بري يحث الكويت لتشجيع التقارب بين إيران والسعودية

بري يحث الكويت لتشجيع التقارب بين إيران والسعودية

الكويت – حث رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الكويت على مواصلة السعي لبناء الجسور بين إيران والسعودية لتشجيع التقارب بين البلدين.

وحاولت الكويت التي تقع بين ثلاث قوى إقليمية كبيرة وهي إيران الشيعية والسعودية السنية والعراق التي يقودها الشيعة الحفاظ على علاقات جيدة مع الدول الثلاث في السنوات الأخيرة. ولدى الكويت المصدرة للنفط أقلية شيعية كبيرة نشطة في السياسة والأعمال.

وكل هذا يجعل الكويت وسيطا ممكنا في الصراع بين الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من إيران وقوات المعارضة المدعومة من السعودية.

وتحدث بري خلال زيارة إلى الكويت بعد يومين من تشكيل حكومة لبنانية جديدة في خطوة ربما تكبح العنف الطائفي الذي امتد إلى لبنان من سوريا المجاورة.

وقال بري في تصريحات نشرتها صحيفة الرأي الكويتية الثلاثاء “طلبت من دول الخليج ككل وعلى رأسهم سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لعب دور الوساطة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية.”

وقال بري “سمو الأمير عمل وسيعمل في هذا الإطار ويحاول قدر المستطاع تقريب وجهات النظر‭.”

وكان الشيخ صباح وزيرا للخارجية لأربعة عقود قبل أن يصبح أميرا للبلاد.

ووصف بأنه “عميد الدبلوماسية العربية” لجهوده في استعادة العلاقات مع الدول العربية التي دعمت العراق في عهد صدام حسين خلال حرب الخليج عامي 1990 و1991 عندما احتلت القوات العراقية الكويت.

وإيران حليفة وثيقة للأسد في معركته ضد انتفاضة مسلحة على حكم أسرته المستمر منذ 44 عاما.

وتقدم الجمهورية الإسلامية الدعم العسكري للأسد فضلا عن مساعدات اقتصادية بمليارات الدولارات.

من جانبها قدمت السعودية الأموال والدعم لجماعات المعارضة المختلفة بما في ذلك الائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب وفصائل إسلامية أكثر تشددا.

وبري أكبر مسؤول شيعي في لبنان وهو حليف لإيران والأسد. وحركة أمل التي يرأسها جزء من تحالف يضم جماعة حزب الله اللبنانية القوية التي أرسلت مقاتلين لمساعدة الأسد.

وقال بري “هدفي الأكبر من موضوع التقارب الإيراني السعودي تحديدا هو لمصلحة لبنان ولمصلحة سوريا.”

وأرجع انهيار محادثات السلام السورية في جنيف الأسبوع الماضي إلى استبعاد إيران من المؤتمر.

وقال بري “كان من الأفضل دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جنيف ووجود تقارب سعودي-إيراني.”

وألغت الأمم المتحدة دعوتها إلى إيران للمشاركة في محادثات “جنيف 2” في اللحظة الأخيرة تحت ضغط من وفد المعارضة السورية الذي هدد بالانسحاب.

ودعا بري أيضا الاثنين إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان قبل 25 مايو آيار وفقا للإجراءات الدستورية.

وأعلن لبنان تشكيل حكومة جديدة يوم السبت بعد عشرة أشهر من الجمود السياسي اثر خلالها امتداد العنف من سوريا على الاستقرار الداخلي.

وشهد لبنان تفجيرات بسيارات ملغومة وهجمات صاروخية واقتتالا في الشوارع على صلة بالصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في سوريا والذي أودى بحياة ما يربو على 140 ألف شخص وشرد الملايين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث