دول الخليج أمام مهمة عاجلة ضد التسلح الإيراني

دول الخليج أمام مهمة عاجلة ضد التسلح الإيراني

لندن – أشار تقرير عسكري دولي إلى أن ما يقلق الخليجيين ليس فقط البرنامج النووي لإيران بل التسليح الصاروخي الذي بنته خلال العقود الأخيرة.

وأكد التقرير اهتمام الخليجيين ببناء أنظمة دفاعية ضد الصواريخ الإيرانية وأن ذلك يعد في أولى قائمة اهتمام العسكريين الخليجيين.

وقال التقرير إن هناك ضغوطا سياسية داخلية على العسكريين الخليجيين كي ينسقوا جهودهم مع بعضهم البعض، وأن السعودية والإمارات وقطر اشترت منظومات دفاع وهجوم صاروخية غربية منها منظومات متحركة ومتنقلة.

ويطرح التقرير الاستراتيجي أسئلة حول قدرة الدول الخليجية على التعاون عسكريا في ظل الظروف المحيطة وخاصة اختلاف التوجهات الاستراتيجية لها.

وسجل التقرير عودة العراق إلى المواجهات الأمنية خاصة في ظل المعارك الراهنة في الأنبار وتأثيرها على الوضع السياسي وذلك قبيل انتخابات جديدة.

وقد كشف التقرير العسكري الدولي الذي يصدر سنويا حول التوازن العسكري، الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، أن الغليان في منطقة الشرق الأوسط والنـــووي الإيراني والاضطرابات في أفريقيا والأزمــة الاقتصادية في أوروبا والصعود الصامت للقوى الآسيوية يجبر دول العالم على النظر مليا في سياساتها الدفاعية وميزانياتها العسكرية.

هذا الوضع يدفع إلى التفكير في استراتيجيات دفاعية جديدة تدعم التسلّح العسكري، وذلك عن طريق تطوير صناعة الأسلحة تكنولوجيا، لتحقيق التوازن بين ضرورات التدخّل الخارجي في بعض مناطق الصراع وبين الأصوات المعارضة لذلك بسبب الخسائر التي تتكبّدها الجيوش المتدخّلة، على غرار الخسائر الأمريكية في العراق وأفغانستان.

ويضيف التقرير أن نفقات الدفاع ازدادت عمليا، أي خارج التضخم، بـ11.6 بالمئة بين 2010 و2013 في القارة الآسيوية مدفوعة بالصين واليابان وكوريا الجنوبية. بينما انخفضت في أوروبا بـ2.5 بالمئة في الفترة نفسها.

ويلاحظ التقرير ارتفاعا كبيرا في نسب الإقبال على التسلح بالشرق الأوسط وأفريقيا بفعل تعدد الأزمات.

ويقول مدير المعهد، جون شيبيمان، إن آسيا أصبحت تشكّل منطقة جذب هامة على مستوى المشتريات العسكرية، أو على مستوى تسلّح الدول الآسيوية.

بالمقابل شهد الميزان العسكري الأوروبي تراجعا جليا بسبب مخلفات الأزمة الاقتصادية، بينما ما يزال الميزان العسكري الأمريكي في ارتفاع ملحوظ بفعل وجود دور للأمريكيين في نزاعات كثيرة.

من جهة أخرى، وفي سياق رصد التطور التكنولوجي، أفاد التقرير أن انخفاض ثمن الطائرات دون طيار بفضل تقنيات التصغير كثف بشكل كبير استخدامها في القطاعين العسكري والمدني.

ويجعل سقوط الحواجز التكنولوجية الواحد تلو الآخر، هذه الطائرات دون طيار متوفرة لعدد متزايد من البلدان ولم تعد حكرا على القوات المسلحة في الدول الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث