معاريف: شبكات التواصل الاجتماعي تهدد الأسرة المالكة بالسعودية

معاريف: شبكات التواصل الاجتماعي تهدد الأسرة المالكة بالسعودية
المصدر: كتب - محمود صبري

زعمت صحيفة “معاريف” العبرية في مقال للكاتب “يوئيل جوزنسكي”، الباحث في معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب، أن شبكات التواصل الاجتماعي تثير قلق الأسرة الحاكنمة بالمملكة السعودية وتنتقص من شرعيتها وتؤكد أن أغلب السعوديين يتمنون التغيير.

وأضاف الكاتب أن “الربيع العربي” تخطى السعودية في الثلاث سنوات الأخيرة لكن عصر شبكات التواصل الاجتماعي لم يتوقف عند أبواب المملكة المتشددة، لاسيما وأن عدد مستخدمي التويتر واليوتيوب بالسعودية هو الأعلى على مستوى العالم، حسبما أظهرت العديد من الدراسات التي نشرت خلال الأشهر الأخيرة.

وتابع بأن الأسرة المالكة السعودية تتوجس خيفة من أن تستغل شبكات التواصل الاجتماعي كعامل مساعد لتفجير موجة احتجاج اجتماعي، والتي اقتصرت حتى الآن على عدد من النساء اللائي صممن على قيادة السيارات فضلا عن مظاهرات الشيعة في أكثر المناطق الغنية بالنفط.

وأردف الكاتب: صحيح أن أغلب السعوديين فضلوا البقاء في البيت خلال الاحتجاجات لكن المضامين والمدونات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر مدى عدم الرضاء عن أداء الأسرة المالكة، حيث أن الحديث حول الفساد والبطالة ووضع المرأة بات حديث الساعة.

وساق الكاتب مثالاً بأحد الحملات التي حظت بتأييد كبير على الشبكة وهي “Women2Drive” والتي تهدف إلى تشجيع النساء على انتهاك حظر القيادة.

ورأى الكاتب أن المملكة السعودية صمدت حتى الآن أمام التوجهات الثورية، مرجعاً السبب في ذلك إلى أن المملكة غارقة في بحر من الثراء الأمر الذي يتيح لها شراء المعارضين من الداخل وكسب التأييد من الخارج.

وأضاف أن المنطق من وراء ذلك بسيط، فالمواطنون الراضون عن رواتبهم لا يتمردون، ومن هم دون ذلك يتهمون بأنهم طابور خامس وعملاء إيرانيين.

وأردف الكاتب بأن العالم الافتراضي مفتوح أمام شباب المملكة، والذين يمثلون نحو نصف تعداد السكان، حيث تعرضوا للمعلومات التي كانت في الماضي قاصرة بشكل حصري على الأسرة المالكة، علماً بأن خمسة مليون مستخدم سعودي للتويتر باتوا يدركون الآن إلى أي مدى نمط الحياة في بلادهم متشدد ومتزمت.

ورأى الكاتب أن النجاح النسبي لشبكات التواصل الاجتماعي في السعودية يرجع إلى انتشار أجهزة الهواتف الذكية وظروف الطقس التي تمنع الناس في كثير من الأحيان من الخروج من البيت، مشيراً إلى أن كثيراً من النشطاء السياسيين يستخدمون الشبكات للتواصل مع الناس بمختلف طبقاتهم وتحريك حملات ونشر الأفكار.

وأشار إلى أن تقرير منظمة “هيومان رايت ووتش” الحقوقية الذي نشر الأسبوع الماضي أكد أن النظام السعودي يغلق ويراقب المواقع ويوقف النشطاء بهدف ردع الآخرين عن الانضمام إليهم.

وأضاف أن اللافت للنظر أن كثيراً من مستخدمي شبكات التواصل هم رجال المؤسسة الدينية أنفسهم، الذين ينشرون خطبهم بالمواقع التي ظهرت كأداة فعالة للنشر، وبالفعل 20% من سكان المملكة وفقاً لأخر استطلاع للرأي جري بالسعودية يستخدمون الشبكة لقراءة ومشاهدة المضامين الدينية، بينما يستغلها 8% فقط لأغراض سياسية.

وأردف بأن أحد أسباب ارتفاع شعبية شبكات التواصل بالمملكة هو المحظورات الكثيرة المفروضة على السعوديين، مشيراً إلى أن الرقابة المشددة جعلتها وسيلة اتصال بديلة بالنسبة للكثيرين.

واختتم الكاتب أنه حتى الآن لا يمكن معرفة متى ستصل الثورة الافتراضية السعودية إلى عالم الواقع رغم وجود مؤشرات لذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث