أوباما يفشل في تنقية العلاقات الخليجية

السعودية: الوجوه في الدوحة تغيرت والسياسة القطرية تغولت

أوباما يفشل في تنقية العلاقات الخليجية
المصدر: الرياض - (خاص)

ذكرت مصادر عربية لـ”ارم نيوز” أن الزيارة المفاجئة لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الأردن جاءت لكسر عزلته العربية وبإيعاز من الإدارة الأميركية بعد الموقف السعودي المتصلب الذي لمسه الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء زيارته للملكة العربية السعودية.

وأضافت المصادر أن العاهل الأردني الملك عبد الله ابلغ الأمير مقرن بن عبد العزيز بالزيارة وأستفسر عما إذا كان بوسعه التوسط بين الرياض والدوحة لكن الرد السعودي كان أن لا وساطة طالما لم تنفذ الدوحة ما تم الاتفاق عليه بين البلدين قبل القمة العربية التي عقدت في الكويت.

وأشارت المصادر أن زيارة الشيخ تميم أحرجت الأردن وجعلته في عين الخلاف الخليجي ولم تؤد إلى أية مكاسب للأردن.

وكانت زيارة الرئيس أوباما للرياض محاولة أميركية لتأكيد ثبات التحالف بين البلدين لكنها لم تسفر عن أية نتائج عملية حيث وجهت الرياض سلسلة رسائل إلى الإدارة الأميركية قبل الزيارة تعبر عن استيائها من السياسة الأميركية تجاه المملكة ما دعا المخابرات الأميركية والخارجية ومجلس الأمن القومي يطلبون من الرئيس الأميركي إرجاء زيارته لأنها تأتي في توقيت غير مناسب، لكنه أصر على القيام بها.

الرسائل السعودية

فقد فهمت المؤسسات الأمنية والسياسية الأميركية مغزى الإجراءات السعودية المتتالية التي سبقت زيارة الرئيس الأميركي، وأولها سحب السفراء من الدوحة والتي تعني أن المملكة ضاقت ذرعا بالتبني الأميركي للسياسة القطرية رغم أن الأميركيين أوضحوا للرياض أنهم دعموا إبعاد الحمدين “الشيخ حمد بن خليفة وحمد بن جاسم” لفتح صفحة جديدة مع السعودية لكن الرياض لمست أن الوجوه تغيرت والسياسة القطرية تغولت أكثر من السابق.

الإخوان.. جماعة إرهابية

والرسالة الثانية التي وجهها السعوديون لواشنطن هي اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وهذا فاجأ واشنطن التي كانت تعتقد أن جماعة الإخوان تمول نفسها تحت الأعين السعودية من المملكة، ونقل عن الملك عبد الله بن عبد العزيز رفضه طلبا أميركيا لوقف دعمه للنظام المصري الجديد حيث قال لماذا حلال دعم جماعة الإخوان وحرام علينا دعم النظام الجديد؟.

رسالة مقرن بن عبد العزيز

والرسالة الأخرى التي وجهتها الرياض قبل زيارة أوباما هي تعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد، وهذا يتناقض مع توقعات أميركية بتولي الأمير محمد نايف لمثل هذا المنصب حيث كان وزير الخارجية الأميركية جون كيري أبلغ القيادة السعودية في آخر زيارة له للرياض بضرورة منح الجيل الجديد فرصة للمشاركة في رأس الحكم لكن تعيين الأمير مقرن بدد التوقعات الأميركية التي كانت تراهن على الأمير محمد بن نايف وتعتبره رجلا منفتحا.

الانفتاح على إيران

والرسالة الأخيرة أن الرياض وجدت نفسها في حل من أية اعتراضات على الانفتاح على إيران حيث زار الأمير مقرن سلطنة عمان والتقى السلطان قابوس لبدء وساطة بين البلدين دون الحاجة إلى تدخلات خارجية.

هذه الإجراءات السعودية كانت مؤثرة على الضيف الأميركي قبل وصوله حيث أن الرياض أرادت استعادة زمام المبادرة والتصرف وحدها لأنها تعلم أن قطر لا تغامر في سياستها دون إذن أميركي ويستطيع الرئيس الأميركي أن يجعلها تنصاع بأمر منه وتعترف بالدور السعودي في المنطقة، لكن بعد الزيارة أوعز الأميركيون لأمير قطر بزيارة الأردن والسودان وتونس وكأنهم يؤكدون موافقتهم على السياسة القطرية تجاه السعودية وبعض دول الخليج الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث