دورات للتنمية البشرية تنتشر في اليمن

دورات للتنمية البشرية تنتشر في اليمن
المصدر: صنعاء- (خاص) من عارف بامؤمن

لا شيء بات يلفت النظر في شوارع صنعاء أكثر من إعلانات عن دورات في التنمية البشرية التي تملأ الجدران بكثافة خصوصا أمام الجامعات وفي الجولات الحيوية.

إعلانات بأحجام وألوان متعددة تحمل عناوين بارزة مثل; “كيف تكون مليونيرا في عام” تنظمها مؤسسات لا تملك بعضها ترخيصا رسميا.

هذا الانتشار المكثف تسبب في تسرب الشك في نفوس الكثير من الشباب من إمكانية الاستفادة من هذه الدورات ومدى مطابقة الدعاية الإعلانية مع محتوى البرامج المعلن عنها وهو ما دفع بعضهم إلى اتهامها بجني الأرباح من وراء هذه الدورات لا غي،. بينما يرى البعض الآخر أن هذه الدورات تسهم في تنمية مهارات الشباب.

يقول الطالب الجامعي ياسر عقيل:”دورات التنمية البشرية في اليمن أصبحت وسيلة سيئة لكسب الرزق، من خلال إبهار البسطاء بعناوين لا علاقة لها بالواقع.” مضيفا أن هذه الظاهرة تعود لغياب الوعي عند الشباب وتخبطهم في تحديد أهدافهم في الحياة.

من جهته يصف الخريج الجامعي طلال الواشعي هذه الدورات بـ “الشعوذة البشرية”، ويعتقد أنها نوع من الهراء وتخرج بنظريات فارغة.

ويرى أن الأعوام الأخيرة شهدت إقبالا واسعا، إلا أنه تراجع بسبب توفر هذه المعلومات على شبكة الانترنت وبات البحث عنها سهلا وأقل تكلفة.

أما بشير الرميحي مدير التدريب في أحد مراكز التدريب بصنعاء فيرى أن هذه الدورة تحقق التنمية والتطوير في كافة المجالات ويرجع ذلك للدور الضعيف للمدرسة والجامعة التي لا تفي بمتطلبات مواجهة الحياة وتحدياته.

لكن الرميحي يفرق بين من يدفع ليحضر الدورات ليستفيد وبين من يشارك للحصول على بدل مواصلات ورسوم، إذ لا يمكن للأخير الاستفادة من هذه الدورات في إشارة لموظفي الدولة حسب قوله.

ويعترف المدرب الدولي عبدالرحمن بن غانم بأن الأمر صار منفلتا بشكل ملفت مرجعا السبب لعدم وجود معايير محددة تضبط جودة التدريب ليحقق ثماره، ويرى أن الواقع لا يخلو من نماذج فريدة ومتميزة وتمارس التدريب باحترافية عالية.

وخلاصة القول; تبقى العشوائية الحاضرة التي تجوب عالم التدريب في اليمن بحاجة إلى مزيد من الرقابة والتنظيم من قبل الجهات المختصة حتى وإن بدا ذلك صعبا في بلد يصارع أزمة سياسية تهدد أمنه واستقراره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث