أمريكا تكشف إمكانيات قاعدة العديد في قطر

أمريكا تكشف إمكانيات قاعدة العديد في قطر

الدوحة (خاص) – من لمى رأفت

قام وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل بزيارة مركز العمليات الجوية الأمريكية في قطر – قاعدة العُدَيْد الجوية، ولم تكن هذه الزيارة مجرّد وقفة على واحدة من أهم القواعد العسكرية الأمريكية الخارجية، بل تكمن أهميتها في كونها تعبيراً عن سياسة جديدة للبنتاغون الذي لطالما تحفّظ في الكشف عن الدور الذي تلعبه هذه القاعدة.

وقد ظلّ موقع قاعدة العديد، حتى هذا الأسبوع، سرّاً لدى البنتاغون والحكومة القطرية؛ لأسباب تتعلّق بأمن الدولة القطرية؛ وللحساسية التي يسببها تواجدها على أرضها. وعلى خلاف قواعد السرية التي حكمت زيارات الصحفيين السابقة للقاعدة، والتي كانت تمنعهم من الإفصاح عن مكانها، كشف هاغل أخيراً وعلناً عن موقع المركز في زيارته الأخيرة لمنطقة الخليج.

وخلال جولته في المقر الرئيسي للقاعدة التي تضمّ 30 ضابط اتّصال من 30 دولة حليفة في أوروبا والخليج العربي، وصف هاغل مركز العمليات الجوية بأنه “واحد من مرافقنا الأكثر إثارة للإعجاب.” وتعمل القاعدة على مراقبة مسار كل طائرة تحلّق فوق ثلاثة أقاليم حيوية: سوريا، والخليج العربي، وأفغانستان.

وقال مسؤولون في البنتاغون، تبريراً لتوقيت الكشف عن موقع مركزهم العسكري في قطر، أن جولات وزير الدفاع التي قام بها إلى المنطقة الخليجية بهدف توجيه رسالة من الولايات المتحدة الأمريكية لشركاء دول الخليج العربي مفادها أن التزامها ومشاركتها بتطوّرات االمنطقة دائم، رغم مشاكل الميزانية التي تتعرّض لها، وإعادة موازنة مصالحها في آسيا وانتهاء حروبها على العراق وأفغانستان. ويأتي هذا الكشف في خطوة من القوات العسكرية الأمريكية لطمأنة حلفائها وردع خصومها الطّامعين.

ولم تعلّق الحكومة القطرية على الإعلان عن موقع المركز، ولكن ضابطٌا مرموقا في البنتاغون وصفَ حوارَ هاغل مع نظيره القطري، اللواء حمد بن علي العطيّة، بأنه لم يصدُر تعليقاً من قطر وفقاً لقوانين الحفاظ على السريّة الدبلوماسية، إلا أنه نقل عن اللواء عطيّة قوله أن قطر تشعر بفخر لاستضافتها مركز القيادة الأمريكي الذي يحمي الإقليم الجوي للمنطقة.

وحول المسألة السورية، رفضت قطر، إلى جانب السعودية، طلب الولايات المتحدة بعدم تسليح الثوار السوريين، حتى لا تصل للمتطرفين منهم. واختتم هاغل اللقاء القطري بتوقيع اتفاقية دفاع مشترك تتضمّن تدريبات ومهمّات مشتركة بين الطّرفين.

وفي رحلته إلى أفغانستان، امتنع هاغل عن مقابلة الرئيس حامد كرزاي الذي رفض التوقيع على الاتفاقية الأمنية الثنائية التي حظيت بإجماع الموافقة في اجتماع عقده كرزاي وشهده بنفسه. ويبدو أن غاية هاغل من هذه الحركة هي تنبيه كرزاي إلى رغبة شعبه التي، حسب الاستطلاعات، تؤيد بشدة وجود قوات الحلفاء الأمريكيين في بلادهم. واستمرّ مسلسل الخلاف ليصل إلى باكستان؛ ففي زيارته لها، اختلف مع رئيس الوزراء نواز شريف حول كيفية مكافحة المقاتلين الذي يؤدّون أعمالاً إرهابية على أراضيها.

أما في لقائه مع ولي العهد السعودي، سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عبّر الأخير عن قلق السعودية إزاء صفقة إيران النووية الأخيرة، حيث أكّد هاغل على استمرار الولايات المتحدة بذل كافة الجهود لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، وفقاً لأقوال ضابط مرموق في البنتاغون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث