الرياض عرّاب حوار واشنطن مع الجبهة الإسلامية

الرياض عرّاب حوار واشنطن مع الجبهة الإسلامية
المصدر: إرم – (خاص)

قالت مصادر دبلوماسية خليجية إن التحول الذي يمكن أن تشهده العلاقات بين الإدارة الأمريكية والفصائل الإسلامية في سوريا هو ثمرة وساطة سعودية، ومحاولة من إدارة الرئيس أوباما إستعادة الثقة المفقودة بين الرياض وواشنطن بسبب التردد الأمريكي في دعم المعارضة السورية والانفتاح على إيران .

وقالت هذه المصادر إن الحوار الامريكي مع الفصائل الاسلامية السورية في حال حدوثه سيكون بمثابة فرز للقوى الاسلامية التي يمكن أن تكون شريكا في مفاوضات السلام التي ستعقد في إطار مؤتمر جنيف 2 .

وأوضحت المصادر الدبلوماسية الخليجية عن اعتقادها بأن حماس واشنطن للحوار مع الفصائل الاسلامية السورية يهدف أيضا إلى زيادة عزلة الفصائل المتشددة التي تصنفها الادارة الامريكية كجماعات ارهابية مثل جبهة النصرة وداعش .

وقالت المصادر الخليجية إن الوسيط السعودي فوجئ بالطابع الاستعراضي للإعلان عن إستعداد واشنطن للحوار مع التنظيمات الاسلامية السورية ، وأنه كان يفضل لو تمت الاتصالات بشكل سري إلى أن تصل إلى مستوى يبرر الاعلان عنها.

وقالت هذه المصادر إن الوسيط السعودي يخشى أن يؤدي الإعلان المتسرع عن الاتصالات المحتملة إلى اندلاع قتال بين المجموعات الاسلامية المعتدلة وتلك المتشددة المصنفة كمجموعات ارهابية . وقالت إن الإعلان المتسرع أعطى النظام السوري فرصة لتشويه المعارضة السورية وتصويرها كطابور خامس للإدارة الامريكية .

وتقول مصادر خليجية إن إعلان السفير الامريكي عن أن الاتصالات لم تجر بعد مع الجبهة الاسلامية، كان بمثابة اعتذار عن التسريبات التي تناولت الاتصالات بين الجبهة والادارة الامريكية . لكن المصادر ذكرت ان فكرة الاتصالات لا تزال قائمة رغم نفي السفير الامريكي روبرت فورد عن وجود النية لبدئها.

وفي تصريح نقلته قناة العربية القريبة من الرياض عن السفير الامريكي في سوريا روبرت فورد نفى أي لقاء مع الجبهة الإسلامية في سوريا، مشددا على أهمية أخذ قرار حاسم في مؤتمر جنيف2 المزمع عقده في 22 يناير/ كانون الثاني.

وأوضح فورد: “الجبهة الإسلامية رفضت الجلوس معنا من دون ذكر الأسباب لذلك، ونحن مستعدون للجلوس معهم لأننا نتحدث مع جميع الأطراف والمجموعات السياسية في سوريا”.

ورداً على سؤال حول حرص أميركا على الاجتماع مع الجبهة في محاولة لاسترداد الأسلحة التي يقال إنهم استولوا عليها من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا في محافظة إدلب قال: “يوجد غموض حول الأهداف من الحصول على مستودعات الأسلحة في “باب الهوى” ولكننا لا نريد اتهام أية جهة حتى الآن”، مؤكدا وجود اتصالات مستمرة بهذا الشأن.

وتعليقاً على القول إن مؤتمر “جنيف2” قد لا يؤدي إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد قال روبرت فورد: “موقفنا ثابت منذ بداية الثورة، بشار الأسد فقد الشرعية بشكل كامل”.

وأوضح أن الأنباء التي يتم تداولها عن صيغة حكم انتقالي في سوريا غير دقيق قائلاً: “كيف يمكن الحديث عن تفاصيل الحكم في سوريا قبل انعقاد مؤتمر جنيف2 بحيث تكون هناك مناقشات بوجود وفد من النظام ووفد من المعارضة” مؤكداً عدم وجود أية تفاصيل تم الاتفاق عليها قبل عقد المؤتمر.

ونفى السفير الأميركي في سوريا عقد أية اجتماعات مع النظام السوري بحضور روسيا، وأضاف “هناك سلسلة من الاجتماعات مع روسيا للتحضير لمؤتمر جنيف2”.

قرار حاسم في “جنيف2”

وقال إن اجتماع “جنيف2” الجمعة 22 يناير/كانون الثاني سيتم بحضور الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن، والدول المجاورة لسوريا، والسعودية وإيران، وكذلك المانيا وإيطاليا وغيرها وشدد على أنه سيتم أخذ قرار حاسم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث