أمير الكويت يتحرك لـ “تقريب وجهات النظر” بين مصر وقطر

أمير الكويت يتحرك لـ “تقريب وجهات النظر” بين مصر وقطر

الكويت – كشف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد عن وجود تحركات يقودها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لتقريب وجهات النظر بين مصر وقطر.

جاءت تلك التصريحات، خلال جلسة حوارية بالملتقى الاعلامي العربي في دورته الـ 11 التي تستضيفها الكويت، ونشرتها الصحف الكويتية الصادرة اليوم الأربعاء.

وأكد وزير الخارجية الكويتي حرص الكويت على “لم الشمل بين الأشقاء وتعزيز مسيرة العمل الخليجي والعربي المشترك”.

ورداً على سؤال حول الاختلاف الخليجي في وجهات النظر (في إشارة إلى أزمة إعلان السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائهم من قطر الشهر الماضي)، قال وزير خارجية الكويت: ان جهود أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في رأب الصدع قابلها رغبة صادقة من قادة دول مجلس التعاون في تجاوز جميع العثرات التي تعترض المسيرة الخليجية.

وبين أن الاختلافات في وجهات النظر أمر طبيعي ولكن كيفية التعامل معها ومعالجتها هو الأمر الذي يعد غاية في الأهمية.

وأضاف أن متابعة الكويت لأي اختلافات في وجهات النظر والمساعي الحثيثة لتقريبها تمتد إلى تقريب أي اختلاف عربي – عربي “وهذا ما نحرص عليه لتعزيز أمننا واستقرارنا”.

وبعد وساطة كويتية، أعلن وزراء خارجية دول الخليج، الخميس 17 أبريل/ نيسان الجاري ، موافقة دولهم على آلية تنفيذ وثيقة الرياض.

ووثيقة الرياض هي اتفاق مبرم في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في الرياض ووقعه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحضور أمير الكويت، وعاهل السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز، ويقضي بـ”الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر”.

وينص الاتفاق كذلك على “عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواءً عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي”.

وجاء هذا الاتفاق على أمل إنهاء أزمة خليجية بدأت في الخامس من مارس/آذار الماضي، عندما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفراءها من قطر.

وفيما برّرت هذه الدول خطوة سحب السفراء بعدم التزام قطر باتفاق الرياض المبرم في 23 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، قال مجلس الوزراء القطري إن “تلك الخطوة لا علاقة لها بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل لها صلة باختلاف في المواقف بشأن قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون”.

ويخيم الفتور، وأحيانا التوتر، على العلاقات بين الدوحة والقاهرة منذ أن أطاح قادة الجيش المصري، بمشاركة قوى سياسية ودينية، بمرسي، الذي كان يتمتع بعلاقات جيدة مع قطر.

وردا على سؤال حول الخلافات المصرية القطرية، عبر الشيخ صباح الخالد عن انزعاجه من هذا الامر.

وأكد “وجود تحركات بقيادة أمير البلاد لتقريب وجهات النظر (بين البلدين) والانطلاق من أرضية مشتركة لتجاوز الخلافات”.

وأشار إلى كلمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة العربية التي استضافتها الكويت الشهر الماضي والتي تطرقت في فقرة منها لأهمية دور مصر والعلاقة الاخوية معها، وأهمية المستقبل الذي تمثله خارطة الطريق في مصر.

ولفت الى ما ذكره وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في المؤتمر الصحفي الذي عقده في الكويت مؤخرا بشأن دعم قطر لخيارات وتوجهات الشعب المصري .

وبين أنه استمع أيضا من الجانب المصري من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور ووزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي في الفترة الماضية استشعارهم وايمانهم بدور مصر العروبي وتعاملها وتعاونها مع اشقائها من منطلق العروبة.

وأعرب الخالد عن الأمل في تعزيز هذه الامور الايجابية بين البلدين لتقريب وجهات النظر واستكمال هذه المساعي لما فيه خير ومصلحة البلدين.

وعن الوضع في مصر قال الخالد إن أمن واستقرار مصر يمثل حجر الأساس والذي متى ما تحقق سينعكس على بقية دول المنطقة.

وأكد حرص الكويت على استعادة مصر دورها القيادي والريادي ودعم اختيارات الشعب المصري في دستوره وبرلمانه ورئيسه.

ولم يصدر عن السلطات المصرية أو القطرية أي بيانات رسمية بشان وساطة أو مساعي كويتية لتقريب وجهات النظر بين البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث