اليمن: الأقاليم الاتحادية لا تشكل مصدرا للقلق

اليمن: الأقاليم الاتحادية لا تشكل مصدرا للقلق

صنعاء- تحدثت بصراحة بالغة عن التطورات السياسية الجارية في اليمن، منها ما يتعلق بمؤتمر الحوار الوطني، ومنها ما يتعلق بالقوى السياسية التي تحاول إفشال المشهد السياسي اليمني والتسوية السياسية القائمة.

أكدت مستشارة الرئيس اليمني لشؤون المرأة، فائقة السيد، خلال حديث لها مع احدى وسائل الإعلام، أن موضوع أقاليم الدولة الاتحادية “ليس مصدر خوف، لأنه نظام موجود وجرب في عدد من البلدان”، وقالت السيد إن “المشكلة لدينا في اليمن هي أن الخوف يأتي لأننا بدأنا بدولة اندماجية ثم نأتي الآن إلى الأقاليم”. مشيرة إلى الهند كنموذج لهذه الحالة.

وحول وجود أقاليم غنية منتجة وأخرى فقيرة غير منتجة، أشارت إلى نموذج الإمارات، حيث تقوم إمارة أبوظبي بصرف الأموال على كل الإمارات التي تقل عنها ثراء، وهو ما يتجه اليمن نحو صيغته. وتحدثت السيد أيضا عن التدخلات الإيرانية في بلادها قائلة إن جماعة منظمة في الداخل ساعدت إيران على التدخل، رغم اعترافها بأن موقع اليمن الاستراتيجي كان وراء تدخلات كثيرة.

وحول رؤيتها لآفاق تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل قالت فائقة السيد يجب ان تنفذ مخرجات الحوار الوطني ويجب أن يشعر المواطن اليمني بأن هناك جهدا حقيقيا بذل في مؤتمر الحوار الوطني خلال تسعة أشهر ونصف الشهر من عمر المؤتمر من الصعود والهبوط والتوتر والاتفاق .

وبخصوص المعوقات التي تقف أمام تنفيذ مخرجات الحوار الوطني أشارت فائقة إلى أن المشكلة تكمن في طبيعة التكوين الخاص باليمن. حيث أن القوى التقليدية في اليمن مازالت موجودة وهي قوى معقدة التركيب (سياسية وقبلية ودينية)،

وأضافت السيد بشأن الطريقة التي يمكن من خلالها التعاطي مع القوى في الحراك الجنوبي التي لم تشارك في الحوار الوطني، أضافت أنه ليس هناك من فريق يمثل كل الجنوب، وليس كل الحراك يمثل الجنوب أيضا، وليست كل الأحزاب تمثل الشعب اليمني، هناك أناس خارج هذه المنظومة هم أفضل ويشكلون في كثير من الأحيان، حالة أفضل من أناس في إطار هذه المنظومة الحراكية أو الحزبية.

وقالت فائقة في الشأن الأمني وتداعياته على تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، إن الشعب اليمني شعب مميز ويتعايش مع الخوف والرعب والأمور الصعبة ويواجهها بقوة، وليس من السهل إرهاب مواطن يمني. لكن يجب أن تكون هناك حالة مواجهة شاملة ومجتمعية ومؤسسية لكل هذه الأمور. نقول لكل الذين يلعبون بهذه الأوراق الخاسرة: لا تعبثوا مع أبناء اليمن. ونقول لليمنيين: لا تعبثوا مع أهلكم بهذه الأمور المحزنة. ونقول للآخرين: لا تجعلوا أهل اليمن يحاربون عنكم بالوكالة.

وأشارت السيد في موضوع التدخل الإيراني في اليمن إلى أن الموقع الاستراتيجي لليمن والمميز في منطقة شبه الجزيرة العربية ومنطقة القرن الأفريقي هو بوابة لأكثر من جهة من جهات العالم للتدخل، نحن نقول لأنفسنا، نقول لليمنيين أنفسهم: إن عليهم التفريق بين أن تكون لهم علاقات مع الآخرين وبين أن يكونوا أداة طيعة لتنفيذ مشاريع للآخرين في بلدهم. ليست إيران فقط من لها يد في اليمن، فدورها برز بقوة لأنها ارتبطت بجماعة منظمة، لكن كثير من الأطراف تلعب في الساحة اليمنية.

وحول قبول بعض المناطق بمناطق أخرى فيما يخص الأقاليم ومدى إمكانية أن يحسم الرئيس اليمني هادي الموضوع بطريقة ترضي كل الأطراف قالت مستشارة الرئيس اليمني السيد إن موضوع الأقاليم ليس مخيفا. وأكد السيد على أن المشكلة لدينا في اليمن هي أن الخوف يأتي لأننا بدأنا بدولة اندماجية ثم نأتي الآن إلى الأقاليم، وهنا الخوف والفزع من هذه الحالة. هناك مناطق يمكن أن تكون أقاليم لأنها منسجمة ومتعايشة بعضها مع بعض، مثلا إقليم عدن لم يتفق على تسميته بعد، ومن يحتمل أن يضم أربع محافظات رغم الاختلافات البسيطة إلا أنها متجانسة. وعدن كانت مركزها من قبل (عدن، لحج، الضالع، أبين)، وبعض المناطق ربما تواجه مشكلات الخوف من قدوم الآخر، وهناك أقاليم غير منتجة، وبعض الأقاليم المنتجة التي لديها موارد ستشعر بأن الأقاليم الأخرى سوف تلتهم إمكانياتها المادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث