السعودية والإمارات والبحرين تقرر سحب سفرائها من الدوحة

السعودية والإمارات والبحرين تقرر سحب سفرائها من الدوحة
المصدر: إرم- (خاص)

قررت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر. وجاء في بيان مشترك للدول الثلاث أن القرار اتخذ بعد فشل كافة الجهود في إقناع قطر بضرورة الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواءً عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي وعدم دعم الإعلام المعادي.

وقالت في بيان مشترك :”اضطرت الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها واستقرارها وذلك بسحب سفرائها من قطر اعتباراً من الأربعاء . وإن الدول الثلاث لتؤكد حرصها على مصالح كافة شعوب دول المجلس بما في ذلك الشعب القطري الذي تعده جزءاً لا يتجزأ من بقية دول شعوب دول المجلس ، وتأمل في أن تسارع قطر إلى اتخاذ الخطوات الفورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه ولحماية مسيرة دول المجلس من أي تصدع والذي تعقد عليه شعوبها آمالاً كبيرة”.

وذكر البيان أن قطر لم تلتزم بالاتفاق الذي وقعه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر إثر الاجتماع الذي عقد في الرياض بتاريخ 23/11/2013 بحضور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والذي وقعه وأيده جميع قادة دول المجلس فإن الدول الثلاث كانت تأمل في أن يتم وضع الاتفاق – المنوه عنه – موضع التنفيذ من قبل دولة قطر حال التوقيع عليه.

إلا أنه وفي ضوء مرور أكثر من ثلاثة أشهر على توقيع ذلك الاتفاق دون اتخاذ دولة قطر الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، وبناءً على نهج الصراحة والشفافية التامة التي دأب قادة الدول الثلاث على الأخذ بها في جميع القضايا المتعلقة بالمصالح الوطنية العليا لدولهم، واستشعاراً منهم لجسامة ما تمر به المنطقة من تحديات كبيرة ومتغيرات تتعلق بقضايا مصيرية لها مساس مباشر بأمن واستقرار دول المجلس، فإن المسئولية الملقاة على عاتقهم أوجبت تكليفهم لأصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دولهم لإيضاح خطورة الأمر لدولة قطر وأهمية الوقوف صفاً واحداً تجاه كل ما يهدف إلى زعزعة الثوابت والمساس بأمن دولهم واستقرارها، وذلك في الاجتماع الذي تم عقده في دولة الكويت بتاريخ 17/2/2014.

خطوات أخرى

من جانبها، أكدت مصادر إعلامية في الرياض أنه من غير المستبعد أن تكون هناك خطوات أخرى بعد سحب السفراء، مشيراً إلى أن اجتماع الثلاثاء بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، استغرق 7 ساعات، رغم أنه كان من المقرر أن يستمر لساعتين فقط، وبحسب المصادر فإنه كان هناك حرص من دول المجلس على التزام قطر بكامل سياسات مجلس التعاون الخليجي، وكانت قطر تتفق مع كافة الدول داخل الجلسة، لكنها مارست سياسات مخالفة لا تتفق ومبادئ المجلس.

وأشارت المصادر إلى أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد التقى وبحضور الشيخ تميم قبل ثلاثة أسابيع، في مطار الكويت، وتم البحث في هذا الملف والالتزام بالبنود.

وأوضحت المصادر الإعلامية أن هذه الأزمة ظهرت بشكل خجول على وسائل الإعلام منذ 6 أشهر، حينما ترأس الشيخ صباح الأحمد، بصفة الكويت رئيس الدورة الحالية، اجتماعا مع الملك عبدالله والشيخ تميم لمناقشة التزام قطر بمبادئ مجلس التعاون، لكن قطر لم تلتزم أيضاً آنذاك.

“تويتر” يدعم قرار دول الخليج بسحب سفرائها من قطر

أيد عدد كبير من مستخدمي موقع “تويتر” قرار السعودية والإمارات والبحرين، بسحب سفرائهم من قطر احتجاجا علي ممارساتها وتدخلها في شئون دول الخليج من، خلال هاشتاج “#قطر #دول_الخليج_تسحب_سفرائها_من_قطر”.

وأبدي عدد كبير من المشاركين بالهاشتاج دعمهم لهذه الخطوة الخليجية، مؤكدين أن حكومة قطر لم تقدر الجيرة والعشرة، ولا تعتبر نفسها من الخليج، وتعتبر نفسها شقيقة إسرائيل وأمريكا وتراعي مصالحهما، على حد وصفهم.

ورأي البعض أن هذه الخطوة جاءت متأخرة، خاصة في ظل دعم قطر الدائم لكل ما يخلخل استقرار المنطقة العربية، بالاضافة لدعمها الكامل لتنظيم الإخوان الإرهابي.

ودعا البعض الشعب القطري إلى التظاهر ضد حكومته، قائلين “إلى متى سيسكت الشعب القطري على حماقة حكومته، وهم يُعزلون من الخليج والعالم العربي”.

تأجيل قرار إقامة “الاتحاد الخليجي” إلى القمة المقبلة

على صعيد متصل، صرح وزير الخارجية السعودي “سعود الفيصل” إن قرار إقامة اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي سيتحدد قبل القمة الخليجية المقبلة المقرر عقدها في كانون الأول/ديسمبر القادم في قطر.

ويأتي تصريح الفيصل المقتضب رداً على استفسار أحد الصحفيين خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب أطول اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون، دام قرابة 9 ساعات، الثلاثاء، في مقر الأمانة العامة للمجلس في العاصمة السعودية الرياض.

وكانت القمة الخليجية الـ 34 التي عقدت في العاصمة الكويتية في كانون الأول/ ديسمبر 2013 ذكرت في بيانها الختامي إن المجلس الأعلى اطلع على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتوصيات الهيئة المتخصصة في هذا الشأن، والتعديلات المقترحة على النظام الأساسي، ووجهوا المجلس الوزاري باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة معالي رئيس الهيئة وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى بهذا الشأن في دورته الـ 33 التي عقدت في الصخير بالبحرين كانون الأول/ ديسمبر 2012.

ورغم التقارب الشديد في طرح قضية الاتحاد بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلا أن طرح مشروع الاتحاد مازال يثير مخاوف كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وقطر.

ويعد محللون تردد الدول الأربع إلى الخشية من هيمنة السعودية على إلى مشروع الاتحاد، وتدخلها في الشؤون الداخلية لتلك الدول، بالإضافة إلى أن الظروف الدولية والإقليمية لم تشكل بعد الأرضية الخصبة لإقامته، إذ يثير المشروع مخاوف دولٍ إقليمية، وقلق بعض العواصم الأجنبية.

ويأتي انعقاد الدورة الـ 130 لوزراء خارجية دول مجلس التعاون برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بحكم أنه رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني، في ظل تغيرات دولية وتسارع في الأحداث الإقليمية، ما يفرض تحديات تتطلب الخروج بقرارات جادة ورؤية مشتركة.

ومن أبرز الملفات الشائكة التي طرحت للنقاش في الاجتماع ملف الأزمة السورية، وتنسيق المواقف تجاه العلاقات مع إيران، وملفها النووي، والانتخابات المصرية القادمة، والقضية الفلسطينية، واحتلال إيران للجزر الثلاث الإماراتية (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) وتطورات الأوضاع في أوكرانيا، وبحث المشكلات التي تهدد استقرار اليمن، وتقييم أداء درع الجزيرة ودوره في مملكة البحرين.

وذكر الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني إن المشاورات مستمرة لمناقشة مشروع الاتحاد الخليجي، من أجل مزيد من البحث والدراسة، مشيراً إلى أنه لم يتم بعد تحديد موعد القمة الاستثنائية الخليجية المقررة للبت في المشروع.

ويحاول وزراء خارجية دول مجلس التعاون تعزيز الاتفاقيات الأمنية، وبناء منظومة دفاعية مشتركة لتحقيق الأمن الجماعي، والخروج برؤية موحدة في مجالات التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث