طهران تتهم الرياض بدعم حركة جيش العدل الإيرانية

طهران تتهم الرياض بدعم حركة جيش العدل الإيرانية
المصدر: طهران- (خاص) من أحمد الساعدي

دخلت العلاقات الإيرانية الباكستانية في وضع صعب بعد أن أعلنت حركة جيش العدل البلوشية السنية الإيرانية التابعة لتنظيم القاعدة إعدامها لأحد حرس الحدود الإيرانيين المختطفين الاثنين.

طهران من جهتها، هددت باتخاذ إجراءات صارمة لسحق هذه الجماعة حتى لو تطلب الأمر التدخل في عمق دولة باكستان. فيما اتهم أعضاء البرلمان، السعودية بدعم هذه الجماعة مالياً.

من جانبه، أكد محافظ سيستان وبلوشستان علي أوسط هاشمي، أن “استشهاد جمشيد دانائي فر لن يمر دون عقاب”، مشيراً إلى أن بلاده بذلت جهوداً مع شخصيات محلية للحيلولة دون أن يقتل أحد من الجنود المختطفين.

بدوره، أعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمد إسماعيل كوثري، أن بلاده “مستعدة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد جماعة جيش العدل الإرهابية في باكستان”، مضيفاً “إذا كانت باكستان غير مستعدة لمواجهة هذه الجماعة فإن إيران مستعدة لقمعهم”، على حد قوله.

واتهم النائب الإيراني، السعودية ودولاً أخرى لم يسمها بدعم جماعة جيش العدل المناهضة للنظام، كما اتهم باكستان بعدم سيطرتها على حدودها لمنع نشاط هذه الجماعة.

وطالب النائب كوثري الرئيس حسن روحاني الذي يتوجه الخميس إلى أفغانستان للمشاركة في احتفال عيد النوروز الدولي الرابع وبحضور رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، بضرورة حث إسلام آباد على ضبط حدودها مع إيران.

نائب إيراني يطالب روحاني بعدم اللقاء بمشرف

وفي السياق ذاته، طالب نائب رئيس اللجنة الأمنية البرلمانية، منصور حقيقت بور، الرئيس حسن روحاني بعدم اللقاء مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في أفغانستان، وحث الحكومة ووزارة الخارجية على اتخاذ موقف حازم تجاه إسلام آباد بسبب إعدام جماعة سنية لأحد حرس الحدود الإيرانيين.

كما اتهم النائب حقيقت بور، الرياض بدعم هذه الجماعة التي تصنفها طهران على لائحة الإرهاب، وقال “نحن نعتبر أن السعودية لها يد في هذه القضية بسبب دعمها المالي لهذه الجماعات التكفيرية”.

العلاقات بين طهران وإسلام آباد تواجه صعوبة

لم يقتصر الحد عن التهديد بسحق جماعة جيش العدل التي تتخذ من باكستان منطلقاً لشن حملاتها ضد إيران، بل قال وكيل وزير الداخلية الإيراني حسين علي أمير إنه “إذا صح خبر استشهاد احد عناصر حرس الحدود ستواجه المفاوضات بين إيران وباكستان وضعاً صعبا”.

وأضاف “رغم أن المسؤولين المحليين بمحافظة سيستان وبلوجستان يقولون إن خبر استشهاد احد عناصر حرس الحدود الإيراني قد يكون صحيحا على اقوي الاحتمالات، لكننا لم نحصل إلى الآن على دليل متقن وموثق يوصلنا إلى القطع واليقين بهذا الشأن”.

وأعرب أميري عن أمله بأن يكون هذا الخبر غير صحيح، وأضاف: لو كان هذا الخبر صحيحا – لا سمح الله – ونظرا لنقل حرس الحدود الإيرانيين إلى الأراضي الباكستانية، ويتم الاحتفاظ بهم خلال هذه الفترة هناك، فإن ذلك يؤثر بالتأكيد على مسار المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين إيران وباكستان بهذا الشأن، ويجعلها تواجه وضعا صعبا. لافتاً إلى أن بلاده تنتظر المواقف الرسمية من الحكومة الباكستانية بهذا الشأن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث