يمنيات يتبرعن بخواتم الذهب لغزة

يمنيات يتبرعن بخواتم الذهب لغزة

صنعاء_ استطاعت حملة نسائية يمنية خلال شهر، من جمع 282 خاتما ذهبيا، إضافة إلى 980 جراما من الذهب، رغم استهدافها جمع 100 خاتم فقط من محافظة يمنية.

وكانت نساء يمنيات، قررن إثر مجزرة الشجاعية “20 يوليو/ تموز الماضي” في قطاع غزة، والتي قتل فيها 76 فلسطينيا وأصيب المئات في قصف مدفعي إسرائيلي، تدشين حملة تبرعات لدعم المقاومة الفلسطينية بالذهب، في محافظة إب (وسط) تستهدف جمع 100 خاتم.

وكان هناك تخوف، حسب القائمين على الحملة، ألا تجد التجاوب المطلوب، وأن تفشل في الوصول إلى مستهدفها، وذلك لما تعانيه نساء المحافظة من سوء الأوضاع الاقتصادية، والذي تتشارك فيه مع باقي أبناء اليمن، وافتقارهم لمصادر دخل أو وظائف مستقرة.

حملة “100 خاتم”، والتي انطلقت تحت شعار “لن يكون ما في أيدينا أغلى من دمائهم” كانت تستهدف جمع 100 خاتم من الذهب لدعم المقاومة في غزة، إلا أن التفاعل الكبير معها، دفع القائمين عليها إلى استمرارها حتى جمعت 282 خاتماً ذهبياً، إضافة إلى 980 جراما من الذهب، بقيمة تفوق 7 ملايين ريال يمني للجرامات فقط، (300 ألف دولار.

وحسب رضية البعداني، مديرة القطاع النسوي بجمعية الأقصى الخيرية بالمحافظة، والمشرفة على الحملة، فقد كانت البداية بالتوعية في المساجد، خلال صلاة التهجد في شهر رمضان، ونداء مندوبات الحملة بين النساء “من تحب أن تهدي خاتمها إلى أهل غزة”.

وقالت البعداني: “لقد وضعنا لافتات خشبية كبيرة، وكنا نعلّق يومياً عليها قطع الذهب التي تصلنا من النساء، ونعلن عن أفضل قطعة وصلت، كنوع من التحفيز للنساء للتبرع”.

ولفتت إلى استخدام الحملة وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وقيامهم بنشر وإرسال صور قطع الذهب التي تم جمعها لتحفيز الأخريات على التبرع.

وأضافت البعداني: “أجرينا ما يشبه المنافسة بين مساجد المدينة، من خلال الإعلان عن تبرعات كل مسجد على حدا، ليكون حافزاً للمساجد الأخرى على التبرع لأهلنا في غزة، ووجدنا تفاعلاً كبيراً من النساء، وتفاجأنا بحجم التبرعات ومدى عشقهن للقضية الفلسطينية وحبهن للمقاومة في غزة”.

وأشارت إلى نماذج حازت إعجاب وتأثر القائمين على الحملة، ومنها تبرع عروس يمنية بـ “شبكة” عرسها كاملة، بقيمة لا تقل عن 400 ألف ريال يمني، (ألفي دولار) وتبرع فتاة أخرى بـ”دبلة” خطبتها، وهو ما حفز نساء كثيرات على المشاركة في الحملة، حسب البعداني.

وتابعت “من المواقف المؤثرة كذلك، ما قامت به إحدى النساء ذوات الدخل المحدود جداً وكانت بائعة بخور، حيث قالت لمندوبات الحملة أنا لا أملك ذهباً، لكن خذوا مجموعة البخور هذه وبيعوها وتبرعوا بثمنها لأهل غزة”.

وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، منذ 7 يوليو/ تموز الماضي تسببت في سقوط 2016 قتيلا، وإصابة قرابة عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.

ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل في هذه الحرب 64 عسكريًا و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، بينما تقول كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث