“دبلوماسية الشيكات” تعيق التهدئة مع الدوحة

وقف تمويل مشاريع تهدد الأمن القومي شرط لفك عزلة قطر

“دبلوماسية الشيكات” تعيق التهدئة مع الدوحة
المصدر: القاهرة (خاص) من محمد بركة

لا تزال قطر تملك عدة أوراق يمكن أن تستخدمها على المائدة بشأن العلاقات المتدهورة مع مصر ودول مجلس التعاون في ظل سحب الرياض و أبوظبي والمنامة – ومن قبلهم القاهرة – لسفرائها من الدوحة.

وبحسب مصادر دبلوماسية مصرية، فإن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي تستضيفه الجامعة العربية بالقاهرة اليوم الأحد سوف يحمل مؤشرات قوية حول خيار قطر الأخير: التصعيد أو التهدئة.

التصعيد هو الخيار الأسهل، إذ لا يتطلب أكثر من استمرار القيادة القطرية في سياساتها الحالية التي جعلتها تواجه أسوأ أزمة في تاريخها الحديث حيث أن سحب السفراء مجرد خطوة أولى سوف تليها سلسلة خطوات متصاعدة في اتجاه عزل خليجي وإقليمي سوف يجعل من القادة القطريين حكاماً لدولة “مارقة” في النظام العربي.

الخيار الثاني وهو التهدئة يتطلب – حسب المصادر خطوات عاجلة وأخرى متوسطة المدى. ومن أبرز هذه الخطوات العاجلة إبعاد الشيخ يوسف القرضاوي عن المشهد حيث تحولت خطبته الأسبوعية من الدوحة كل جمعة إلى منصة هجوم شامل على مصر والإمارات والسعودية، مع تسوية أزمة القيادات الإخوانية المطلوبة على ذمة قضايا بالقاهرة والتي تحتضنها العاصمة القطرية حتى باتت بمثابة ملاذ آمن لمجرمين فارين من العدالة.

أيضا يندرج تحت بند الخطوات العاجلة التوقف فوراً عن مساندة كل المشروعات الخارجية للتدخل في شؤون الدول الخليجية الأخرى حيث باتت قطر توصف في هذا السياق بـ”حصان طروادة” الذي تتسلل عبره كل الأيادي التي تعبث بأمن الخليج، لا سيما طهران وتركيا.

وحسب تقارير سيادية مصرية، فإن قطر باتت ترعى محاولات إيرانية لتشكيل نماذج محلية جديدة من “حزب الله اللبناني” داخل مصر والبحرين على غرار “حزب الله السعودي” الذي تم ضمته أحدث قائمة للإرهاب أعلنت عنها الرياض أخيراً، بحيث يكون هناك حزب الله المصري وحزب الله البحريني.

وتؤكد التقارير ذاتها أن محاولات الإخوان الفاشلة لاختراق أنظمة الحكم بالخليج تمت بتمويل قطري وتخطيط تركي.

ويأتي التوقف عن ممارسة ما بات يعرف في مصر بـ”دبلوماسية الشيكات” على رأس الخطوات متوسطة المدى التي يتعين على القيادة القطرية الشروع فيها إذا ما أرادت إنهاء عزلتها المتفاقمة.

والمقصود هنا تمويل الدوحة الكامل لتنظيمات تهدد الأمن الإقليمي مثل الإخوان بمصر والحوثيين في اليمن وجبهة النصرة في سوريا. أيضا من الخطوات المهمة في هذا السياق، أن تتراجع الدوحة ولو قليلا عن الدخول في التحالف التركي- الإيراني الذي بدأ يتشكل أخيراً كمحور مناوئ للمحور المصري – السعودي – الإماراتي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث