هل تسقط صنعاء بأيدي “الحوثيين”؟

هل تسقط صنعاء بأيدي “الحوثيين”؟
المصدر: صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

اتسعت رقعة المعارك بين الحوثيين الذين يتخذون اسم “أنصار الله” وخصومهم من القبائل في المحافظات الشمالية، بعد أن سيطرت الجماعة على منطقة دماج في صعدة وتهجير السلفيين منها، والسيطرة على منطقة حوث والخمري معقل أولاد الشيخ الأحمر في عمران، وخروجه من أرحب إلى منطقة همدان الذي تبعد عن العاصمة صنعاء بحوالي 12 كيلو متر.

مواجهات عنيفة وجبهات متعددة فتحها الحوثي في أكثر من منطقة شمال اليمن، بغرض التوسع والسيطرة على مناطق جديدة بعد إحكام السيطرة على محافظة صعدة المحايدة للحدود السعودية.

ويرى سياسيون أن الحوثيين يريدون بسط نفوذهم في شمال اليمن، لغرض الضغط للحصول على اقليم مستقل ضمن الدولة الإتحادية المزمع اقامتها بموجب مخرجات الحوار الوطني.

ويعتقد الباحث جمال المليكي “أن غياب الدولة برر للناس حمل السلاح، مشيراً إلى أن جماعة الحوثي كجماعة دينية مسلحة تجد في الفراغ الموجود فرصة سانحة للتوسع”.

وقلل المليكي في حديثه لـ”إرم” من خطر هذا التوسع ” فاستمرار توسع الحوثي بهذه الطريقة، سيجد نفسه في مواجهة المجتمع، وسيواجهه حتى أطفال المدارس”.

ويقول الباحث في الشأن الحوثي مختار الرحبي “أن التوسع الحوثي واسقاط المناطق في شمال اليمن، فتح شهية الحوثي في التوسع غير المشروع في حاشد وأرحب وهمدان”.

وأعتبر في حديثه لـ”إرم”: “أن هذه المناطق تمثل الحزام الأمني للعاصمة صنعاء، الأمر الذي يجعل صنعاء مهددة بمصير حاشد وهمدان”.

ويرى الرحبي “أن الحوثي بتوسعه الأخير، إنما يمهد لاقتحام العاصمة، في ظل اخبار شبه مؤكدة عن قيام أنصاره بتخزين أسلحة في مناطق بالقرب من مطار صنعاء الدولي”.

وتابع حديثه: “نحن أمام سيناريو قادم لإسقاط العاصمة، والمسألة مسألة وقت فقط”.

وبات الكثير من المراقبين يتوجسون من أن تشكل الحروب التي خاضها الحوثيون مع رجال القبائل في محافظتي عمران وأرحب شمالي اليمن ممراً للحوثيين إلى العاصمة صنعاء.

ويقول الناشط الإعلامي محمد الثالث “أن التوسع الحوثي مبني على الشهية الإيرانية التوسعية التي تحرك أدواتها في شمال اليمن للسيطرة على أكبر قدر ممكن من المناطق”.

وأوضح لـ”إرم”: “أن التوسع أمر طبيعي، لأنه مبني على أجندة الفكر السياسي الشيعي، الذي يعتبر البندقية هي المحور التي تتحاكم إليه الأعراف الحوثية”.

وأضاف الثالث “هناك استغراب من الصمت الحكومي والدولي، بل وصمت القوى السياسية الكبرى، وعدم التحرك الفعلي لصد هذا التوسع”.

ولم يستبعد المهدي سقوط صنعاء بيد الحوثي “في ظل هذا التواطؤ، أو دخولها في حروب شوارع قد تؤدي إلى نزوج كبير للسكان”.

أما الدكتور عبدالوهاب الحميقاني عضو الحوار الوطني فيرى أن الحوثي يستغل وضع الدولة الانتقالي لتحقيق مكاسب واقعية على الأرض.

واضاف في تصريح لـ”إرم”: “هذا السكوت قابله سكوت من بعض مؤسسات الدولة نتيجة انشغالها بعملية الانتقال السياسي”.

واستدرك بقوله “في النهاية مشروع الحوثي فاشل، لأن أي مشروع يريد حمل السلاح في مواجهة الدولة والشعب، حتى لو حقق مكاسب جزئية في الميدان، إلا أنها في الأخير ستكون خسارة عليه”.

ويسود التوتر منذ فترة طويلة بين الحوثيين والقبائل في مناطق بمديرية عمران شمال العاصمة صنعاء.

وقال الناشط السياسي محمد عزالدين أن “التوسع الحوثي يأتي لتحقيق العديد من الأهداف والمطامع، من ضمنها اخضاع العديد من المناطق تحت سيطرته كورقة ضغط لابتزاز الدولة لاحقاً”.

وأضاف لـ”إرم”: أن القابلية للتوسع الحوثي في شمال صنعاء، بفعل الخلافات السياسية بين أبناء القبائل التي مكنت الحوثيين من التمدد، ووفرت لهم البيئة الخصبة”.

موضحاً ” أنه ليس من الضروري أن يكون التوسع من أجل اسقاط العاصمة”.

وقال الاعلامي سليمان الشيخ ” أن ايران هي السبب الأول للتوسع الحوثي بهذه الطريقة، بالإضافة إلى صمت الحكومة”. متهماً إيران بدعم مليشيات الحوثي من أجل اسقاط العاصمة صنعاء، ونشر المذهب الشيعي عند عوام اليمنيين.

وأشار إلى “وجود مناصرين للجماعة داخل صنعاء قد يمكنهم من دخولها بسهولة اذا استمر الصمت الحكومي والدعم الإيراني”.

وأعتبر في حديثه لــ”إرم”: “أن هناك خشية من سقوط صنعاء، كون الجماعة معروفة بقتل كل من يعارضها، وتستخدم تفجير المنازل، والمساجد المناوئة، الأمر الذي يؤدي إلى حصول كارثة إنسانية”.

ويخشى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من الدخول في حرب مع ميليشيات مسلحة في ظل أزمات اقتصادية وسياسية تكاد تعصف بالحكومة العاجزة عن توفير الحد الأدنى من احتياجات المواطنين كالوقود والكهرباء والصحة والتعليم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث