الشباب اليمني “الطائش” يرفض القات

الشباب اليمني “الطائش” يرفض القات

صنعاء – يحيي موسيقيون يمنيون شبان حفلا أمام جمهور في العاصمة صنعاء في مناسبة ليست كغيرها من المناسبات الاجتماعية في اليمن فهي مناسبة بلا “تخزين” للقات. منظمو ذلك الحفل هم شبان يمنيون خططوا حملة مناهضة للقات في إطار سعيهم لتخليص بلادهم من تلك العادة، حيث مضغ أو “تخزين” القات عادة يمنية منذ قرون، ينفق حتى أبناء أفقر الأسر أكثر من نصف دخلهم عليها، ويعتبر السعي للتخلص منها تحديا هائلا.

يخنق إنتاج القات -الذي يستفيد منه زعماء القبائل وكبار الضباط والسياسيين- قدرات اليمن ويستنفد الموارد الطبيعية القليلة في البلاد، كما يقول البنك الدولي إن واحدا من كل سبعة عاملين باليمن يعمل في انتاج وتوزيع القات الأمر الذي يجعله أكبر مصدر للدخل في الريف اليمني وثاني أكبر مصدر للوظائف بعد قطاعي الزراعة والرعي متجاوزا حتى القطاع العام.

وتجتهد الناشطة هند الارياني ومؤسسة نادي “أصدقاء بلا قات” في مكافحة القات في تشجيع اليمنيين على الإقلاع عن عادة تخزين القات. وقالت هند: “قررنا نعمل نادي نسميه “أصدقاء بلا قات” بحيث إنا نكون نجمع كل اللي ما بيخزنوش قات. يتعرفوا على بعض وكل مرة نحدد لهم مكان يروحوا له. الهدف الكبير من الموضوع إنه نكون مجتمع مصغر لغير المتعاطين القات وكل مرة وإن شاء الله مع الوقت يكبر هذا المجتمع.”

وأضاف الناشط وعضو نادي “أصدقاء بلا قات” أحمد عبد الرحمن قائلاً: “أتمنى أنها توجد الحكومة ممثلة بوزارة الثقافة والوزارات المعنية والمؤسسات المعنية أيضا بإقامة مراكز ومكاتب وملتقى شبابي لكي يبتعدوا عن القات بأية وسيلة وطريقة.”

ونجحت هند التي تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت أيضا مثل تويتر وفيسبوك في وضع قضية القات على قائمة القضايا الوطنية وحشد دعم كبير بين الشباب من أجل فرض حظر تام على القات العام الماضي. إلا أن عادة التخزين استمرت في البلد ولا تزال الأرض الزراعية تخصص وتستنفد المياه لإنتاجه حيث يتطلب إنتاج الكمية اليومية من القات التي يخزنها شخص واحد مئات الليترات من الماء.

وتصنّف منظمة الصحة العالمية القات باعتباره “مخدرا يساء استخدامه ويمكن أن يؤدي الى اعتمادية نفسية متوسطة”، ومن بين الأعراض الجسدية التي يمكن أن يسببها: ارتفاع ضغط الدم وتسوس الاسنان والإمساك والبواسير والهلوسة والاكتئاب.

وتشير استطلاعات الرأي الى أن عددا من اليمنيين أكبر من أي وقت مضى – 80% على الاقل من الرجال ونحو 60% من النساء وأعداد متزايدة من الأطفال تحت سن العاشرة – يمضغون القات في فترة ما بعد الظهر في أغلب الايام.

وعلى الرغم من كل ذلك يقول نشطاء في الحملات المناهضة للقات انهم ملتزمون بالقضاء عليه من المجتمع اليمني مهما استغرق ذلك من وقت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث