تقرير خاص يكشف حديث العتاب بين الرياض وواشنطن

**الملك عبد الله: لم نعد حلفاء **كيري: عسكرة التظاهرات في سوريا قوّت الأسد

تقرير خاص يكشف حديث العتاب بين الرياض وواشنطن
المصدر: إرم -(خاص)

حصلت شبكة “إرم” الإخبارية على مقتطفات مما دار في اللقاء الذي جمع أخيرا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري بحضور الأمير سلمان بن عبد العزيز والأمير مقرن بن عبد العزيز والأمير سعود الفيصل وعدد من المستشارين ليس بينهم الأمير بندر بن سلطان الذي رفض الأمريكيون حضوره .

وبدأ العاهل السعودي حديثه بإبداء ملاحظاته على السياسة الأمريكية وتساءل معاتبا “ألم تعد دول الخليج حلفاء؟”.

وأضاف “لقد بعتم الرئيس مبارك وطلبنا منكم مساعدته في اجتياز الأزمة ولكنكم بمواقفكم زدتم الشارع اشتعالا وكأنكم تحرضون ضد الرئيس مبارك وطلبنا منكم كدول مجلس تعاون تمديد فترة حكم المجلس العسكري فرفضتم وتمسكتم بالانتخابات مع علمكم أن جماعة الإخوان ستفوز فيها، وعندما خرج الشعب المصري ضد مرسي وقفتم تدعمون نظام مرسي وأنتم تعلمون أن وصول جماعة الإخوان سيؤدي إلى تغيير في المنطقة”.

وتطرق العاهل السعودي إلى الوضع في سوريا وقال “أما الذي أصابنا كالبركان بل الزلزال هو موقفكم من النظام السوري فبعد أن كنا نتوقع الدعم لإسقاط النظام وجدنا أنكم تبحثون عن حلول أخرى وكأن ما يحدث في سوريا قليل”.

الوزير الأمريكي جون كيري شكر العاهل السعودي على تساؤلاته وقال إن “سياسة الرئيس باراك أوباما تقوم على نبذ الدخول في صراعات دامية وتؤمن بالحوار”.

وعن الشأن المصري قال كيري إن “موقفنا لم يكن بالصورة التي سمعتها فمنذ البداية كان عندنا الفريق سامي عنان في زيارة وعاد إلى القاهرة مع وفد عسكري أمريكي كخلية أزمة أمريكية لحل الأزمة المصرية. وعرضنا حلولاً لتهدئة الوضع وأظن أن الوزيرة هيلاري كلنتون أبلغتكم بذلك في حينه، ولكن الرئيس مبارك كان يعد ولا ينفذ وفي النهاية صرنا نتوسط بين المجلس العسكري ومبارك ولمسنا تعاطفا في الجيش مع المظاهرات وحاولنا إقناع الجيش والأجهزة الأمنية بالتدخل وعمل شيئ لتهدئة الوضع في الشارع فكان رد المجلس العسكري أنهم لن يرفعوا هراوة في وجه متظاهر.. وأدركنا أن الرئيس مبارك غير مسيطر ولا يستطيع اتخاذ قرارات وعد بها وأن هناك دائرة من الفاسدين حوله ترفض تقديم أية تنازلات وكنا نعرف أن جماعة الإخوان ستفوز في الانتخابات وعلاقاتنا معها بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي وكنتم على اطلاع عليها لأننا كنا نحاول خلق تيار إسلامي معتدل لمحاربة التيار الإرهابي.إن سياستنا هي عدم الوقوف ضد رغبة الشعوب فعندما ثار الإيرانيون لم نفعل شيئا بينما دعمت إسرائيل نظام الشاه، وما زال الإيرانيون حتى الآن يهتفون ضد إسرائيل في الشوارع، فهل كان علينا إرسال قوات كوماندوز لدعم مبارك؟”.

وتحدث كيري عن الوضع السوري فقال “إننا كنا نحبذ أن يستمر الوضع في سوريا كتظاهرات سلمية في الشوارع والأزقة حتى يمكن انتزاع تنازلات وكنا نعارض عسكرة المظاهرات لأن عماد أي نظام هو الجيش وقد أقام النظام السوري جيشا ذا نواة صلبة يصعب اختراقها، أما العسكرة ففتحت الباب أمام الجميع ليكونوا قادة فقطر قائد … وتركيا… وهناك من هو هنا يقود( في إشارة إلى الأمير بندر) ثم دست إسرائيل أنفها أيضا، ورغم ذلك قدمنا الدعم والسلاح ولكن النتيجة أن النظام يستعيد قواه” .

وتابع كيري “وسأضرب لك مثالاً ففي إحدى الليالي اتصل أمير قطر الشيخ حمد بعد منتصف الليل بالرئيس أوباما وكان نائما وألح على الحديث معه واضطر المستشارون لإيقاظه، وأبلغه أن الوضع في سوريا سيحسم خلال ساعات وأن رئيس الوزراء رياض حجاب سيعقد مؤتمراً صحفيا في دمشق بعد انشتار قوات الجيش في شوارع المدن ويعطي الرئيس بشار مهلة ساعات لمغادرة سوريا حيا حتى لا يطاله الثوار، وانتظرنا وتحركت طواقمنا التلفزيونية من الحدود التركية إلى داخل سوريا دون أن نسمع أو نلاحظ شيئا، ثم اتصل بنا الأردنيون طالبين رصد رئيس الوزراء السوري بالأقمار الصناعية حيث كان في طريقه إلى الأردن وانقطعت أخباره وفي النهاية وصل حجاب إلى الأردن مرتديا ملابس امرأة. أردت من هذا أن أقول إن هناك من ادعى قدرته على عمل شيء في سوريا وفشل وهنا أيضا هناك من طلب مهلة شهرين أو ثلاثة وفشل (في إشارة ثانية إلى الأمير بندر).

وتطرق كيري إلى المحادثات مع إيران وقال إننا لم نهمل مصالحكم فهي محفوظة واستغرب أنكم تشعرون بالمفاجأة وأنتم تعرفون أن اتصالاتنا مع إيران بدأت منذ فترة سابقة وليست جديدة واعتقد أننا على وشك التوصل إلى اتفاق بل أستطيع القول إن الاتفاق اكتمل ( واللقاء جرى في 17 الشهر الجاري) وهذا سيسهل عقد جنيف 2 حول سوريا وأنصحكم بحضوره حتى يكون لكم دور فيه فالاجتماع سينعقد حتماً”.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث