رمضان في “تريم” اليمنية 36 يوما

رمضان في “تريم” اليمنية 36 يوما
المصدر: حضرموت- من عارف بامؤمن

اعتاد أهالي مدينة “تريم” بمحافظة حضرموت شرقي اليمن على صيام أيام الستة من شوال بعد أول أيام عيد الفطر مباشرة وهو ما جعل العيد “يوما واحدا فقط”.

وبموجب العادة تختفي مراسم الفرح بالعيد مع دخول ليل عيد الفطر، ليستعد بعدها الأهالي لصوم اليوم التالي مما يخنق العيد في أول أيامه.

وتحتفظ المدينة بعادات رمضان خلال هذا الأيام من حيث تغيير مواقيت الصلوات وامتلاء المساجد بالمصلين وغير ذلك مما يجعل أجواء رمضان حاضرة في هذه الأيام.

وجرت العادة في تريم أن يصوم معظم الأهالي أيام الستة من شوال في أول الشهر؛ نظرا للظروف الاقتصادية التي تفرض على المواطن صوم أيام الست حتى يذهب بعدها للعمل خصوصا وأن أغلب سكانها يعملون في الزراعة والأعمال العضلية.

إضافة إلى الدور الاقتصادي، يقف التدين الذي يهيمن على أغلب سكانها كسبب آخر لصوم الستة من شوال، خصوصا وأن المدينة عرفت منذ القدم بمحافظتها الشديدة وانتشار حلق العلم الشعري والمراكز الدينية بالعشرات.

وتنتشر عادة الإفطارات الجماعية للأحياء والمؤسسات في هذه الأيام كونها لا تشهد صلاة التروايح مما يجعل اللقاء فيها مناسبا أكثر من ليالي رمضان.

وبتلك العادة يتفاخر أبناء تريم على المدن الأخرى بأن رمضان عندهم 36 يوما.

وبالرغم من ارتفاع الأصوات الشبابية المطالبة بتغيير هذه العادة، إلا أنها تبدو خجولة أمام عادة متجذرة منذ مئات السنين.

ويقول الإعلامي “زكريا بامحيمود” إن الأهالي في تريم وبعد أول يوم من أيام العيد يلحقونه بصيام الستة من شوال، حتى أنه بات بما يعرف “رمضان الصغير” الذي لا يختلف عن رمضان إلا بخلوه من صلاة التراويح، ويعتبر احياء هذه السنة من الأشياء الخيرة في المدينة.

ويعيب بامحيمود في حديثه لـ”إرم” اعتبار صوم الستة من شوال في البداية كالواجب، والمؤاخذة على الشخص الذي لا يصوم الستة الأولى، أو ربما يؤخرها.

ويوضح “بامحيمود” أن هذه العادة جعلت الأهالي لا يشعرون بالعيد إلا ليوم واحد، وربما يوم العيد لا يكفي لزيارة الناس ومعايدتهم بسبب كثرة المشاغل وكثرة الأقارب الذين يتوزعون في مناطق عدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث