باسندوة يداوي “جروحه” بالإمارات

معارضو رئيس الحكومة اليمنية يصفونه بـ "المهرج الباحث عن بطولات وهمية"

باسندوة يداوي “جروحه” بالإمارات
المصدر: صنعاء ـ (خاص) من سفيان جبران

تصاعدت حدة الأزمة بين حزب “المؤتمر الشعبي” الذي ينتمي إليه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وبين الحكومة على خلفية هجوم الأخيرة في بيان على محافظ إب القاضي أحمد الحجري الذي ينتمي إلى “المؤتمر”، ووصفها إياه بالفاشل والجاهل بأصول الممارسة السياسية.

حزب المؤتمر الشعبي، بدوره، أصدر بيانا قال فيه “إن رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة، تحول من مسؤول يشغل المنصب الثاني في السلطة التنفيذية لليمن إلى مجرد مهرج يستهويه افتعال المشاهد البهلوانية، محاولاً صنع بطولات وهمية لنفسه وإلصاق فشله وعجزه بالآخرين وكأنه يعمل لدى جزء من فصيل سياسي أو لدى أشخاص وليس رئيساً لحكومة اليمن”.

وأوضح حزب الرئيس اليمني أن باسندوة طالما ضرب بالوفاق عرض الحائط، ومضى في اتخاذ وإعلان مواقف وممارسات وسياسات متناقضة مع موجبات التسوية السياسية والوفاق الوطني، مؤكداً أن “بيان باسندوة والكلام البذيء والاسفاف الذي تضمنه بهدف الإساءة إلى القاضي الحجري لا يعبر عن حكومة الائتلاف الوطني كونه صدر من دون علم نصف وزراء الحكومة، ومن دون موافقتهم عليه، وطالب باسندوة بالاعتذار للشعب.

ضمن هذه الأجواء المشحونة، غادر رئيس الحكومة صنعاء متجها إلى الإمارات العربية المتحدة، في خطوة وصفها البعض بأنها جاءت نتيجة خلافات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، رغم أن مصدرا بمكتب باسندوة قال إن زيارته للإمارات خاصة، وتستغرق عدة أيام يجري خلالها بعض الفحوصات الطبية.

ويرأس محمد سالم باسندوة حكومة وفاق وطني مكونة من كافة الأحزاب الرئيسية في اليمن، وجاءت هذه التشكيلة الحكومية بناء على مبادرة خليجية لإنهاء الانقسام في اليمن.

وحول مغادرة باسندوة اليمن قال المحلل السياسي عصام الذيفاني إن هناك أخبارا متداولة تفيد بأنه ينوي الاعتكاف، وعدم العودة، وبالنسبة لي حتى ولو كانت فعلاً الزيارة لغرض الفحوصات الطبية في ظل هذه الأوضاع التي تعيشها اليمن، يفترض ألا يغادر رئيس مجلس الوزراء لأجل فحوصات طبية”.

ويعتقد الذيفاني بأن” مغادرته لليمن كانت لأسباب ودوافع أخرى سياسية قد تكون مرتبطة بطبيعة علاقته مع الرئيس عبدربه منصور هادي التي يسودها نوع من الفتور الناتج عن خلافات في وجهات النظر حول معالجة بعض القضايا المثارة حالياً في الساحة الأمنية والسياسية”.

وتتهم حكومة باسندوة بأنها فشلت في خدمة المواطن، وتغليب وزرائها العمل السياسي على مهامهم في إصلاح الوضع والنهوض بالبلاد، لكن مناصروه يحملون الأخطاء تقاسم الأحزاب للسلطة وفق معايير سياسية لا حسب الكفاءة.

وبحسب المحلل السياسي محمد الشبيري، فإن العلاقة بين باسندوة والرئيس هادي تشهد توترا “على خلفية الإساءة التي وجهها محافظ إب، أحمد الحجري، إلى شخص رئيس الوزراء، ولاقت رواجاً واستحساناً من قبل وسائل إعلام حزب المؤتمر الشعبي العام، حزب الرئيس هادي”.

ويضيف الشبيري” حسب اعتقادي، فإن سكوت هادي على إساءة الحجري لشخص رئيس الوزراء أثار حفيظة الأخير وغضبه، وشعر معها بأنه ربما يُراد له أن يكون “كبش فداء” للمرحلة الانتقالية برمتها، التي يتحمل هادي، أو هكذا يُفترض، المسؤولية الأكبر في فشلها”.

ويقول الشبيري إن المتابع للوضع يشهد هجوماً حاداً على الرئيس هادي من قبل صحيفة مملوكة لمستشار الرئيس اليمني لشؤون الدفاع والأمن، اللواء علي محسن الأحمر، وهو مؤشر لتدهور العلاقات بين الرجلين، إثر موقف هادي السلبي تجاه العديد من القضايا، ومن أخطرها وقوف الرئيس موقف المتفرج من التقدم الحوثي في أكثر من منطقة يمنية.

ووفقا لتصريحات مصدر مسؤول بمكتب رئيس الوزراء، محمد سالم باسندوة، لوكالة الأنباء اليمنية، فإن باسندوة أبلغ أعضاء الحكومة خلال الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء، الخميس الفائت، عن زيارة الإمارات بهدف إجراء بعض الفحوصات الطبية، وهذا التصريح ينفي عن الزيارة صفة المفاجئة التي تحدثت عنها بعض وسائل الإعلام.

غير أنه لا يمكننا الربط بين الزيارة التي يقوم بها باسندوة إلى الإمارات وبين توتر العلاقة بينه وبين الرئيس؛ لأن كلا الطرفين يدرك حساسية الوضع القائم وأن أي إجراء من هذا النوع، أعني الاستقالة أو الاعتكاف، قد يجهض العملية السياسية القائمة برمتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث