المعتوق: العمل الإنساني لا يستطيع وحده مجابهة الكارثة السورية

المعتوق: العمل الإنساني لا يستطيع وحده مجابهة الكارثة السورية
المصدر: إرم – (خاص)

قال رئيس “الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية” ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الدبلوماسي الكويتي عبد الله المعتوق، أن الحلول والمساعي الإنسانية “غير كافية” لمواجهة الأزمة الإنسانية في سوريا.

وأضاف المعتوق في حديث نقلته وكالة الأنباء الكويتية “كونا” خلال مراسم توزيع المنحة الكويتية الموجهة إلى منظمات الأمم المتحدة لصالح ضحايا الأزمة السورية، إن العمل الإنساني “لا يستطيع وحده مجابهة الكارثة السورية في ظل الحاجات المتزايدة للضحايا”، مشدداً على ضرورة أن يسعى المجتمع الدولي بحكوماته ومنظماته لإيجاد حل سياسي للازمة .

وأكد المعتوق “ضرورة تكثيف الجهود والتعاون والتنسيق لوضع آليات محددة من أجل شراكات فعالة للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا الإنسانية”.

وأوضح أن دولة الكويت باتت رقماً مهماً في المعادلة الإنسانية الدولية لحرصها على مساندة القضايا الإنسانية في العالم، وتقديم العون لكل المحتاجين في العالم من دون تمييز، لافتاً أن هذا ما جعل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يصف الكويت بـ”المركز الإنساني” عالمياً.

وذكر المعتوق أن ثلاث سنوات من الصراع الدامي في سوريا نتج عنه أكثر من تسعة ملايين ضحية في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة والحماية، إضافة إلى الخطر الحقيقي الذي يهدد حياة أكثر من مليوني امرأة وشابة في سن الإنجاب وقرابة أربعة ملايين طفل، ولفت إلى أن عدد اللاجئين بلغ ما يقارب الـ2.5 مليون شخص على رغم الجهود “الدؤوبة” للعاملين في الحقل الإنساني، إلا أن محاولات الوصول إلى جميع المحتاجين “أمر صعب للغاية” بسبب المخاطر الأمنية. بالإضافة إلى نحو 3.5 ملايين شخص يعيشون ظروفاً قاسية وتحت رحمة أطراف النزاع .

وعبّر المعتوق عن حزنه لضياع جيل كامل من الأطفال السوريين الذين يمثلون مستقبل العالم، متهماً المجتمع الدولي بـ”الاكتفاء بتقديم الإسعافات الإنسانية” فيما “لم يقدم حلولاً جذرية للحد من الكارثة الإنسانية ووقف نزيف الدماء”.

ونوّه بالدور الكبير الذي تقوم به دول الجوار السوري لاسيما الأردن وتركيا ولبنان، إضافة إلى جهود منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

على صعيد آخر، ذي صلة بالأزمة السورية، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الثلاثاء، أن إنتاج سوريا من القمح يقدر بما يتراوح بين 1.7 مليون ومليوني طن، وهو ما يمثل مستوى منخفضاً قياسياً في ظل “جفاف وشيك” في شمال غربي البلاد.

وقالت الناطقة باسم البرنامج اليزابيث بيرس للصحافيين أن “برنامج الأغذية العالمي قلق من تأثير جفاف وشيك يضرب شمال غربي البلاد، خصوصاً حلب وإدلب وحماة حيث يقل معدل الأمطار عن نصف متوسطه على المدى الطويل، منذ أيلول/سبتمبر الماضي، وقد تكون هناك آثار كبيرة على موسم حصاد الحبوب المُقبل”، مضيفة أن “موجة جفاف قد تعرض حياة ملايين آخرين للخطر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث