معتقلو الثورة.. ثقب أسود في ربيع اليمن

معتقلو الثورة.. ثقب أسود في ربيع اليمن
المصدر: صنعاء ـ (خاص) من عارف بامؤمن

يقبع قرابة 30 من شباب الثورة اليمنية السلمية خلف القضبان منذ 2011م دون تهم واضحة أو محاكمة تعجل بإصدار أحكام قضائية تنهي قضيتهم.

ثلاثة أعوام مضت على الثورة لم تشفع بفك سراحهم، مما جعل الاحباط يتسلل إلى نفوس شباب 11 فبراير متحسرين على ثورة خرجت تطالب بالحرية فأودت بزملائهم خلف القضبان.

ومنذ مطلع فبراير الجاري تعيش اليمن الذكرى الثالثة للثورة وبرزت قضية معتقلي الثورة كأهم قضية تتجاذبها الأطراف السياسية فبينما صعد الشباب من احتجاجاتهم مطالبين بفك سراحهم يعيد اعلام النظام السابق تكرار تهم للشباب في مقدمتها وقوفهم خلف محاولة اغتيال الرئيس علي صالح في حادثة دار الرئاسة الشهيرة.

الخميس الماض تمكن 29 سجينا من الفرار من مركزي صنعاء في هجوم استخدمت فيه سيارة مفخخة فخرج المجلس العام لمعتقلي الثورة ببيان أكد فيه أن من يرفض الإفراج عن معتقلي ثورة التغيير هو وحده من يقف وراء هذا العمل ويريد أن يلصق التهمة بالشباب”. وطالب رئيس الجمهورية بتحقيق شفاف وعاجل في الحادث وكشف نتائجه للرأي العام.

في اليوم التالي أحيا مئات الآلاف جمعة أطلقوا عليها اسم «سنحمي الثورة ونحرر المعتقلين » بصنعاء مطالبين بتحرير السجناء وحماية مكتسبات الثورة، وقال خطيبها ” «واهم من يظن أننا سنخون دماء الشهداء والجرحى أو نتخلى عن المعتقلين» .

وأمام مشهد كهذا تظل قضية معتقلي الثورة بمثابة ثقب أسود في جسد الثورة اليمنية خصوصا وأن المسؤولين عن قتل المئات من شاب الثورة يتمتعون بحصانة تمنع من ملاحقتهم قانونيا بحسب ما تنص عليه المبادرة الخليجية، وهو ما جعل الشباب بعد 3 أعوام على الثورة يراوحون مطلبهم بتحرير زملائهم المعتقلين بعيدا عن مطالب الثورة الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.

يقول الصحفي مارب الورد ” مسؤولية الافراج عن معتقلي الثورة يتحملها رئيس الجمهورية بصفته السياسية والدستورية وبصفته رئيسا لمؤتمر الحوار الذي أكدت مخرجاته على الافراج على المعتقلين عقب الحوار.”

ويضيف ” كما أن الحكومة مسئولة أيضا ولاسيما وزارتي الداخلية والعدل اللتين يديرهما وزيران ينتميان لقوى الثورة ولا ننسى هنا أن نحمل مسئولية تنفيذ التوجيهات وانفاذ القانون النائب العام الذي يعلم أن المعتقلين أبرياء ولا صحة للاتهامات الموجهة لهم وخير دليل أنها انتزعت تحت التعذيب كما أنهم لم يعرضوا على القضاء إلا مرتين حسب قوله”.

وتابع بالقول ” الرئيس السابق وحزبه يستخدمون قضية المعتقلين كورقة ضغط لتحقيق أهداف سياسية وابتزاز الرئيس هادي.” ويشير الورد أن هناك خذلان من قوى الثورة واهمال لقضية المعتقلين إلا في اطار الاهتمام الموسمي والمؤقت الذي سرعان ما تنتهي بعد كم يوم من التصعيد.

الناشطة في الثورة والحقوقية يسرا البكيري قالت في حديثها لـ ارم ” للأسف، التصعيد أصبح فاترا في قضية معتقلي الثورة في كل المحافظات , سواء من شباب الثورة أنفسهم أو من الأحزاب التي كان يفترض أن تشكل مؤتمر للضغط على الحكومة لكن للأسف اتضح أن بعض الأحزاب تلعب دور كبير في المتاجرة بهذه القضية”.

وتضيف “من ناحية الشباب فقد لعبوا الدور الرئيسي في بقاء زملائهم خلف القضبان بعدم صمودهم في الضغط على الحكومة من أجل اطلاق سراحهم.

وترى أن أهم أسباب بقاء المعتقلين في السجون تملص الحكومة عن القضية وعدم الالتفات لمعاناة المعتقلين مما يمارس ضدهم من تعذيب في السجون ,وتدهور حالتهم الصحية نظراً لإضرابهم عن الطعام دون أي اعتبار لذلك أوجه أصابع الاتهام إلى الحكومة خصوصا وأن ضعفها أفقدها السيطرة على بعض الأجهزة الأمنية .

وعلى أية حال يبقى القضاء اليمني هو المخول الوحيد للبت في قضية معتقلين أضرب بعضهم عن الطعام منذ أسابيع أملا في استثارة الرأي العام للتسريع بحل مشكلتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث