“حرب مياه” مرتقبة في العراق تقلق الأوساط الشعبية والسياسية

“حرب مياه” مرتقبة في العراق تقلق الأوساط الشعبية والسياسية
المصدر: بغداد – (خاص) من وائل البغدادي

يتخوف العراقيون من انعكاس ما يجري في محافظة الأنبار من عمليات عسكرية وما تبعتها من مشكلات فيما يتعلق بالمياه، على حياتهم خاصة فيما يتعلق بالمياه لاسيما وأن نهر الفرات يمر من خلال الأنبار.

وتشهد محافظة الأنبار (110 كم غرب العاصمة بغداد) منذ (21 كانون الأول/ديسمبر 2013)، عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية إلى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية “داعش”.

وكشف مكتب رئيس الحكومة نوري المالكي، عن قيام عناصر “داعش” المتواجدة بالفلوجة بقطع المياه عن مناطق الوسط والجنوب، فيما هدد باستخدام القوى القصوى ضدهم، مؤكداً أن “هذا العمل جعل حياة الناس مهددة بالخطر وليس مزارعهم وممتلكاتهم فحسب”.

وفي هذا الشأن، يقول المواطن (سالم الحبيب) وهو من سكان مدينة المسيب جنوبي بغداد، إن “ما يحدث من عمليات عسكرية في محافظة الأنبار أثر بشكل كبير على وصول المياه من خلال نهر الفرات إلى المدن التي يمر بها ومنها المسيب”.

ويضيف الحبيب في حديث خاص لـ”إرم”، “خلال الأيام الخمسة الماضية شهدت مناسيب مياه نهر الفرات في مدينة المسيب، تراجعاً كبيراً وهذا ما اثر على وصول المياه إلى منازل المواطنين”، داعياً إلى “معالجة هذه القضية بأسرع وقت لانعكاسها على حياة المواطنين”.

ويشاطره في الرأي مواطن آخر وهو من سكان المدينة ذاتها، حيث يقول (حميد المياحي)، إن “حرب المياه داخل المحافظات العراقية على وشك أن تندلع بسبب ما يجري في محافظة الأنبار من اشتباكات وعمليات عسكرية متواصلة منذ أشهر”.

ويرى المياحي في حديث خاص لـ”إرم”، أن “حرب المياه تحولت من دول الجوار إلى الداخل العراقي”، معتبراً أن “هذا الأمر يؤثر بشكل كبير على حياة العراقيين لاسيما المناطق الزراعية التي تعتمد بشكل كبير على نهري دجلة والفرات”.

وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت في بداية نيسان/إبريل الحالي، أن مدينة الفلوجة ما زالت تحت سيطرة المسلحين، وفيما أشارت إلى أن حسمها بانتظار قرار من المراجع العليا، أكدت أنها تفضل حسم أزمتها من قبل الأهالي.

من جانبها، حذر وزير الموارد المائية المهندس مهند السعدي من ارتفاع مناسيب المياه أمام سدة الفلوجة والتي ستؤدي إلى حدوث كسرات في سداد جانبي نهر الفرات، وأضاف الوزير في بيان نشر على موقع الوزارة الالكتروني، أنه هذا الأمر “يؤدي بالتالي غرق مناطق واسعة في قضاء الفلوجة ومنطقة الصقلاوية ما لم تتخذ الإجراءات السريعة بشأن فتح بوابات سدة الفلوجة لتخفيض المناسيب أمام السدة والتي هي الآن خارج سيطرة الوزارة وتحت سيطرة تنظيمات داعش الإرهابية”.

يذكر أن العراق يعاني من شحة كبيرة في المياه ضمن حوضي دجلة والفرات بسبب قيام دول الجوار بتقليل تدفق المياه إلى الأراضي العراقية من خلال روافد نهر دجلة نتيجة لإنشاء سدود كبيرة في أراضيها، بحسب العديد من المسؤولين العراقيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث