“القاعدة” ينقل معركته إلى حضرموت

“القاعدة” ينقل معركته إلى حضرموت
المصدر: إرم- صنعاء

تعاظم نشاط تنظيم القاعدة خلال الأيام الماضية بشكل ملفت في محافظة حضرموت شرق اليمن، ما ينذر بإمكانية سيطرة التنظيم على المحافظة، بالأخص منطقة الوادي.

ويضم وادي حضرموت قرابة 20 مديرية من أصل 30 تتكون منها المحافظة المقسمة؛ واد وساحل.

وقال مصدر محلي بحضرموت لشبكة “إرم” إن عناصر القاعدة وزعت خلال الأيام القليلة الماضية كتيبات تدعوا لاعتناق أفكار التنظيم في منطقة حريضة غرب وادي حضرموت.

وكان مسلحون من القاعدة، فجروا الأربعاء مركزا أمنيا بمدينة شبام ما تسبب في تحطيم المبنى بأكمله.

وحلقت طائرة أمريكية في سماء مدينة القطن القريبة من شبام مساء الأربعاء، لتعقب عناصر التنظيم، بحسب ما افاد به مصدر محلي لـ”ارم”.

وكان مسلحون هاجموا الثلاثاء مقر بريد منطقة حورة بوادي حضرموت، ما أدى إلى مقتل حارس المبنى ونهب أكثر من مليون ريال.

وأعلنت إدارة البريد بمديريات وادي حضرموت، إغلاق جميع مكاتبها احتجاجا على الحادثة، وللمطالبة بتوفير حراسة لها بعد تصاعد الهجمات التي تستهدف مباني حكومية.

وبحسب مانقلته وكالة الأنباء الحكومية، فقد هاجم نحو 12 مسلحا يستقلون سيارة مقر مكتب البريد، واقتحموا صالة البريد بعد أن قتلوا الحارس، من ثم هددوا موظفي البريد بالسلاح ونهبوا كل ما يحويه المكتب من أموال.

تأتي هذه التطورات في ظل انتشار دعوات واسعة على مواقع التواصل، تحذر النساء من الخروج إلى الأسواق من دون محرم، خاصة في مدينة القطن، ويرجح أن يكون تنظيم القاعدة وراء تلك التحذيرات.

وكانت اشاعات مماثلة عن امكانية اقتحام مدينة سيئون أثارت الرعب والهلع في أوساط مواطني المدينة، ما استفز قوات الأمن التي منعت الدخول للمدينة مستحدثة نقاطا أمنية جديدة.

وفي 23 مايو/آذار الماضي، اتخذت هجمات القاعدة منحى خطيرا حين توجهت صوب مؤسسات الدولة الحيوية والبنية التحتية كالمطارات والاتصالات والمقرات العسكرية المهمة.

وأفاد مصدر عسكري لشبكة “إرم” أن مطار سيئون الدولي لا يزال متوقفا عن العمل منذ ذلك الهجوم ما اضطر المسافرين إلى التوجه لمطار الريان بالمكلا الذي يبعد أكثر من 350 كيلو مترا.

وأجرى الرئيس عبدربه منصور في 13 الشهر الجاري، تغييرات في وزارة الدفاع طالت قادة عسكريين من بينهم قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء محمد الصوملي وتعيين اللواء عبدالرحمن الحليلي بدلا عنه.

وأفادت مصادر عسكرية، إن القائد السابق كان قد توجه بطلب تعزيزات عسكرية من وزارة الدفاع لمواجهة الاختلالات الأمنية، قوبلت بالرفض قبل أن يغادر فجأة مدينة سيئون ومنها إلى خارج البلاد دون معرفة الأسباب.

وحذر متابعون من أن تكون حضرموت ساحة حرب جديدة بعد هروب كثير من عناصر تنظيم القاعدة من أبين وشبوه أثناء الحرب الأخيرة التي دارت رحاها في تلك المحافظتين.

وبحسب خبراء عسكريين وسياسيين، فإن حرب الجيش مع القاعدة إذا ما انتقلت إلى حضرموت فسيطول أمدها، خصوصا وأن المحافظة تتمتع بمساحة صحراوية كبيرة فضلا عن الوديان الشاسعة التي تسمح بانتشار عناصر التنظيم وصعوبة ملاحقتهم فيها.

وتتخذ حضرموت مكانة كبيرة في رفد الاقتصاد الوطني حيث تعمل على أراضيها معظم الشركات النفطية، كما تمثل عمقا إستراتيجيا للدولة لامتلاكها شريطا حدوديا مع المملكة العربية السعودية، كما أن مناطقها تشرف على سواحل البحر العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث