استجواب محتمل لرئيس الحكومة في البرلمان الكويتي

استجواب محتمل لرئيس الحكومة في البرلمان الكويتي
المصدر: إرم- (خاص) من قحطان العبوش

يعقد مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) الثلاثاء جلسة معقدة من المرجح أن تشهد الكثير من الجدل على خلفية تبعات عدد من القضايا التي أثيرت خلال الأيام القليلة الماضية وتنذر بإدخال البلاد في أزمة سياسية جديدة.

واستبق رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة، وتحدث للصحفيين الاثنين محاولا طمأنة الكويتيين بالقول إن الجلسة ستشهد “وضع الكثير من النقاط على الحروف” حيال التطورات في المشهد السياسي.

وأضاف: “اطمئن أهل الكويت بأن في بلدنا الكثير من الخيرين وقد حباها الله بالبركة… يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”، مبينا أن الجلسة ستشهد طرح العديد من القوانين والمواضيع المهمة التي تهم المواطنين، ولن يتم الانشغال أبدا بأي مواضيع قد تعطل هذه الانجازات والتشريعات.

وسيراقب الكويتيون ما تخرج به الجلسة التي ستشهد مناقشة قضية منح رئيس الحكومة الشيخ جابر الصباح مساعدات مالية لأحد النواب، وما أثارته من ردود فعل غاضبة قد تقود لاستجواب لرئيس الحكومة.

وقال النائب عبدالله التميمي السبت الماضي في مقابلة مع قناة “الكوت”، إنه تلقى أموالا من رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك مرتين لتوزيعها كمساعدات، مضيفا أن الشيخ جابر أعطى نوابا كثيرين غيره، دون أن يوضح إن كانت هذه الأموال شخصية أم حكومية.

ولم تمر ساعات على التصريح حتى أعلن ثلاثة نواب استعدادهم لاستجواب رئيس الحكومة على خلفية هذه التصريحات، وهو استجواب يعيد للأذهان أزمة سياسية عاشتها الكويت لأشهر وانتهت أواخر العام الماضي.

وستحدد جلسة اليوم مدى إمكانية استجواب رئيس الحكومة.

وعن الاستجواب المتوقع تقديمه لرئيس مجلس الوزراء قال رئيس مجلس الأمة: “لا أستطيع التعليق على استجواب لم يقدم حتى هذه اللحظة وفى حال تقديمه سأتعامل معه وفقا للدستور واللائحة”.

والعلاقة بين مجلس الأمة المنتخب والحكومة مشحونة على الدوام، وشهدت البلاد انتخابات برلمانية ست مرات منذ العام 2007 وأكثر من عشر حكومات، ما أدى إلى ركود سياسي في البلاد الغنية بالنفط والتي لديها أقدم برلمان في دول مجلس التعاون الخليجي الست وأكثرها نفوذا.

ومن المرجح أن يتطرق عدد من النواب إلى إطلاق دعوة للإصلاح السياسي يوم السبت الماضي قادتها المعارضة وتضمنت مطالب بسحب صلاحية أمير البلاد في تعيين رئيس الحكومة، واللجوء لصندوق الاقتراع، وأشارت المعارضة في بيان أنها قد تلجأ للنزول للشارع لتحقيق مطالبها.

وكانت الكويت حاولت إبعاد قضية سياسية أخرى مثارة للرأي العام عن التداول عبر حظر النشر فيها من قبل النائب العام، كما دعا مكتب أمير البلاد في بيان نادر لترك القضاء يمارس دوره في قضية تسجيل تطلق عليه وسائل الإعلام المحلية “شريط الفتنة” ويتضمن حديثا لشخصيات كويتية بارزة عن مؤامرة مزعومة لقلب نظام الحكم في الكويت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث