأثارت تصرفات وزير الدفاع سخرية ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي وباتت مدعاة لاختلاق النكات في ظل وضع سياسي معقد.

وقال الخبير العسكري العميد المتقاعد محسن خصروف إن “وزير الدفاع يقود الحرب على القاعدة في حضرموت بنفسه، ويتحرك لتقوية الجبهة الداخلية في كل الاتجاهات، بما فيها زيارة بعض المؤسسات المدنية وهذا بسبب تحركاته التي أثارت الشارع”.

وأضاف خصروف في حديث خاص لشبكة “إرم”: الوزير يريد أن يقول إن الدولة موجودة بكل رموزها، وأن القوات المسلحة تدعم كل عمل وإنجاز، أو مشروع من شأنه أن يعيد ثقة الأهالي في الدولة”.

وأوضح: “قد تبدوا زياراته في غير موضعها لكنه ومعه كل الدولة يرونها في صلب مهمته كقائد سياسي للقوات المسلحة”.

وأكد أن الوزير بهذه الزيارات يعزز الجبهة الداخيلة ويشد المواطنين إلى جانب الدولة.

من جهته، فسر الناشط السياسي عبدالرحمن عطية إن “الوزير يمارس ربما سياسة التحسين ليقول للعالم أن الاوضاع مستقرة في حضرموت وإننا مسيطرون على الوضع كلياً”.

وشكك بن عطية في حديثه لـ”رم” أنه “ربما يكون هناك هدفا آخر للوزير يتضح مستقبلا”.

بدوره، قال المفكر فهد سلطان: “إن البلاد بشكل عام تعيش في فراغ سياسي كبير والقضية باتت أكبر من تحركات وزير الدفاع خارج صلاحياته”.

وأضاف في حديث خاص لشبكة “ارم”: “وزير الدفاع منذ شهور يتصرف بطريقة عجيبة فقد مارس في محافظة عدن قبل أسابيع دور وزير الداخلية بكل ما تعني الكلمة، وهو في حضرموت يمارس دور ثلاثة وزراء هو لا يقدم نفسه اليوم وزير للدفاع بقدر ما يقدم نفسه بأنه نائب للرئيس، هذا هو باعتقادي الشخصي الذي يقف وراء هذه التحركات التي تجري الآن في حضرموت”.

وأشار سلطان: “أن الوزير وبعد حادثة سقوط عمران الشهيرة ثم الحرب على القاعدة في الجنوب وتوقيت إعلانها بدأ بوضوح بأنه يقود مشروع خارجي أكثر منه داخلي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث