مخاوف من “سيناريو عراقي” في اليمن

مخاوف من “سيناريو عراقي” في اليمن
المصدر: صنعاء- من عارف بامؤمن

يبدي اليمنيون تخوفا من تكرار “سيناريو عراقي” على أرضهم بعد توسع رقعة المواجهات والحروب في أكثر من منطقة شمال البلاد التي كان الحوثيون “الشيعة” أبرز الحاضرين فيها.

ودخلت جماعة الحوثي في مواجهات قوية مع وحدات من الجيش وتارة مع قبائل سنية وخلفت المواجهات مئات القتلى والجرحى.

ومع التعامل الهادئ والاعتماد على الوساطات كحل لتلك المواجهات من قبل القيادة السياسية في اليمن، يبدي محللون تخوفاتهم من توسع رقعة المواجهات على أساس طائفي.

وتبنى تنظيم القاعدة في 23 حزيران / يونيو الماضي عملية انتحارية استهدفت تجمعا للحوثيين بصعدة، وقال إنها خلفت 20 قتيلا.

وقبل أيام اغتال مسلحون العلامة المقرب من الحوثيين يحيى محمد الحبسي في مدينة رداع بمحافظة البيضاء بالتزامن مع اشتداد المعارك بعمران.

وفي تطور خطير دعا شيخ قبلي الحوثيين للعودة من عمران إلى مناطقهم في محافظة صعدة وهدد باستخدام القوة.

وقال رئيس ملتقى أبناء الجوف الشيخ الحسن أبكر في تصريحات صحفية: “إن اليمنيين لن يصبروا على ما يأتيهم من أذى من إيران”، محذرا بأن ذلك سيجر اليمنيين لأن يتحولوا إلى أشرار”، وهدد بالقول: “سنضرب إيران في عقر دارها، إذا لم تكف عن التدخل الخطير في اليمن”.

وكانت الخارجية اليمنية اتهمت إيران مطلع العام الجاري بدعم جماعة الحوثي بالسلاح لتقويض الأوضاع في البلاد.

وتنذر التطورات السريعة المتزامنة مع تحريض إعلامي للأطراف المتخاصمة بحرب واسعة النطاق، وقال الصحفي محمد الشبيري: “إنه وفي ظل الأوضاع الراهنة فإن النموذج العراقي يمكن أن يكون واحداً من السيناريوهات القادمة في اليمن، خاصة مع استمرار التعامل الهش من قبل الدولة فالحوثي بطبيعة الحال يتلمس المناطق التي تكون فيها الدولة رخوة وضعيفة، وقد رأينا ذلك في محافظتي عمران والجوف ذات الحضور الرسمي الضعيف”.

وأضاف: “القبائل “السنية في اليمن ستجد نفسها، في حال استمر التمدد الحوثي، تفتقد لحاضنة شعبية وسند قوي، وربما يستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هذه الحاجة ليؤلب القبائل على الحوثي ومن ثم يستقطبهم إلى صفوف مقاتليه”.

وأوضح الشبيري في حديثه لشبكة “إرم”: “لا الحوثي ولا القاعدة تحظى بقبول شعبي في اليمن، لكن الفراغ الأمني والدولة الهشة المنشغلة بأمن العاصمة صنعاء، يرجح أن يملأ نموذج “داعش” هذا الفراغ”.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي رداد السلامي أن تكرار السيناريو العراقي في اليمن أمر ممكن، خصوصا وأن المد الشيعي يمتلك تأثيرا قويا في أجهزة الدولة ومؤسساتها الهامة والخطيرة كوزارة الدفاع.

ويوضح السلامي في حديث خاص لشبكة “إرم” أن سقوط اللواء 310 بمدينة عمران مثل خطرا على العاصمة صنعاء، مشيرا بأن ذلك تم بخيانة من قبل قادة كبار في وزارة الدفاع.

وأكد السلامي أن “الإشكالية التي يجب الانتباه لها هى أن الرئيس هادي لا يعي خطورة ما يمارسه وزير الدفاع من تواطؤ “فاضح” مع الحوثيين وتقديم الدعم لهم، فإسقاط لواء بشكل كامل بأيديهم وتسليم سلاحه، سيؤدي إلى مزيد من تقوية هذه الحركة الشيعية العنيفة لتفرض واقعا جديدا على الأرض”.

ولا يستعبد أن يتحين الحوثيون الفرصة المناسبة للانقضاض على صنعاء، خصوصا وأن مجاميع مسلحة تابعة لهم تملأ العاصمة، كما أن التغييرات الجديدة التي قام بها هادي أيضا كانت سلبية ولا تصب في مصلحة البلاد، حسب قوله.

وحذر من أن يتحول اليمن إلى عراق جديد إذ لم تفرض الدولة وجودها وسيادتها بالقوة، وحينها سينتقل الخطر إلى دول الجوار، وفق قوله.

بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد بالطيف إن تطورات الأحداث في الداخل والخارج باتت تهيئ لسيطرة الحوثيين “الشيعة” على أغلب المحافظات، مشيرا بأن مناطق الجماعات السلفية وحزب الإصلاح “إخوان اليمن ” لن تنجح بوقف المد الحوثي لأنها ستنصدم بعجز داخلي وخذلان خارجي وفق قوله.

وتابع في صفحته على فيس بوك أن: “الوضع في اليمن بات يشبه تماما ما يحدث في العراق، حيث سيكون تمرد سني غير مسنود من أحد سينذر بحرب واسعة النطاق مع الشيعة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث