قمة الكويت.. تباين في مواقف العواصم الخليجية

قمة الكويت.. تباين في مواقف العواصم الخليجية
المصدر: إرم - (خاص) من سليمان نمر

تبدأ القمة الـ 34 لقادة دول مجلس التعاون أعمالها، الثلاثاء، بالكويت في ظل أوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة، بعد تفاقم الخلافات بين سلطنة عمان والسعودية من جهة، واستمرار الخلافات السياسية السعودية القطرية رغم مساعي الوساطة الكويتية، ووسط تباين في المواقف بين العواصم الخليجية حول العلاقات مع إيران.

ورغم موجة الخلافات هذه إلا أنه لا يعتقد أنها ستكون مهددة للقمة الخليجية التي يترأسها الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، الذي تنتظره مهمة تلطيف الاجواء والعمل على احتواء الخلافات.

ويرى مسؤولون كويتيون أن المعارضة العمانية لإقامة اتحاد خليجي والتهديد بالانسحاب من مجلس التعاون، لا تعني أن تجربة المجلس مهددة بالفشل، وقال مسؤول سياسي كويتي “إن موضوع الاتحاد أمر ليس قريب المدى ويحتاج إلى سنين طويلة”، مشيراً إلى أن مسقط تحفظت على قيام الاتحاد منذ أن طرحته الرياض أول مرة قبل عامين، بل عارضته بشدة، ورغم ذلك لم يهدد مسيرة مجلس التعاون”.

وكان وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، قام بزيارة مفاجئة لدولة الكويت قبيل انعقاد القمة بيومين، والتقى أميرها صباح الأحمد الجابر الصباح، وسلمه رسالة من السلطان قابوس بن سعيد. وعلمت “إرم” أن الرسالة تتضمن اعتذاراً من السلطان عن حضور القمة الخليجية، مع العلم أن السلطان لم يحضر القمتين الأخيرتين في الرياض والمنامة.

وتأتي زيارة بن علوي إلى الكويت في أعقاب تصريحات له، السبت، خلال مشاركته في منتدى “حوار المنامة” بالبحرين، أعلن فيها معارضة بلاده لقيام “اتحاد خليجي” دون توضيح الأسباب.

وعكست تصريحات الوزير العماني، التي أعلن فيها رفض السلطنة للمشروع السعودي بإقامة اتحاد خليجي، أن العلاقات “السعودية العمانية” غير طبيعية وليست على مايرام .

وتحدثت مصادر إعلامية سعودية شبه رسمية عن أن مسقط وطهران تسعيان لتقويض مجلس التعاون الخليجي، فيما كشفت مصادر دبلوماسية خليجية أن الرياض “غير راضية إلى درجة الغضب من دور مسقط في المحادثات والاتصالات السرية التي جرت بين طهران وواشنطن والتي أدت للتوصل إلى اتفاق إيران مع الدول الكبرى بشأن النشاط النووي”.

التعارض بين سياسات الرياض ومسقط ليس بجديد، وليست هي المرة الأولى التي تتحفظ أو تعارض مسقط بعض السياسات السعودية، رغم أنهم كانوا يتحفظون و يمارسون قناعاتهم السياسية بصمت، لكن الجديد هذه المرة أن مسقط أعلنت وبصراحة أنها تعارض المقترح السعودي، بل أن وزيرها للشؤون الخارجية، المعروف بهدوئه وبعده عن الإعلانات المدوية، أعلن بتشدد مدوي معارضة بلاده لإقامة اتحاد خليجي، مهددا بأن مسقط ستنسحب من مجلس التعاون الخليجي إذا ما تحول إلى اتحاد، وهذه التصريحات المدوية تعكس مدى تفاقم الخلاف العماني السعودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث