الخليج: الاستقرار في اليمن

الخليج: الاستقرار في اليمن

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الهجوم الذي تعرضت له وزارة الدفاع اليمنية في قلب العاصمة صنعاء أشاع مخاوف من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لنسف اتفاق نقل السلطة الذي جاء عبر المبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها العام 2011 وخرج به الرئيس السابق علي عبدالله صالح من السلطة بعد البقاء فيها لفترة دامت 33 عاماً.

وأضافت أن هذه التطورات رسمت حقيقة التعقيدات التي يواجهها اليمن في الوقت الحاضر في ظل استمرار مراكز القوى التقليدية في ممارسة دورها ونفوذها لإبطاء التغيير الذي جاء على وقع الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد ضمن موجة الربيع العربي، مشيرة إلى أن هذه الاحتجاجات هي التي غيبت بعضاً من رموز المشهد السابق وأظهرت قوى جديدة تريد أن تسجل حضورها في ظل ممانعة من قوى النظام السابق التي أبقت على حضورها من خلال المشاركة مناصفة في حكومة الوفاق الوطني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الواقع يؤكد أن اليمن لا يواجه وحده تحديات التغيير والإرهاب المتنوع بل أيضاً يدفع فاتورة هذه المواجهات من إمكانياته الضعيفة أصلاً والخوف أن يجد اليمن نفسه وحيداً يخوض معركة فاصلة من هذا النوع من الحرب في ظل ابتعاد بعض الأطراف عن دعمه لعدم انزلاق الأوضاع إلى ما هو أسوأ.

وأوضحت أنه من هنا يبدو أن معركة القضاء على الإرهاب تتطلب تضافراً إقليميا ودولياً من أجل مساعدة اليمن في معركته الحالية ضد من يرغبون في إعادة الأمور إلى ما قبل الحادي عشر من فبراير 2011 حتى لا يتعرض ما تم تحقيقه حتى الآن إلى انتكاسة كبيرة ستكون لها تأثيرات على الأوضاع كافة ليس في اليمن فحسب بل وفي الجوار الإقليمي والمصالح الدولية في المنطقة.

وقالت إنه على وقع هذه التعقيدات لم يمنح مؤتمر الحوار الوطني الذي تأخر عن موعد اختتامه نحو ثلاثة أشهر تطمينات للمواطن المكتوي بلهيب الصراعات منذ عقود من أن هذه الصراعات في طريقها إلى الزوال بل أن الحوار زاد من ضبابية المشهد ما يخشى معه المواطنون من أن يتحول فشله إذا ما حدث إلى فشل للعملية السياسية بأكملها ويدخل معه اليمن مرحلة ماهو أكثر من “الصوملة” خاصة إذا ما عرفنا أن عشرات الملايين من قطع السلاح تمتلئ بها مخازن المتخاصمين من أطراف الصراع في اليمن.

وتساءلت الخليج في ختام افتتاحيتها ما إذا كان مؤتمر الحوار الوطني عاملاً من عوامل فك “شيفرة الأزمات السياسية” التي تعانيها البلاد منذ سنوات طويلة ويعيد الاستقرار أم يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث