2013.. عام الخسائر لقطر مع تلاشي الربيع العربي

2013.. عام الخسائر لقطر مع تلاشي الربيع العربي

ترغب قطر في استضافة الأحداث الرياضية على مستوى العالم؛ وبناء شبكة من الجامعات والمتاحف من الدرجة الأولى، والدفع بسياستها الإقليمية لإعادة تشكيل العالم العربي كما يروق لها.

وإذا كان العام 2011 عام الانتصارات لهذه الدولة الصغيرة، بعلمها الذي يرفرف عاليا في ليبيا، وفضائيتها “الجزيرة” التي تزهو بين المتظاهرين المصريين في ميدان التحرير، فقد كان عام 2013 عاما للخسائر.

ويقول تحليل في صحيفة واشنطن بوست: “أطاح انقلاب عسكري بالإخوان المسلمين حلفاء قطر في مصر، واتجه الحكام العسكريون الجدد إلى التحالف مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة – المنافسين الإقليميين لدولة قطر”.

ويقول المحللون إن المملكة العربية السعودية أخذت أيضا علنا زمام المبادرة من قطر في الدعم الخليجي للمعارضة السورية بعدما أغضبت قطر الحلفاء الغربيين والعرب عن طريق إرسالها المساعدات إلى الإسلاميين المتشددين.

وتتابع الصحيفة: “أما في تونس، فقد سعت المعارضة الليبرالية لتشويه سمعة الحكومة الإسلامية المنتخبة بوصفهم أنهم أذناب قطر، وفي ليبيا، اتهمت قطر بدعم الميليشيات الإسلامية على حساب الوحدة الوطنية”.

وحتى بالنسبة لاستضافة قطر لكأس العالم عام 2022، فوُضِعَت تحت المجهر في الأسابيع الأخيرة بعد نشر صحيفة غارديان البريطانية لتقرير حول ظروف العمل السيئة التي تتعرض لها العمالة الأجنبية في قطر.

ويقول المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، إن المنطقة بأسرها لديها “شعور بالغضب تجاه قطر”، وأضاف: “إذا كان القطريون يهتمون لهذا، فلا بد لهم من إعادة النظر في هذه القضية وأخذ الأمر على محمل الجد”.

ويقول بعض المحللين إن الأمير الجديد، تميم بن حمد آل ثاني، يمثل سياسة قطر الجديدة، التي تركز على شؤونها الداخلية أكثر من فرض نفسها دوليا.

ويرى الآخرون، وخاصة القطريون، أنه “ربما أن الدوحة قد خففت من جوانب سياستها الخارجية، لكنها لا تزال تتطور وتتعلم كيفية التعامل مع اقتصادها ودبلوماسيتها في منطقة مليئة بالمنافسة القوية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث