قوى سياسية تطالب بسحب السفير المصري من الدوحة

قوى سياسية تطالب بسحب السفير المصري من الدوحة
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

شن عدد من النشطاء والسياسيين في مصر هجوماً على وزارة الخارجية لعدم سحب السفير المصري في العاصمة القطرية الدوحة؛ كرد على السياسة القطرية تجاه مصر في الفترة الأخيرة، ودعم جماعة “الإخوان المسلمين” في الوقت الذي قامت فيه المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة.

وقال القيادي بحزب “التجمع”، حسين عبد الرازق، إن دول الخليج الثلاث، الداعمة لمصر مادياً وسياسياً ودبلوماسياً، أخذت موقفاً قوياً، تجاه السياسة القطرية القائمة على التجاوزات بحق أشقائها وتفتيت الصف العربي بموقفها تجاه القاهرة والشعب المصري، الأمر الذي جعل الأشقاء الثلاثة، يتدخلون لمرات عدة تجاه الدوحة، لتغير موقفها المعادي لمصر، ومع تصميم الدوحة على سياستها قامت السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها، كنوع من الدعم لمصر، ورداً على التجاوزات القطرية بحقها.

وأوضح “عبد الرازق”، في تصريحات خاصة لـ”إرم”، أن الموقف المصري غير مفهوم، بعدم الانضمام إلى القرار الخليجي، الذي خرج في الأساس من أجل القاهرة، لافتاً إلى أن سحب السفير المصري، كان من المفترض أن يجري منذ عدة أشهر، ولكن حتى الآن مازالت الدبلوماسية المصرية تتخذ موقفاً غير واضح يخضع إلى حسابات غير مفهومة.

وفي هذا السياق، طالب رئيس حزب البيت المصري عبدالله الناصر حلمي، بسحب السفير المصري من قطر فوراً وبدون أي تأخير، للتغريد في سرب واحد، الرياض وأبو ظبي والمنامة، موضحاً أن القاهرة تقف عاجزة دبلوماسياً في التعامل مع قطر التي تدعم الإرهاب في مصر؛ على حد قوله. وتابع: “يجب أن تتحمل الحكومة المصرية مسؤولياتها وتسحب السفير من قطر، الداعمة لجماعة “الإخوان” بشكل مباشر داخل مصر وخارجها أيضاً”.

واعتبر رئيس “السادات الديمقراطي” عفت السادات، القرار الثلاثي الخليجي، بأنه بداية لعزلة عربية من دول الجوار للدوحة التي فضلت تنفيذ أجندات أمريكا وتركيا على الانضمام لصف الدول العربية الموحد؛ على حد قوله، ولم يستبعد أن يكون التطاول القطري على مصر ورموزها خلال الفترة الماضية منذ ثورة 30 يونيو أحد دوافع اتخاذ القرار، خاصة في ظل العداء الصريح الذي أظهرته الدوحة عن طريق قناتها “الجزيرة” ضد الشعب المصري وجيشه.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الأسبق السفير محمد العرابي، إنه يجب على قطر أن تستجيب لرغبة جموع الدول العربية، وتعود إلى وحدة الصف العربي والبعد عن التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية؛ على حد بيان صادر عنه.

بينما أيدت حركة وحدة الصف المصري والعربي، القرار الثلاثي، بسحب السفراء من قطر، التي أوضحت في بيان أن هذا الفعل جاء اعتراضاً على الممارسات الخاطئة والسيئة التي تؤثر على أمن مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي بشكل عام.

المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، قال: “إن القرار يحمل رسالة تهديد قوية لدولة قطر من أجل وقف أعمال التحريض الممنهجة ضد مصر باستغلالها الإعلام المحرض على أمن الدولة، موضحاً -في تصريحات تليفزيونية- أن ذلك جاء وفقاً لتدخل دولة قطر بسياسات وأمن دول الخليج وشؤونهم الداخلية، لافتاً إلى أن قطر تجاوزت حدودها مع كل الدول العربية، ولم توضح موقفها حتى الآن من مساندتها للدول العربية.

وأردف أنه من المحتمل أن تسحب مصر سفيرها من قطر، قائلاً: “السفير المصري ليس موجوداً بالدوحة، بل موجود بالقاهرة منذ ثلاثة أسابيع في إجازة مفتوحة، والآن يجري تقييم ودراسة الموقف من كل جوانبه في ضوء التطورات الأخيرة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث