العنف ينهك محافظة الضالع في اليمن

العنف ينهك محافظة الضالع في اليمن
المصدر: صنعاء - (خاص) من عبد اللاه سُميح

ارتفعت وتيرة العنف المتبادل بين قوات الجيش اليمني وفصائل مسلحة من الحراك الجنوبي/ المقاومة الجنوبية، والتي اندلعت شرارتها الأولى عقب قصف أحد ألوية الجيش الحكومي لمخيم “عزاء” بمنطقة سناح بمحافظة الضالع في أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة العشرات.

وتسببت المواجهات العنيفة بين الطرفين بنزوح مئات الأسر من القرى التي يطالها قصف الجيش العشوائي بشكل شبه يومي، إلى قرى أخرى بعيدة عن موقع المواجهات، فيما تمكنت عائلات أخرى من النزوح إلى محافظة عدن.

وقال مصدر محلي مطلع في محافظة الضالع في تصريح خاص إلى “إرم” إن “عدد القتلى والجرحى في المواجهات على مدى الشهرين الماضيين، بلغ 37 قتيلا وعشرات الجرحى، بينهم قتلى مخيم العزاء”.

وكشف شهود عيان عن أن قوات اللواء “33 مدرع” التابعة للجيش نفذت عمليات إعدام بحق أربعة أسرى بينهم ثلاثة من عناصر “المقاومة الجنوبية”، مؤكدين أن العربات العسكرية تلقيهم في شوارع المدينة بعد قتلهم.

وكانت “المقاومة الجنوبية” قد أسرت 17 جنديا من أفراد اللواء، أفرجت لاحقا عن ثلاثة منهم، ولم تكشف عن مصير بقية الجنود.

وفي ذات السياق، قال سكان محليون إن “العملية التعليمية في مدينة الضالع وقرى مديرية الحصين المجاورة لها، أصيبت بالشلل التام، منذ بدء المواجهات، كما انتقلت معظم أسواق القرى إلى مناطق أخرى آمنة، بعيدة عن القصف العشوائي الذي غالبا ما يستهدف المنازل والمدارس والمساجد والمحلات التجارية”.

وتسبب العنف الدائر أيضا بانقطاع التيار الكهربائي عن ثلاث مديريات بشكل تام، لمدة ثلاثة أيام، بحسب مدير عام الكهرباء في الضالع، الذي أكد على أن الأحداث الأخيرة أتلفت أسلاكا كهربائية بمنطقة سناح، مشيرا إلى أن عمال الإصلاح يرفضون التوجه إلى المنطقة خوفا على حياتهم.

من جانبها، عبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيليه، عن صدمتها إزاء سلسلة هجمات الجيش اليمني ضد المدنيين بالضالع.

وقالت بيليه في تقرير أصدرته المفوضية السامية الأربعاء 26 شباط/ فبراير الجاري، إن “ادعاءات القوات الملسحة اليمنية بشأن إطلاق النار عليها من قبل جماعات مسلحة أو تعرض قواعدها للهجوم، لا يمكن أن يبرر أبدا استخدام الهجمات العشوائية وغير المتكافئة في القوة”.

واقترحت اللجنة الرئاسية المكلفة باحتواء الأوضاع الأمنية بين الطرفين، عددا من النقاط لوزارة الدفاع اليمنية، أهما: محاسبة مرتكبي جريمة قصف مخيم “عزاء”، وسحب جميع الحواجز والمواقع العسكرية المستحدثة وإعادتها إلى مواقعها السابقة، إضافة إلى تعويض أسر القتلى من أبناء الضالع وعدّهم من الشهداء، ومعالجة الجرحى على نفقة الدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث