10 ملايين يمني يعجزون عن تأمين الغذاء

10 ملايين يمني يعجزون عن تأمين الغذاء
المصدر: صنعاء- من عبد اللاه سُميح

يعجز أكثر من عشرة ملايين مواطن يمني عن تأمين وجباتهم الغذائية، بينهم خمسة ملايين يعانون بشدة من انعدام الأمن الغذائي، رغم أن البلاد تشهد تحسنا في معدلات الأمن الغذائي في بعض المناطق، بحسب مكتب برنامج الأغذية العالمي في اليمن.

وكان برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) والجهاز المركزي للإحصاء، أجريا مسحا شاملا للأمن الغذائي في جميع محافظات اليمن، تضمن مقابلة ما يزيد عن عشرة آلاف و 500 أسرة، في حين أخذت القياسات من نحو 14 ألف إمرأة و13 ألف و 500 طفل.

وأفادت نتائج المسح التي جرى استعراضها الثلاثاء 15 تموز/ يوليو الجاري، في صنعاء، بإن معدلات سوء التغذية الحاد في اليمن بلغت حد الخطر في معظم أنحاء البلاد، وارتفعت نسبتها في بعض المناطق لتصل إلى حد ضرورة التدخل العاجل.

وأظهرت النتائج انخفاض مستويات انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد بنسبة طفيفة لتصل إلى 41%، مقارنة بـ 45% في آخر مسح مماثل أجري في 2011.

وبينت النتائج وجود اختلافات كبيرة بين مختلف المحافظات، ففي حين يعاني قرابة 70% من سكان محافظة صعدة شمال البلاد من انعدام الأمن الغذائي، تنخفض النسبة إلى أقل من 10% لدى سكان المهرة، شرق اليمن.

ووفقاً لتقرير نتائج المسح، فإن المناطق الريفية في البلاد تعتبر أكثر المناطق تضررا، موضحا أن فوارق مماثلة تتضح في معدلات سوء التغذية بين مختلف أجزاء اليمن، حيث تتفاقم معدلات سوء التغذية الحاد لتصل إلى الوضع الحرج، مما يستدعى إطلاق عملية طارئة، في محافظات تعز والحديدة وحجة، وتتراوح النسبة ما بين الخطيرة إلى البسيطة في بقية المحافظات.

وبينت النتائج أن معدلات التقزم بلغت مستويات حرجة في 12 محافظة، نتيجة سوء التغذية المزمن، حيث يعجز الأطفال عن النمو بشكل صحيح مع مرور الوقت مما لا يمكنهم من تطور إمكاناتهم البدنية والذهنية.

وأفادت نتائج المسح بأن محافظة المحويت تعد أشد المحافظات تضررا، حيث يعاني ما يزيد عن 60% من الأطفال، من التقزم أو قصر القامة، في حال المقارنة بمعدلات النمو الطبيعية لمن هم في مثل أعمارهم، مشيرة إلى أن معدلات التقزم بلغت مستويات خطيرة في ثمان محافظات (حيت تتراوح ما بين 30 و 39.9%)، بينما تنخفض النسبة في محافظتَين (تتراوح ما بين 20 و 29.9%).

كما أظهرت النتائج تحسن معدلات الأمن الغذائي وانخفاض مستويات الجوع في إب وصنعاء ومأرب وريمة، بينما تدهورت بشدة في وسط شبوة، حيث ارتفعت معدلات انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2014 إلى أكثر من 57%، مقارنة مع 38% في 2011.

وقال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمية في اليمن، بيشوي باراجولي، إن “هناك تحسنا في مستوى الأمن الغذائي مقارنة بالمسوحات السابقة التي أجريت بهذا الخصوص، لافتا إلى أن نتائج المسح الحالي تشير إلى أن عشرة ملايين يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي”.

وأضاف باراجولي أن “البيانات والأرقام التي يتضمنها المسح ستساعد البرنامج على تنفيذ خططه، وهو يركز الآن بشكل كبير على توفير سُبل مستدامة للعيش وسهولة التكيف، حتى يتمكن الأشخاص من مساعدة أنفسهم”.

من جانبه، أشار القائم بأعمال ممثل اليونسيف في اليمن، جريمي هوبكنز، إلى أن الأطفال ما يزالون أشد فئات السكان تضررا، نتيجة انعدام الأمن الغذائي وانتشار سوء التغذية في اليمن.

وقال هوبكنز: “من بين نحو 4.5 مليون طفل دون سن الخامسة، يعاني أكثر من طفلين من كل خمسة أطفال من التقزم، في حين أن 13% تقريباً يعانون من نقص شديد في التغذية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث