تركي الفيصل يطالب طهران بوقف تدخلها في البحرين

تركي الفيصل يطالب طهران بوقف تدخلها في البحرين

المنامة- ترحيب دول مجلس التعاون الحذر بالاتفاق النووي الإيراني مع الدول الكبرى كان متفاوتاً، وخصوصاً أن السعودية تقود التيار الذي يرى في الاتفاق بأنه يقوض مساعي دول المنطقة لعزل إيران، ومنع تدخلها في المنطقة.

الأمير تركي الفيصل طالب إيران بوقف تدخلاتها في الشؤون العربية والممتدة من البحرين إلى فلسطين، داعياً إلى ضرورة مشاركة دول مجلس التعاون في مفاوضات مجموعة الدول الكبرى ” 5 + 1 ” مع إيران حول ملفها النووي .

جاء ذلك خلال كلمة الأمير تركي الفيصل في مؤتمر الأمن الإقليمي ” حوار المنامة” تحت عنوان “الاهتمات الدولية في أمن الشرق الأوسط ومنع انتشار الأسلحة” .

وأعرب تركي الفيصل عن مدى أهمية مؤتمر حوار المنامة باعتباره يجمع الكثير من المسؤولين و الخبرات على مستوى العالم .

وأكد الأمير السعودي على ضرورة أن لا تتدخل طهران في الشؤون العربية والممتدة من ” البحرين، إلى فلسطين”، مؤكداً أن محاولة طهران بتغيير سياستها ونهجها في المنطقة” لن تأخذ مأخذ الجد ولا بد من تفعيل ذلك إلى خطوات عملية على أرض الواقع .

وأضاف “اننا مستعدون للتعاون مع الجارة إيران” والتي يجمعنا بها الجوار الجغرافي والتاريخ الطويل، مشيراً إلى أن السعودية تستضيف كل عام مئات الألاف من الإيرانيين في مواسم الحج والعمرة، ويتم معاملتهم بكل ترحيب .

وقال إننا نرحب بتطوير هذه العلاقة مع إيران، مبيناً أن السبيل لذلك هو أن تصبح طهران عامل استقرار وليس عامل للارتياب والشك.

ووصف تركي الفيصل إتفاق جنيف بين دول ” 5 + 1 ” مع إيران حول ملفها النووي “بالانجاز الناقص الذي لا يستحق أن نصفق له حتى الآن، لأننا لم نعرف إلى أين سينتهي، معربًا عن أمله في الوصول إلى ضمان عدم امتلاك طهران للأسلحة النووية بشكل دائم وثابت”.

وأكد أهمية مشاركة دول مجلس التعاون في المفاوضات بين مجموعة ” 5+1 ” مع إيران حول ملفها النووي، خاصة وأن دوله تقع على الخليج العربي، وأن أي مجهود عسكري سيؤثر عليها بشكل مباشر، معرباً عن دعمه للاستخدام النووي من قبل طهران في المجالات السلمية، قائلاً إن السعودية تسعى أيضاً إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مشيراً إلى خطوات الإمارات والتي بادرت في الولوج إلى هذا المجال .

ولفت في هذا الصدد إلى اقتراح وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل بعقد لقاء مع نظرائه في دول مجلس التعاون خلال الـ 6 شهور المقبلة .

وأوضح بأنه نادى منذ 2009 بإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل “النووية، والكيماوية، والبيولوجية، في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه أعاد طرح المقترح في جامعة أمريكية قبل عدة شهور، مشترطاً أن يحظى بضمانات من الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن الدولي وهي “الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين”.

وبين ان هذه الضمانات هي أن توفر هذه الدول حماية للمنطقة من أي تهديد بأسلحة الدمار الشامل من قبل أي طرف، وأن تسعى هذه الدول لمعاقبة دول المنطقة التي تحاول حيازة أسلحة دمار شامل عن طريق العقاب العسكري والسياسي والاقتصادي .

غير أنه اشار إلى أن هذا الاقتراح يصطدم بعقبتين رئيسيتين وهما امتلاك إسرائيل لأسلحة الدمار الشامل حيث تحوز على مئات الرؤوس النووية، كما أن لديها برنامج كيماوي وبيولوجي حتى وإن لم تعترف بذلك، بالإضافة إلى أن البرنامج النووي الإيراني قد اثار شكوكاً حول رغبة طهران بامتلاك أسلحة نووية .

ونوه إلى أن الأمن في المنطقة يتأثر كذلك بالقضية الفلسطينية رغم مجهودات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في دفع عملية السلام من خلال برنامج يمتد لمدة 9 شهور مضى منه ثلاثة أشهر.

وقال إن الغرب تعهد بالتخلص من أسلحة نظام الرئيس بشار الأسد أيضا خلال 6 شهور، متسائلاً إن كانت الـ 6 أشهر دليل جدية، أم صدفة، داعياً إلى الترقب لمعرفة النتائج حسب وكالة أنباء البحرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث