السعودية تستخدم نظاماً لتحديد “المسيئين” في مواقع التواصل الاجتماعي

السعودية تستخدم نظاماً لتحديد “المسيئين” في مواقع التواصل الاجتماعي
المصدر: الرياض – (خاص) من ريمون القس

تتجه السعودية للبدء في تطبيق نظام تقني رقابي متطور يحدد مكان وهوية “المسيئين” في مواقع التواصل الاجتماعي ويسهل القبض عليهم من خلال قدرته على قراءة 13 لغة، و570 لهجة عربية، و278 لهجة سعودية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أحالت الرياض ثلاثة مغردين سعوديين على موقع التدوين المصغر (تويتر) إلى القضاء بتهم التحريض وإثارة الفتنة والخروج على ولي الأمر، دون أن تحدد هوياتهم بعد، لكن مطلقو “هاشتاقات” شهيرة على موقع “تويتر” قد يكونوا بين المتهمين الثلاثة، لاسيما هاشتاق “حملة الراتب لا يكفي” الذي حظي بتفاعل كبير وغطته مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية.

وكشفت شركة “المطورون العرب”، الموردة والمشغلة للأنظمة التقنية، أنه أضحى بالإمكان توظيف نظام تقني رقابي، يستهدف وسائل الإعلام التقليدية، وشبكات التواصل الاجتماعي، يتيح تصنيف كل ما يطرح عبر هذه الشبكات، سواء أكان سلبياً أم إيجابياً، ويسهّل الوصول إلى الأفراد والجهات التي تعمل على زعزعة الأمن واختراق الفكر.

ونقلت صحيفة محلية عن الخبير التقني أنس السلمان قوله إن نظام “معمل التحقيق الرقمي والجنائي ومراقبة وضبط الإعلام التقليدي والجديد” يتيح التوصل إلى النقطة الأولى لأي حدث، سواءً أكان في الوسائل التقليدية أم الجديدة، من خلال الإمكانات الرقابية التي يتمتع بها.

ويستطيع النظام قراءة 13 لغة، مع تزايدها باستمرار، و570 لهجة عربية، و278 لهجة سعودية، بحيث يتمكن من تصنيف المفردات بناء على معانيها، ليتم بعد ذلك إعطاء إشارات تنبيه للجهاز الأمني الحكومي بوجود خطر ما تم رصده في مواقع التواصل الاجتماعي، ما يتيح السيطرة عليه والتفاعل معه خلال وقت باكر قبل تفاقمه.

ويتعرف النظام المذكور على العبارات السلبية، وفقاً لبرمجة مسبقة، على ماهية المفردات ومعاني العبارات المكتوبة والمنطوقة قبل أن تنتج منها أحداث، وبالتالي اكتشاف القائمين بها، بحيث يبقى رواد مواقع التواصل الاجتماعي “المسيئين” تحت السيطرة وإمكان الوصول إليهم، وتعرّضهم للعقوبة مهما حاولوا التخفي.

وقال “السلمان” إن حساسية هذا النظام تتطلب وجوده لدى الحكومات وليس للعموم، مشيراً إلى أن العمل به قائم منذ أعوام في أمريكا وبعض دول أوروبا، ونتج منه ضبط عدد من الحالات، كما أنه بدأ جزئياً لدى بعض الأجهزة الأمنية السعودية.

وأضاف إن السعودية ظلت مستهدفة فكرياً وأمنياً، وتشكّل مواقع التواصل الاجتماعي أهم الوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق هذا الاختراق، الأمر الذي قد تترتب عليه زعزعة أمن المجتمع واستقراره.

وأكد أن هناك إصراراً واضحاً لدى الجهات المعنية بتوظيف الأنظمة التقنية المتطورة لتعزيز الجانب الأمني، موضحاً أن الحسابات “المسيئة” في مختلف مواقع “التواصل” تسهل السيطرة عليها من خلال نظام “معمل التحقيق الرقمي والجنائي ومراقبة وضبط الإعلام التقليدي والجديد”، مؤكداً إمكان تحديد مواقعها المكانية، والأداة المستخدمة في بثّ الرسائل، إضافة إلى التعرّف على من يديرها، سواءً كان فرداً أم منظمة بمجموعة أفراد.

وقال إن النظام يعمل على مراقبة الأحداث منذ بدايتها، ويبدأ في تصنيفها، وبالتالي ينبه الحكومات لوجود خطر، لأن نسبة الذكاء الاصطناعي في هذا النظام تتيح له القدرة على فهم سياق العبارات وتراكيبها، وبناءً على التصنيف يمكن للجهات المعنية التفاعل ورصد ردود الأفعال، واتخاذ الإجراء الذي تراه مناسباً.

وكانت الرياض قد أقرت، الشهر الماضي، لائحة جرائم حول مكافحة الإرهاب، تتضمن المشاركة، أو الدعوة، أو التحريض على القتال في أماكن الصراعات بالدول الأخرى، أو الإفتاء بذلك، وكل مَن يقوم بتأييد التنظيمات، أو الجماعات، أو التيارات، أو التجمعات، أو الأحزاب، أو إظهار الانتماء لها، أو التعاطف معها، أو الترويج لها، أو عقد اجتماعات تحت مظلتها، سواءً داخل المملكة أو خارجها.

ويشمل ذلك المشاركة في جميع وسائل الإعلام المسموعة، أو المقروءة، أو المرئية، ووسائل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها، المسموعة، أو المقروءة، أو المرئية، ومواقع الإنترنت، أو تداول مضامينها بأي صورة كانت، أو استخدام شعارات هذه الجماعات والتيارات، أو أي رموز تدل على تأييدها أو التعاطف معها، والتبرع أو الدعم، إضافة إلى العديد من المحظورات الأخرى التي تضمنتها اللائحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث