زواج المقايضة يحطم مستقبل اليمنيات

زواج المقايضة يحطم مستقبل اليمنيات
المصدر: صنعاء - (خاص) من أحمد الصباحي

زواج البدل، أو المشاغرة، أو الزقار، هي أسماء لمصطلحات أتفق عليها في المجتمع اليمني لنوع من أنواع الزواج بين الأسر اليمنية.

تقول قاعدة زواج البدل المنتشر في اليمن: “تزوج أختي، وأنا أتزوج أختك، وإذا فشل زواج أحدنا، يفشل زواج الآخر”.

وفي حال زواج البدل، يكون الخيار الكامل للأزواج من الرجال، على حساب حق المرأة في اختيار من يناسبها، ما يعني أن المرأة تُرغم على زواج شخص قد لا يناسبها، بالإضافة إلى حرمانها من المهر المناسب لكرامتها.

وعلى الرغم من النتائج السلبية التي يسببها هذا الزواج، إلا أن الكثير من العوائل اليمنية لا تزال تحافظ عليه، لأسباب كثيرة أهمها الحفاظ على الإرث في إطار العائلة، وغلاء المهور، والخوف من العنوسة.

وهناك الكثير من قصص زواج البدل التي تنتهي بالطلاق، فبمجرد حدوث خلاف بين أحد الزوجين، يحدث الخلاف في الطرف الآخر، ومن يطلق زوجته، على صهره أن يطلق أخته.

مروان علي يسكن في إحدى القرى بريف مدينة تعز، أحب إحدى الفتيات في المدينة، وتقدم لخطبتها من أهلها، فاشترط عليه أهلها بتزويج أخته لأخيها، ولم يستمر الزواج إلا لمدة يومين فقط.

يقول مروان لـ”إرم”: “أختي لم تناسب العريس في المدينة، طلقها زوجها في اليوم الثاني، وفرض علي والدي أن أطلق أخت زوج أختي، وكانت نهاية أليمة لنا الأربعة”، ولم تتزوج أخته بعد طلاقها، وهو كذلك لم يتزوج، وتأتيه في بعض الأوقات حالة نفسيه تجعله يهذي من دون أن يشعر.

محمد الحوباني، أحد الذين تزوجوا عن طريق البدل، تزوج فتاة من عائلته، وزوج أخته لأخيها، فهو يعتبرها قصة زواج ناجحة، حيث لم تحدث أي مشاكل بين العائلتين.

حسب المحامية يسرى الأسدي فإن هذا الزواج الذي يقوم على أساس “أعطني أختك أعطيك أختي” محرم شرعاً، لأنه لا يدفع للمرأة مهراً.

وتقول الأسدي أن الكثير من حالات الطلاق في أوساط المجتمع القبلي بسبب هذا الزواج، فإذا لم يتوافق زوجان من طرفا البدل ويتم الطلاق، فعلى الطرف الآخر بأن يطلق زوجته حتى ولو لم تكن هناك مشاكل بينهما، وفي هذه الحالة يدخل الزوجان في حالة نفسية بسبب هذا الفراق الاضطراري ويؤدي في حالات كثيرة إلى الانتحار.

ورغم أنه لا يوجد أي إحصائيات رسمية عن هذا النوع من الزواج، ونسبة نجاحه من فشله، إلا أن نسبة كبيرة مما يحدث في المجتمع اليمني من حالات الزواج بهذه الطريقة تكون نهايتها الطلاق، ومشاكل طويلة تمتد إلى قضايا ثأر وحروب بين الأسر.

وهناك إجماع كبير من قبل علماء الدين في اليمن وخارجه على تحريم هذا الزواج، حيث وصفه الشيخ عبد العزيز بن باز بأنه نكاح باطل، ولا يجوز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث