انفجار الغضب السعودي على مسقط عشية القمة الخليجية

الصحف السعودية تلوح بوقف المساعدات المالية لمسقط

انفجار الغضب السعودي على مسقط عشية القمة الخليجية
المصدر: إرم - (خاص)

تفاقم الغضب السعودي على مسقط في الوقت الذي تنشط فيه الدبلوماسية الكويتية للتخفيف من حدة الخلاف بينهما بشأن معارضة السلطنة للمقترح السعودي بإقامة اتحاد خليجي، وتحفظها على بعض القرارات المتعلقة بتعزيز قوات درع الجزيرة الخليجية وزيادة عددها والخطوات المؤدية لـ “إقامة حلف عسكري خليجي”.

وانفجر الغضب من خلال تعليقات الصحف السعودية الصادرة الإثنين، التي عادة ما تعكس وجهة النظر الرسمية بناء على توجيهات بذلك، ووصل إلى حد التلويح بوقف المساعدات المالية التي كان قررها مجلس التعاون الخليجي لدعم مسقط.

وتبذل الدبلوماسية الكويتية جهوداً متسارعة وحثيثة للتوصل إلى صيغة مبدئية لبعض القرارات والبيانات السياسية التي من المقرر طرحها على قادة دول الخليج العربية الست، الذين يبدأون، الثلاثاء، أعمال قمتهم الـ 34 في الكويت.

وعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون اجتماعهم التحضيري الثاني للقمة بعيدا عن الإعلام وأضوائه وعلى طريقة “استعينوا على قضاء خلافاتكم بالكتمان”.

ولوحظ أن الاجتماع تأخر إلى ساعة متأخرة من الإثنين، في الوقت الذي كانت تجتمع فية لجنة خليجية لصياغة مسودة البيانات والقرارات السياسية التي ستعرض على وزراء الخارجية للنظر فيها وعرضها على قادتهم، ولم تتوصل لجنة الصياغة إلى أي صيغة توافقية بانتظار اجتماع الوزراء .

ولوّح رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية بقطع الدعم الخليجي عنها في حال خروجها من منظومة مجلس التعاون، قائلاً: “بما أن السلطنة تهدد بالخروج من المجلس، فالطبيعي أن الدعم الخليجي سيتوقف ولن يستمر”.

وقدر بأن خسائر السلطنة ستربو على السبعة مليارات دولار في السنوات السبع القادمة.

وكان مجلس التعاون قرر قبل نحو أربع سنوات تقديم مساعدات مالية لـ “مسقط” و”المنامة” بمبلغ 10 مليار دولار لكل منهما على مدى عشر سنوات.

واتهم رئيس تحرير الاقتصادية مسقط بالتقرب إلى إيران أكثر من دول الخليج، مضيفاً: “الشقيقة عمان مع الأسف تقول غير ما تفعل، فعلى سبيل المثال زيارات مسؤوليها لإيران أكثر من زياراتهم للرياض”.

وذهبت صحيفة الرياض في كلمتها إلى التقليل من أهمية الإنسحاب العماني، قائلة: “القرار العماني (بالإنسحاب) إذا ما وصل إلى نقطة الافتراق فلن يكون الكارثة”.

وفي السياق ذاته قال رئيس تحرير صحيفة الرياض تركي السديري “إن أي أحد لا يقبل أن يفرض على عمان وجوداً هي من الأساس بعيدة عنه”.

واتهمت صحيفة الحياة في طبعتها السعودية السلطنة بالسعي مع إيران لتقويض مجلس التعاون .

وأوضحت مصادر إعلامية عُمانية أن السلطنة لن تعارض قيام الاتحاد الخليجي رغم تحفظها عليه، وترفض الانضمام إليه إذا ماقام، وأشارت إلى أن السلطنة لو أرادت معارضة المقترح السعودي لاستخدمت حق النقض، إذ أن النظام الاساسي لمجلس التعاون ينص على أن القرارات تصدر بالإجماع.

ويبدو أن الرفض العماني سببه سياسة النأي بالنفس التي تتبعها عمان منذ قيام مجلس التعاون عام 1981.

وكانت مصادر خليجية كشفت في وقت سابق لـ “إرم” أن الغضب السعودي على السلطنة بدأ بسبب عدم ارتياح الرياض للدور العماني بالتوسط لعقد المحادثات السرية بين طهران وواشنطن .

ويرى مراقبون أن مسقط ترى أن يتركز التعاون الخليجي المشترك على التعاون الاقتصادي والوصول إلى السوق الخليجية المشتركه التي لم تستكمل إجراءاتها حتى الآن.

وسيتضمن جدول القمة جلسة علنية تعقد بعد عصر الثلاثاء، تعقبها جلسة عمل مغلقة تطرح خلالها المواضيع التي تهم القادة الستة، يعكف بعدها وزراء الخارجية على ترجمة ما يُتفق عليه من قرارات ومواقف إلى بيان سياسي جرت العادة أن يتم الاتفاق على مسودته بين الوزراء، فيما تنهي القمة أعمالها، الأربعاء، بجلسة علنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث