تركي الفيصل: موقف عُمان لن يحول دون تشكيل الاتحاد الخليجي

تركي الفيصل: موقف عُمان لن يحول دون تشكيل الاتحاد الخليجي

الكويت- اعتبر الأمير تركي الفيصل، أن موقف عُمان من تشكيل الاتحاد الخليجي لن يحول من دون حدوثه. جاء ذلك في رده على الأسئلة التي أعقبت كلمته في آخر جلسات “حوار المنامة”، الذي اختتم أعماله الأحد ، في البحرين.

وكان من بين الأسئلة التي طُرحت على الفيصل، هي موقف بلاده من تصريحات وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في إحدى جلسات “حوار المنامة”، والتي أكد فيها أن بلاده ترفض الاتحاد الخليجي ولن تنضم إليه.

وجاء في رد الفيصل: “لعُمان كل الحق في التعبير عن رأيها، ولا أعتقد أن ذلك سيحول دون حدوث الاتحاد الخليجي”.

وتابع: “دول مجلس التعاون وشعوبها ترى ضرورة حدوث الاتحاد، فالوحدة أمر حتمي، سواء أرادت عمان الانضمام لاحقاً للاتحاد أم لم ترد، فذلك شأنها”.

وتطرق الفيصل في كلمته إلى ضرورة وقف انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، وقال: “للأسف إنه في العام 2012 حين كان من المقرر انعقاد مؤتمر هلسنكي، أعلنت الولايات المتحدة أنه لم يتم الاتفاق على عقد المؤتمر، وتم تأجيله بموجب ذلك. ولكننا نرجو أن تستمر فنلندا والدول الراعية للاقتراح، من بينها روسيا وأمريكا والأمم المتحدة، في متابعة الموضوع. لأن أهمية عقد المؤتمر لا تقتصر على الشرق الأوسط وإنما مناطق أخرى مهددة بانتشار أسلحة الدمار الشامل.

وتحدث الفيصل عن اقتراح قدمه قبل شهور لجامعة أمريكية يؤكد ضرورة حظر الأسلحة ذات الدمار الشامل، على أن تحظى بضمان من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بحماية هذه المنطقة محظورة الأسلحة ذات الدمار لشامل من أي تهديد أو خطر نووي قد يهددها من أي خطر آخر، وأن تسعى كذلك لمعاقبة أي من دول هذه المنطقة في الشرق الأوسط التي ترى أنها تسعى لتطوير سلاح فاعليته الدمار الشامل، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.

وقال: “من دون هذين الضمانين لن ينجح هذا الموضوع لعدة أسباب، لأن هناك دولة لديها أسلحة دمار شامل وهي “إسرائيل”، والكل يعلم أن لديها مئات الرؤوس النووية، وهناك دولة كانت تحت الشكوك بشأن برنامجها النووي وهي إيران”.

وأضاف: “نحتاج لاتفاقية تضمن ديمومة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقتنا كلياً، وأكرر اقتراحي أن من يتولى المفاوضات في هذا الشأن يجب ألا يقتصر فقط على دول معينة، لأن أي مجهود عسكري أو غيره سيؤثر علينا كلنا في منطقة الخليج، ناهيك عن الاعتبارات البيئية التي تواجهنا جميعاً في أي نشاط لإنشاء منظومة كما نسعى نحن وكما تسعى إيران”.

وتابع قائلاً: “إن موضوع إزالة الأسلحة الكيماوية من سوريا سينتهي بعد ستة شهور، ولا نعلم ما إذا كانت المدة هذه مقصودة لإظهار أن هناك جدية لدى العاملين في هذا المجال لإنجاز ما وعدوا به أم أنها مجرد صدفة تراكمت على كل هذه لموضوعات. ولكننا سنبقى ونترقب هذه الشهور”.

وأكد الفيصل أن التدخل الخارجي في المنطقة يؤرق أمن دول المنطقة ويجعلها حذرة من المستقبل، وقال: “حتى اليوم وعلى رغم ابتسامة إيران العريضة أمامنا خلال الشهرين الماضيين، إلا أننا مازلنا نجد لها تدخلاً مباشراً في شؤوننا ابتداءً من البحرين وصولاً إلى فلسطين، ونحن لن نأخذ ابتسامة إيران بجدية إلى أن نرى أفعالاً موائمة لها على أرض الواقع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث