السعودية تتطلع إلى باريس لمواجهة التردد الأمريكي في سوريا

السعودية تتطلع إلى باريس لمواجهة التردد الأمريكي في سوريا
المصدر: إرم- (خاص) من عبد الله دقامسة

يبدأ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأحد بزيارة رسمية إلى السعودية تستغرق يومين في ثاني زيارة له للرياض منذ توليه الرئاسة، وسيلتقي هولاند خلال الزيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، ويبحث معه تطورات الأوضاع في سورية وانعكاساتها على دول المنطقة خاصة لبنان والمسائل الإقليمية الأخرى.

ويرى مراقبون أن زيارة هولاند للرياض تأتي في وقت تشهد فيه علاقات السعودية بالإدارة الأمريكية فتوراً بسبب التردد الذي تبديه واشنطن إزاء الأوضاع في سوريا.

ويقول هؤلاء المراقبون إن السعودية تعول على فرنسا لملء جزء من الفراغ الذي خلفته واشنطن في الساحة السورية، مشيرين إلى أن فرنسا تبدو أكثر حماساً لمعاقبة الرئيس الأسد، وقد عبرت عن ذلك بمناسبات مختلفة، وهو أمر يرضي الرياض ويستجيب لالحاحها بضرورة الوصول إلى موقف حاسم من نظام الأسد.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة في الرياض قولها: إنه “من المتوقع أن تنعكس نتائج القمة السعودية الفرنسية بشكل إيجابي على الجهود العربية والدولية الرامية إلى إيجاد حل لوضع حد لنزيف الدماء في سورية”، حيث تلعب فرنسا دوراً أساسياً في الجهود الدولية ضد السلطات السورية على خلفية الأحداث في البلاد.

وقالت مصادر فرنسية إن فرنسا والسعودية تتفقان على أن لا حل سياسياً للأزمة السورية مع بقاء بشار الأسد. وأن باريس تريد العمل مع السعودية كي يؤدي مؤتمر “جنيف”2 إلى نتيجة فاعلة ذات مصداقية، أي وضع أسس للانتقال السياسي في سورية.

وتؤكد باريس تأييدها والسعودية والولايات المتحدة، انعقاد “جنيف “2 ومشاركة الإئتلاف السوري والمعارضة المعتدلة في المؤتمر. واالمطلب الفرنسي والسعودي أن يتيح “جنيف 2” إنشاء توافق دولي وإقليمي مبني على معايير “جنيف 1” والمرحلة الانتقالية من دون بشار الأسد.

وفي الشأن المصري، تريد باريس مساعدة مصر وتتمنى أن يتم وضع مسار سياسي ذات مصداقية في مصر لإتاحة الفرصة بالعودة إلى السلم الأهلي في البلد. وستبحث مع السعودية كيفية الاستمرار في الحوار مع المسؤولين المصريين.

وستوقع كل من السعودية وفرنسا خلال هذه الزيارة على العديد من الاتفاقيات التجارية وبحث آفاق الاستثمارات السعودية في فرنسا، بحسب مصادر رسمية.

يذكر أن الشركات الفرنسية موجودة في العديد من القطاعات الاقتصادية في السعودية كالدفاع والنقل والنفط والخدمات الحضرية.

ويتوقع على هامش الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إلى الرياض أن يتم عقد صفقة تسلح بين السعودية وفرنسا. بعد انتهاء صفقة تسلح عقدتها الرياض مع الولايات المتحدة الأمريكية بمليارات الدولارات منذ مدة ليست ببعيدة، وفي زيارة قام بها وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان إلى السعودية ، بحث فيها مع مسؤولين سعوديين من أبرزهم الأمير سلمان بن عبد العزيز، التعاون في مجالي الدفاع والتسليح بين البلدين. وناقش لودريان مع نظيره السعودي سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في هذا المجال.

موقع ديفانس نيوز، الذي كشف أن فرنسا تناقش عقود دفاعية ضخمة مع السعودية، ذكر أن وزير الدفاع الفرنسي كشف عن أن الجانب السعودي ثبت عقدا يفوق المليار يورو لاصلاح 4 سفن حربية سريعة و 2 سفينة تزويد.

وحسب موقع ديفانس نيوز، من المتوقع أن تجري أيضا محادثات أخرى بين باريس والسعودية حول عقد بقيمة 2 مليار يورو لتحديث الدفاع الجوي السعودي. يتم بموجبه تزويد السعودية بجيل جديد من نظام صواريخ أرض- جو كروتال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث