العنوسة هم يؤرق الفتيات في اليمن

العنوسة هم يؤرق الفتيات في اليمن
المصدر: صنعاء - (خاص) من سفيان جبران

في وقت مبكر تبدأ الفتاة بالتفكير في الزواج، ولا شيء يقلقها سوى العنوسة، لكن غلاء المهور، وارتفاع تكاليف الأعراس، والبطالة تعد أهم أسباب تأخر الزواج في اليمن.

وتقول الباحثة الاجتماعية، د. بلقيس علوان، إن الفتاة تخاف من العنوسة ومن نظرة المجتمع للمرأة التي يتأخر زواجها “ويعتبرها مصدر قلق إلى أن تتزوج”.

وتضيف علوان في حديثها لشبكة “إرم” أن الناس في الريف يعتبرون من تعدت سن الـ 20 ولم تتزوج عانساً، بينما في المدينة يتأخر ارتباط الفتاة لما بعد الجامعة، رغم أنها تعاني من هاجس: “خوف الفتاة المتعلمة وتحديداً الجامعية من أن الشباب يفضلون الزواج بفتاة ذات تعليم متوسط، بحجة أنها بلا خبرة ولا تجارب ويمكن أن يشكلها كما يريد، في حين أن الفتاة المتعلمة تجادل وتناقش”.

وهناك أسر يمنية في بعض المناطق تفضل تزويج البنات قبل استكمال دراستهن لأن هذا أضمن لهن، ويبررون ذلك بانه لو تأخر زواجها إلى ما بعد الجامعة فإن فرصها ستكون أقل، حتى الرجال الذين يتزوجون زواجاً ثانياً أو ثالثاً يفكرون، حسب بلقيس، بالزواج من فتاة صغيرة أيضاً.

وتعترف بلقيس علوان أن ظاهرة العنوسة تحتاج إلى نظرة دقيقة فاحصة، وحلول عملية وأن البطالة أبرز الأسباب: “فلا تقبل الفتاة وأهلها الارتباط بشاب بلا عمل”.

وتعتقد بلقيس أن تربية الفتاة على فكرة أن الزواج هو المصير المحتوم فقط وليس هناك جوانب أخرى في الحياة يجعل آثار تأخر سن الزواج عليها كارثية نفسياً واجتماعياً في بعض الأحيان.

ويؤدي الثأر والحروب والحوادث المرورية في اليمن إلى وفاة المئات من الذكور بشكل يومي وذلك يضاعف من انتشار العنوسة في أوساط المجتمع.

نبيلة المعلمي بدورها رأت أن المشكلة ليست من: “البنت نفسها، المشكلة من المجتمع حولها. البعض يشعرها أنها أصبحت عبئاً وحملاً ثقيلاً والبعض يشفق عليها، وهذا يزيد من هاجس شبح العنوسة عند الفتاة”.

إلى ذلك يرمي عادل سنان بالأسباب إلى الأوضاع الاقتصادية التي تجعل الشاب غير قادر على توفير متطلبات الزواج، وجشع بعض أولياء الأمور ممن جعلوا بناتهم كسلعة يتكسبون من ورائها، إلى جانب غياب الوعي المجتمعي في أوساط أبناء البلد الأمر الذي زاد من الآثار النفسية والأسرية المترتبة على العنوسة.

بينما ترى ابتهال القدسي أن العنوسة من أكبر هموم الفتاة: “لأنها فطرة الإنسان أن يكمل حياته مع شريكه الثاني، لكن قلة الثقة بما عند الله يجعل هذا الأمر يتحول عند الفتاة إلى هم يقلق حياتها”.

وتقول ابتهال إن المجتمع اليمني يفرض على الفتاة أن تتزوج في سن مبكرة لذلك تقلق الفتاة عندما ترى قريناتها تزوجن وهى ما تزال تنتظر” وتتخلص الفتاة من هذه الظاهرة بالانشغال بالعلم أو العمل إن كانت موظفة، وتثقيف نفسها وزيادة الجانب الديني”.

وتتفق معها نور الجبري إذ ترى أن معظم الفتيات يشعرن بالفراغ العاطفي والإيماني” بالإضافة الى أن الوسائل الإعلامية والإباحية تساهم في رفع هاجس الخوف من العنوسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث