التوافق السعودي – المصري- الإماراتي يتجسد بقمة الكويت

التوافق السعودي – المصري- الإماراتي يتجسد بقمة الكويت
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

يبدو أن حالة التوافق غير المسبوق بين القاهرة والرياض وأبوظبي ستفرض نفسها بقوة على جدول أعمال القمة العربية الخامسة والعشرين بالكويت، حيث أدى التنسيق بين العواصم الثلاث إلى بلورة رؤية موحدة تجاه عدد من القضايا الساخنة في المنطقة .

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإنه من المنتظر أن يعكس البيان الختامي للقمة عددا من التوصيات التي تجسد هذه الرؤية. وعلى سبيل المثال، فإن إعلان الرياض والقاهرة جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا، فضلا عن سياسات أبوظبي المناهضة للعنف والتطرف والتدخل في شؤون الدول الأخرى سوف يتردد صداه من خلال إعلان البيان تأييده للمبادرة المصرية لمكافحة الإرهاب التي طرحها وزير الخارجية المصري نبيل فهمي على المجلس الوزاري العربي الذي عقد بالقاهرة في التاسع من مارس الحالي.

واللافت أن وزراء الخارجية العرب بالفعل اتخذوا خطوات تمهيدية في هذا السياق حيث وضعوا الملامح الرئيسية لمشروع قرار يدعو إلى “تجفيف منابع الإرهاب الدولي”.

وبحسب المصادر، فإن التشديد على الطابع الدولي للإرهاب نتيجة مباشرة لتهديد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان لاستقرار وأمن المنطقة، فضلا عن رعاية عواصم إقليمية ودولية مثل أنقرة ولندن لاجتماعات التنظيم، على نحو جعل البعض يصف قمة الكويت بـ”قمة حصار الإرهاب الاخواني “.

مكافحة الإرهاب

وتؤكد المصادر، أن الدعوة إلى الالتزام ببنود الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب التي تم توقيعها بالقاهرة عام 1996 وجد مقاومة من جانب بعض الدول التي تستضيف على أراضيها شخصيات مطلوبة للعدالة في بلدان أخرى وهو ما يتعارض مع حالة التضامن العربي في مواجهة الإرهاب والتي كانت السبب الرئيسي وراء إطلاق الاتفاقية .

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني يعكس البيان تراجع ثقة الدول الثلاث في واشنطن كراع محايد لعملية السلام حيث لن يكتفي البيان الختامي بإعلان دعمه موقف القيادة الفلسطينية الرافضة للاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وإنما سوف يرفض اتفاق الإطار الذي اقترحه جون كيرى وزير الخارجية الأمريكي والمنحاز إلى وجهة نظر تل أبيب .

كما سيعلن القادة العرب وفقا لمشروع البيان الختامي تأييدهم للتهديد الفلسطيني باللجوء إلى المنظمات الدولية لإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإسرائيلي في الفترة الزمنية المحددة لانتهاء المفاوضات في التاسع والعشرين من نيسان/أبريل المقبل.

الأزمة السورية

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، يعكس البيان الختامي التوافق الثلاثي على إدانة نظام الرئيس بشار الأسد مع رفض تقسيم سوريا والإيمان بأن لا حل عسكريا للأزمة.

وسوف يدعو البيان مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته حيال حالة الجمود التي أصابت مسار المفاوضات بين وفدي والحكومة والعارضة السورية في مؤتمر جنيف مؤخرا بسبب مواقف وفد الحكومة السورية .

كما سيطالب الأمين العام للجامعة العربية باستمرار مشاوراته مع الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص المشترك للمنظمة الدولية والجامعة العربية ومختلف الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى إقرار تحرك مشترك يؤدي إلى انجاز الحل السياسي التفاوضي للأزمة السورية وإقرار الاتفاق حول تشكيل هيئة حاكمة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة وفقا لما نص عليه مؤتمر جنيف ـ 1.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث