هاجس الانقلاب يؤرق الرئيس اليمني

هاجس الانقلاب يؤرق الرئيس اليمني
المصدر: صنعاء- من عارف بامؤمن

منذ وصول الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إلى سدة الحكم، في شباط/ فبراير 2012، كان ولا يزال هاجس الانقلاب العسكري أكثر ما يؤرق قيادته للمرحلة الانتقالية المشوبة بجملة من التحديات، يأتي في مقدمتها انقسام الجيش.

ورغم أن محللين سياسيين يستبعدون نجاح أي انقلاب في المرحلة الانتقالية المتسمة بالتوافق، إلا أنه بين حين وآخر تتناقل وسائل الإعلام المحلية والدولية أنباء عن فشل محاولة للإطاحة بهادي.

ومن سوء حظ هادي أنه صعد إلى كرسي الرئاسة في وقت انقسم فيه الجيش على نفسه بفعل احتجاجات 2011، حيث انضم إلى ثورة الشباب الجنرال علي محسن الأحمر، قائد المنطقة العسكرية السادسة، في حين ظل الحرس الجمهوري الذي كان يقوده نجل الرئيس السابق، أحمد علي، إلى جانب والده، ودخل الفصيلان في عدة مواجهات.

رئيس بلا نفوذ قبلي

هادي المنحدر من محافظة أبين، جنوب البلاد، جاء على رأس الدولة وهو يفتقد للنفوذ القبلي الذي ساهم في بقاء سلفه 33 عاما في الحكم.

كما شكل نقص خبرة الرئيس اليمني بأسرار التعامل مع القبائل، نقطة ضعف بالنسبة له، لكنه حاول أن يكسب ودها من خلال عدة لقاءات أجراها مع قبائل محيط صنعاء، لحثها على مساندة الجيش في الحفاظ على أمن العاصمة.

شبح الانقلاب يهدد هادي

وذكرت تقارير صحفية، الأربعاء 18 حزيران/ يونيو الجاري، أن الرئيس اليمني تعرض لخمس محاولات انقلابية يقف وراءها قائد الحرس الجمهوري سابقا، أحمد علي”.

وأوضحت أن هادي ربما يحيل نجل الرئيس السابق لمحاكمة عسكرية بعد الاستيلاء على معدات عسكرية وأسلحة ثقيلة وحديثة.

وكشفت تقارير أخرى عن أن الاضطرابات والاحتجاجات التي شهدتها صنعاء، أخيرا، كانت تهدف إلى إسقاط هادي.

على الرئيس الحذر

يقول الخبير العسكري والباحث في شؤون النزاعات المسلحة، علي الذهب: “في ظل الوضع الراهن لا يمكن أن يحدث أي انقلاب ضد الرئيس هادي؛ لأنه استطاع أن يفرض سيطرته على وحدات كثيرة من الجيش، فضلا عن الوضع السياسي المعقد الذي يشعر فيه أغلب الأطراف المتنازعة بأهمية بقاء هادي في ظل انعدام البدلاء”.

ويضيف الذهب، في حديث خاص لشبكة “ارم”: “تقف مصالح مراكز القوى الشمالية في محافظات الجنوب عائقا أمام أي انقلاب؛ لأن ذلك ربما يحدث ردة فعل عنيفة تجاه الانقلابيين، وسيكون ذلك مبررا لانفصال الجنوب وسقوط تلك المصالح”.

تعثر هيكلة الجيش.. خطر على هادي

من جهته، يستبعد المحلل السياسي نبيل البكيري، نجاح أي انقلاب على هادي، كونه يعني مواجهة حالة التوافق الموجودة.

ويؤكد البكيري في تصريح خاص لشبكة “إرم” على أن الرئيس “لن يتمكن من السيطرة على الجيش ما لم يتم إنجاز ما تبقى من هيكلة الجيش”.

ويرى أن تعثر الهيكلة يشكل خطرا كبيرا على سلطة الرئيس الانتقالي والبلاد كلها، خصوصا في ظل ظهور جماعات متشددة مثل الحوثي، التي بات معروفا اليوم أنها استفادت بشكل كبير من تأخر عملية الهيكلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث