واشنطن خططت مع الإخوان لنقل القاعدة إلى سيناء

واشنطن خططت مع الإخوان لنقل القاعدة إلى سيناء
المصدر: إرم – (خاص)

استهجنت مصادر دبلوماسية عربية اختطاف الولايات المتحدة لعضو القاعدة نزيه الرقيعي الملقب بأبي أنس الليبي من منزله في طرابلس وعرضه على محكمة فدرالية.

وقالت المصادر إن الليبي كان طرفا في حوار جريء بين القاعدة وفريق أمني أميركي ووفد من الإخوان المسلمين المصريين في ليبيا في شهر شباط/فبراير الماضي للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وتنظيم القاعدة، وجاءت الخطوة الأميركية غير المتوقعة بالاتصال مع القاعدة بعد فشل وساطة قامت بها دولة قطر.

وكانت واشنطن طلبت من قطر التوسط مع حركة طالبان الافغانية، وأجرت قطر سلسلة لقاءات مع حركة طالبان بهدف التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وتخفيض مستوى العنف في أفغانستان بحيث ينسحب الأميركيون بسلاسة، لكن تبين أن من يمسك بالقرار في افغانستان هو تنظيم القاعدة المهيمن على قيادة طالبان.

وهنا اقترح القطريون حواراً مع تنظيم القاعدة لكن واشنطن رفضت ذلك وأعفت قطر من مهمتها، ولهذا طرق الأميركيون باب جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وكشفت المصادر تفاصيل هذه اللقاءات وقالت “إنه في شهر يناير الماضي وصل وفد أمني أميركي كبير إلى القاهرة وطلب لقاء شخصيات قيادية من جماعة الإخوان، والتقى الوفد في السفارة الأميركية مع خيرت الشاطر وعصام الحداد الذي كان يتولى العلاقات بين الجماعة والولايات المتحدة، وجرى في الاجتماع بحث إمكانية التوصل إلى تفاهم مع تنظيم القاعدة لتسهيل الانسحاب الأميركي من افغانستان المقرر العام المقبل”.

وأضاف “وتقرر في اللقاء مع الحداد والشاطر نقل اقتراح الوساطة الإخوانية إلى قيادة الجماعة، وبعد أيام وبالتحديد في الثامن من يناير وافق المرشد العام محمد بديع والرئيس محمد مرسي على الوساطة خاصة وأن مرسي على معرفة مسبقة بالدكتور أيمن الظواهري، وكذلك فإن مدير مكتب الرئاسة هو رفاعة الطهطاوي ابن خالة الظواهري”.

وأجرى مرسي بوساطة الطهطاوي أول اتصال مع الظواهري لمعرفة رأيه فيما يعرضه الأميركيون، وشرح له الأفكار الأميركية التي تتلخص في عودة آمنة لعناصر القاعدة العرب والأجانب إلى ليبيا ومصر، وتوجيه العناصر إلى سيناء حيث ستتولى حركة حماس توفير الترتيبات اللوجستية للعائدين من تنظيم القاعدة بعيدا عن رصد الجيش المصري لأن الرئاسة المصرية لا تستطيع القيام بذلك لعدم سيطرتها على الجيش والأمن.

وقال أيضاً “وفي الشهر التالي أجرى الرئيس المعزول محمد مرسي اتصالا آخراً مع الظواهري لترتيب لقاء ثلاثي في ليبيا يحضره وفد أمني أميركي وأبو أنس الليبي من تنظيم القاعدة ووفد من جماعة الإخوان في مصر وأبدى الرئيس المعزول ترحيبه بعودة الظواهري إلى مصر”.

وقد عقد لاحقا اللقاء الثلاثي في ليبيا وأثناء ذلك تدفقت أعداد من عناصر القاعدة إلى مصر عبر ليبيا إلى سيناء لتكون سندا للنظام المصري في مواجهة الجيش، لكن أنباء هذه الاتصالات واللقاءات وصلت إلى موسكو وطهران حيث راجع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نظيره الأميركي جون كيري عن فحوى هذه اللقاءات، فاستغرب كيري ذلك وأكد أنه لا علم له بها. فيما علمت طهران بالأمر من داخل حركة حماس حيث لها قناة إتصال وتمويل وتسليح لم تنقطع مع كتائب القسام في غزة.

كما أن الجيش المصري بدأ يلاحظ تدفق عناصر من القاعدة إلى سيناء عبر ليبيا وتركيا وطلب معلومات من سوريا والتقى وفد أمني سوري مع وفد مصري في القاهرة وأطلع الوفد السوري نظيره المصري على المعلومات التي بحوزته عن نشاط القاعدة في سوريا وعن مخطط لنقل جهاديين إلى سيناء، وزود المصريين بأسماء وصور لهذه العناصر.

وهنا أوقف الأميركيون اللقاءات والاتصالات بعد كشفها وجاءت عملية اختطاف ابو انس الليبي كمفاجأة لمن يعرف بحقيقة الاتصالات لأنه لعب دور الوسيط والتقى وفدا أمنيا أميركيا وكان موجودا في ليبيا بشكل طبيعي في عهد القذافي وبعد سقوطه ولم يكن يخشى على نفسه من الأميركيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث