البحرين: المجلس الشيعي تنظيم طائفي خارج القانون

البحرين: المجلس الشيعي تنظيم طائفي خارج القانون
المصدر: المنامة- (خاص) من أحمد السعدي

قالت السلطات البحرينية إن ما يحدث حاليا من إثارة إعلامية حول الحكم القضائي بحلّ “المجلس العلمائي” هو مواصلة للانحراف بالعمل السياسي عبر “الاستثارة الممنهجة للمشاعر الدينية”، التي يريد من خلالها مفتعلوها “صرف النظر عن السبب الحقيقي لحلّ المجلس الذي يتمثل في تأسيس تنظيم سياسي طائفي خارج مظلة القانون”.

وأدانت وزارة العدل والأوقاف البحرينية بشكل ضمني هذا التصعيد، وقالت إن هذا المستوى من الاعتقاد يعكس مستوى الطائفية السياسية لدى “المجلس العلمائي” وأتباعه عبر ما يحمله من توجهات متطرفة تهدد النسيج الوطني (البحريني) من خلال انتهاج طائفية سياسية “تحول المنافسة الانتخابية إلى “كتل إيمانية”، والمشاركة الوطنية بين حلال أو حرام، والتوجهات السياسية إلى شأن طائفي، والخطاب السياسي إلى تحشيد مذهبي”.

ولفتت الوزارة إلى أن الجهات المعنية عرضت أكثر من مرة على القائمين على هذا التنظيم ممارسة العمل تحت القانون، لكنهم رفضوا العمل تحت مظلة الدولة، ووصل الأمر إلى الادعاء علانية بأن التنظيم فوق الدستور والقانون والمؤسسات باعتباره تنظيم لا يخضع لـ”القوانين الوضعية” حسب وصف القائمين عليه، الأمر الذي يُشير إلى خلل وانحراف كبير وخطير يستهدف تقويض مفاهيم الدولة ومقتضيات الحداثة.

وأشارت إلى دور المجلس الشيعي “في التحريض على العنف عبر تغطية ودعم تنظيمات تتبنى علنا تأييد وتبني العنف، والامتناع عن تحريم أعمال العنف والإرهاب”. وقالت وزارة العدل “إن هذه الطائفية والتي يمثلها التنظيم المنحل بحكم قضائي هي مشروع تمزيق وشق للوحدة الإسلامية، والعبث بالنسيج الوطني واستهداف مفهوم المواطنة، ومبادئ سيادة القانون والمساواة والمسؤولية أمام القانون، وذلك من خلال محاولة تنفيذ مشروع “ولاية الفقيه” في البحرين”.

وأصدرت المحكمة الإدارية الكبرى بالبحرين حكما يقضي بحل “المجلس العلمائي”، باعتباره تنظيما يمارس نشاطا سياسيا مؤسسيا بمنأى عن أية رقابة قانونية، بل انحرف في ممارسة هذا النشاط إلى حد التحريض على العنف.

وكان “المجلس الإسلامي العلمائي” البحريني، قد وصف الحكم القضائي بحلّه بانه سياسي و”جائر” وتدخل في الشأن الديني و”استهداف طائفي”، متوعدا بمواصلة نشاطه رفضا للقرار. وزعم المجلس الذي يمثّل أعلى هيئة دينية شيعية في البحرين، في بيان، عقب صدور “من الواضح لكل مطلع على الأمور أن السلطة قد أعدّت هذا الحكم القضائي، وما ملف الدعوى القضائية إلا غطاء لقرار سياسي أعد مسبقا ويراد تمريره قضائيا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث