اليمن دولة “الوكلاء والمستشارين”

اليمن دولة “الوكلاء والمستشارين”

صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

بات واضحاً في اليمن أنّ إصدار أي قرار يتعلق بتعيين مستشار أو وكيل جهة حكومية أياً كان، هو يعني قرار نفعي لإرضاء هذا الطرف أو ذاك، ولذا لا يعوّل على قرارات الوكلاء والمستشارين.

وأصبح الكثيرون يطلقون على اليمن اسم “دولة الوكلاء والمستشارين” بسبب كثرة عدد الوكلاء والمستشارين في الوزارات والمؤسسات الحكومية المتعددة.

مئات الوكلاء والمستشارين للجهات الحكومية المختلفة، يحصلون على رواتبهم بشكل دائم، من دون أن يتم استشارتهم، فهم عاكفون في بيوتهم، أو منشغلون في أعمالهم الخاصة.

وتقول المعلومات إنّ اليمن يمتلك أكثر من 500 وكيل وزارة ومحافظة، ومثلها من المستشارين لعدد من الجهات الرسمية من الرئاسة ورئاسة الوزراء والوزارات والمحافظات.

وجرى العرف أن يتم اصدار قرارات بتعيين وكلاء ومستشارين للأشخاص الذين يراد التخلص منهم أو إحالتهم للتقاعد بصورة غير مباشرة، أو إرضاء طرف معين من أطراف الصراع.

ويسخر الناشطون على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، من القرارات التي تصدر بتعيين مستشار أو وكيل، حيث يقول علي الحميقاني “اليمن دولة اللجان والمستشارين بدون منازع، لدى رئيس الجمهورية 11 مستشارا، ولدى كل وزير أكثر من 15 وكيل ومستشارين، ولدى كل محافظ ما لا يقل عن 15 وكيل ومستشار”.

أما رشاد الصوفي فقد كتب على صفحته “نحن شعب “عرطة”، جالسين نصيح يا رئيس الجمهورية غيّر لنا وزير الداخلية قبل أن يقضي الشعب نحبه على يد الإرهاب، فما كان من الرئيس إلا أن استجاب لمطالب الشعب وجعل اليدومي منظم الجماعات الارهابية مستشاراً له”.

ويقول الكاتب الصحفي نشوان الحاج إنّ “قرارات المستشارين لا يترتب عليها تحقيق طموحات الشعب، ولا تضمد من جراحاته الغائرة، بل هي من أجل استنزاف عواطف الجماهير كنهج دأبت عليه السلطات خلال الثلاثة عقود الماضية”.

وأوضح أنّ “هذه القرارات تهدف إلى إغواء القيادات السياسية المعارضة عن دورها بأدوار وهمية تقلل من فاعليتها في المعارضة وتسويقها للشارع بأنها انطلقت من شارع المعارضة إلى القصر، وتحميلها الوزر الأكبر من الفشل الحاصل”.

ويقول مراقبون إنّ قرارات تعيين الوكلاء والمستشارين كانت جزءا من سياسة ترضيات انتهجها النظام السابق في إطار المعالجات الشكلية لمختلف القضايا، ويرون أنّ الرئيس هادي ينتهج نفس السياسة في بلد يلتمس طريقه نحو بناء الدولة ومؤسساتها على أسس حديثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث