شباب اليمن لا يزالون يحلمون بالهجرة

شباب اليمن لا يزالون يحلمون بالهجرة

صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

يكافح الشاب اليمني محمد حسين (23عاما) بالعمل الجاد ليلاً ونهاراً، أملاً في الحصول على قيمة تأشيرة سفر إلى إحدى الدول الأوروبية، بعد حصوله على تأكيد من قبل أحد أصدقاءه المقيمين هناك بإخراج تأشيرة سفر له مقابل 10 ألف دولار أمريكي.

ورغم أنّ محمد لا يزال في سن مبكرو، ولم يكمل دراسته الجامعية، لكنه يطمح في بناء مستقبله الآمن في سنوات العمر الأولى، ولن يتحقق له ذلك إلا عبر بوابة الهجرة إلى الخارج.

يقول محمد لـ”إرم”: “إنّ الشباب اليمني يحلم بالهجرة إلى الخارج، بسبب الظروف المعيشية القاسية التي يعاني منها معظم السكان”.

وأضاف “ليس العمل وحده هو السبب الذي يجعل الشباب يهاجرون، فالتعليم والسياحة أحد أسباب هجرة الشباب اليمني”. لكن السفر للتعليم والسياحة، مقصور –حسب محمد- على طبقة المسؤولين ورجال الأعمال.

ويتطلع الكثير من الشباب اليمني بالحصول على فرصة مناسبة للهجرة إلى الخارج، من أجل تحسين مستوى الدخل اليومي، والهروب من الأوضاع الأمنية، والأزمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

ويرى الشاب فؤاد الفلاحي (25عاما) أنّ أغلب الشباب اليمني يحلم بالهجرة، من أجل تحسين مستوى المعيشة، والحصول على فرصة للعيش الكريم.

وقال فؤاد لـ”إرم”: “إنّ الدول الأوروبية تعد من الأماكن المفضلة للهجرة في أوساط الشباب اليمني، حيث يحصل المهاجر على كامل حقوقه، ويصل الأمر إلى حصوله على الجنسية وفق قوانين ميسرة”.

وتتعدد الأماكن التي يحلم الشباب اليمني بالهجرة إليها، إلا أنّ الدول الأوروبية وأمريكا ودول الخليج هي أكثر ما يتطلعون إليه.

ورغم التشديدات في عملية السفر إلى دول الخليج، وفرض قوانين معقدة على المهاجرين، إلا أنّ آلاف من الشباب اليمني يهاجرون إليها سنوياً، ومن تبقى منهم فقط لأنه لم يجد الفرصة المناسبة للسفر.

مالك الشعراني (26عاما) أحد الشباب الذين يحلمون بالهجرة منذ زمن بعيد، إذ يقول إنه بحاجة للبحث عن عمل في الخارج والخروج من مشاكل اليمن المعقدة.

وقال مالك لـ”إرم”: “أحلم بالهجرة للتعرف على حضارة الآخرين وطبيعة أعمالهم، وبناء علاقات، ومعرفة أسباب تطورهم”.

وأضاف “أنا رياضي، وأرغب بالسفر إلى الخارج، للتعرف على رياضتهم، ومقارنتها بالرياضة المحلية”.

وترتبط هجرة الشباب اليمني إلى الخارج في السنوات الأخيرة، بالوضع الاقتصادي المتردي، وتدني فرص العمل، وانعدام العدالة في توزيع فرص العمل.

وأصبح من النادر أن يرفض شاب يمني فرصة للعمل في الخارج، ووفقاً لعينة عشوائية من الذين تحدثوا لـ”إرم”: فإن نسبة كبيرة من الشباب اليمني يحلمون بالسفر للعمل ومواصلة التعليم والحصول على فرص أفضل.

ويتوزع الشباب اليمني المهاجر بين دول العالم المختلفة، ويزيد من رغبتهم للهجرة حصول الكثير من زملائهم في الخارج على فرص عمل جيدة، واستقرار أوضاعهم الاقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث