الإمارات تستدعي سفير قطر احتجاجاً على “تطاول” القرضاوي

أبو ظبي: لا نقبل، وتحت أي مسوغ، التطاول على كرامة دولة الإمارات

الإمارات تستدعي سفير قطر احتجاجاً على “تطاول” القرضاوي

أبوظبي – استدعت وزارة الخارجية الإماراتية السفير القطري الأحد، لتسليمه مذكرة احتجاج على “تطاول” الشيخ يوسف القرضاوي على دولة الإمارات من على منبر أحد مساجدها في خطبة الجمعة.

وأفاد مصدر رسمي، أن الخارجية استدعت فارس النعيمي وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على “خلفية تطاول القرضاوي على دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال منبر أحد مساجدها وعبر التلفزيون الرسمي لدولة قطر”.

وأعرب أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال الاستدعاء عن بالغ استياء حكومة وشعب دولة الإمارات مما تلفظ به المدعو بحق الإمارات وعبر التلفزيون الرسمي لدولة جارة وشقيقة.

وأضاف قرقاش، وفقا لوكالة أنباء الإمارات، ” إننا انتظرنا من جارتنا أن تعبر عن رفض واضح لمثل هذا التطاول وأن تقدم التوضيحات الكافية والضمانات لعدم وقوع مثل هذا التشويه والتحريض من جديد ومع احترام دولة الإمارات التام لحرية الرأي والتعبير فإنها ترفض أي خطاب يحض على العنف والكراهية، ولكننا للأسف وبرغم التواصل الهادئ وضبط النفس لم نجد الرغبة والاستجابة نحو ذلك عند الأخوة الاشقاء في قطر .

وقال المسؤول الإماراتي ” لقد سعينا طيلة الأيام الماضية إلى احتواء المسألة من خلال الاتصالات المستمرة رفيعة المستوى بين البلدين ولكن هذه الاتصالات لم تسفر إلا عن تصريح رسمي لم يشر إلى موقف حاسم يرفض ماجاء في خطاب القرضاوي، ويقدم الضمانات بعدم وقوع مثل هذا الأمر مجددا”.

وختم وزير الدولة للشؤون الخارجية قائلا ” حاولنا أن نحتوي هذه المسألة حرصا على علاقات الأخوة بين الدولتين ودرءا للفتنة والشقاق الذي يرمي إليه المدعو في حملته ضد دولة الإمارات ولكننا نجد أنفسنا مجبرين على اتخاذ هذه الخطوة غير المسبوقة في علاقاتنا الخليجية في ظل عدم رفض الإخوة في قطر بأن تستخدم منابرهم الدينية والإعلامية للإساءة للجار والشقيق.

وأشار إلى: ” أننا لا نقبل وتحت أية مسوغات، التطاول على كرامة دولة الإمارات وقيادتها وشعبها أو الإساءة إلى نهجها وقيمها الأصيلة “.

وكان القرضاوي تعرض إلى دولة الإمارات في خطبة الجمعة في سياق استعراضه للانتخابات الرئاسية المصرية التي فاز فيها الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال الداعية “دخل مرسي الانتخابات ولم يكن معقولا أن أكون مع احمد شفيق أي أن أكون مع حسني مبارك (…) شفيق الذي يعيش في الإمارات التي تقف ضد كل حكم إسلامي وتعاقب أصحابه وتدخلهم السجون”.

ويعد هذا الاحتجاج الاماراتي رفضا ضمنيا لما ورد في كلام وزير الخارجية القطريخالد بن محمد العطية.
وكان الوزير القطري تبرأ من اتهامات الشيخ يوسف القرضاوي لدولة الإمارات، وقال إن القرضاوي لا يمثل إلا نفسه، وأن العلاقات بين الإمارات والدوحة وثيقة ولا تتأثر.

وقال العطية: إن “علاقة دولة قطر مع دولة الإمارات العربية المتحدة علاقة إستراتيجية في كل المجالات سواء على مستوى الدولة والشعوب”.

وأضاف العطية في مقابلة مع “التليفزيون القطري” مساء الجمعة، إن السياسة الخارجية لقطر تؤخذ دائما عبر القنوات الرسمية للدولة، وليس من وسائل الإعلام أو بعض المنابر هنا وهناك.

ويعد هذا الاحتجاج الاماراتي رفضا ضمنيا لما ورد في كلام وزير الخارجية القطري.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث