القاعدة في سوريا.. ضغوط مستمرة وهزائم غير متوقعة

القاعدة في سوريا.. ضغوط مستمرة وهزائم غير متوقعة

دمشق- قبل أسبوع واحد فقط، تمتعت الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدةَ في سوريا بسيطرة واسعة في كافة أنحاء البلاد الشمالية والشرقية ، وحكموا هذه المناطق بوحشية مفرطة.

ولكن سلسلة من الهجمات العكسية المذهلة في الأيام الأخيرة أوضحت أن هذه الفصائل قَد تَكون أكثر ضعفاً مما بَدتْ، لأنها تعرضت لهزائم غير متوقعة في الآونة الأخيرة، بحسب تحليل لصحيفة واشنطن بوست.

وقبل يومين بدا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”مستميتاً جداً، وأخرج مقاتليه من بعض البلدات ليتجهوا إلى عمليات التفجير الانتحارية في محاولة للتمسك ببعض الجيوب في محافظة الرقة، المعقل الرئيسي للتنظيم.

ومع ذلك لم يبد التنظيم أنه سيستسلم بسهولة، ودعا أتباعه “لقَطع رأس أي أحد” مرتبط بتحالف المعارضة السوريِة المدعومة من الغرب، واتهم هذا التحالف ببدء النزاع.

ويبدو أن التقدم الذي أحرزه تحالف المعارضة السورية المعتدلة خفف من الضغوط على الحكومات الغربية التي كَانت قَد أصبحت قلقة على نحو متزايد بشأن المكاسب التي حققها المتطرفون.

وبينما انتكست الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا، فقد حققت نجاحات جديدة في العراق، حيث تحديها لحكومة بغداد دفعها إلى الاهتمام الواسع مجدداً.

ولكن حتى في العراق، واجهت داعش ضغوطا جديدة الثلاثاء، بعد أن قامت الحكومة بسلسلة من الضربات الجوية على محافظة الأنبار ضمن حملتها لاستعادة السيطرة على المدنِ التي استولى عليها تنظيم القاعدة.

وتقوم مجموعة متنوعة من فصائل المعارضة التي لها مصالح محلية بشن الحرب ضد داعش، ولكن كانت هناك بعض المؤشرات على أن الضربات المضادة اشتملت على تخطيط أكثر مما يعترف به زعماؤها والذي قد يكون سببا لهذه الفصائل للمناورة من أجل السيطرة على الأرض.

ويجري تنفيذ هذه الهجمات المنسقة قبل أسبوعين فقط من الاجتماع المقرر في جنيف والذي تأمل فيه الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة بوضع الحكومة والمعارضة السورية على طاولة المفاوضات لأول مرة.

ومن بين هؤلاء الذين يقاتلون داعش مجموعات كانت سابقا تحت مظلة الجيش السوري الحر، مثل الجماعة التي تطلق على نفسها اسم جيش المجاهدين، وهي تحالف من ثماني مجموعات من الجيش السوري الحر أعلنت عن تشكيلها الجمعة.

وظهرت داعش على ساحات المعركة في سوريا في الربيع الماضي، ومدت انتشارها بسرعة في وقت انشغال القوات الموالية للرئيس بشار الأسد في القتال ضد مجموعة متنوعة من فصائل المعارضة.

واستولت داعش على مجموعة بلدات في شمال سوريا وشرقها، وسرعان ما بدأ علمها الأسود والأبيض بالظهور على كل شيء من مباني المحاكم إلى الحقائب المدرسية للأطفال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث