العراق.. أزمة مقابر بسبب العنف

العراق.. أزمة مقابر بسبب العنف
المصدر: بغداد –

أعلن مسؤولون عراقيون عن ارتفاع معدل الوفيات إلى أعلى نسبة له منذ عام 2006، وبلغ المعدل المتوسط للقتلى في العراق 20 شخصاً يوميا، معظمهم مدنيون يسقطون خلال المواجهات المسلحة أو الغارات الجوية على المدن المأهولة بالسكان فضلا عن ضحايا التفجيرات المتنقلة في البلاد.

وتقول مصادر في دائرة الإحصاء التابعة لوزارة الصحة العراقية إن معدل الوفيات المرتفع دفع السلطات إلى فتح 21 مقبرة جديدة في مناطق مختلفة من العراق أكبرها في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك بالإضافة إلى العاصمة بغداد، وبلغت نسبة حالات تسجيل وتشييع ضحايا العنف في العراق أكثر بـ9 أضعاف حالات الزفاف بحسب سجلات دوائر الإحصاء العراقية.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصدر في وزارة الصحة العراقية قوله إن “11 مقبرة استحدثت من قبل الأهالي في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية، إلا أن السلطات اضطرت للتعامل معها كأمر واقع فيما افتتحت 9 مقابر أخرى من قبل الدولة وتوشك بعضها على الامتلاء بالضحايا رغم حداثة افتتاحها”، وتضيف المصادر أن “بعض المقابر خصصها مواطنون لضحايا العنف من المدنيين، رافضين أن يتم دفن الجلاد والضحية في مكان واحد”، في إشارة إلى التفريق بين الذين يحملون السلاح من القوات الحكومية أو التنظيمات المتطرفة وبين الضحايا المدنيين.

وكان النائب أحمد الدليمي، قال في تصريحات صحفية إن “افتتاح المقابر في العراق أكثر من افتتاح المشاريع، معتبرا أن البلاد تحولت إلى مأتم كبير في كل مدنه”، وأضاف البرلماني العراقي أن “الأنبار وحدها افتتحت أربع مقابر غالبيتها لضحايا قتلوا في القصف الجوي أو المعارك الدائرة في المحافظة الغربية، بينها مقبرة شيدت داخل ساحة في مدرسة ابتدائية غربي الرمادي، وتقرر إلغاء الدوام في تلك المدرسة احتراماً للموتى وحفاظاً على عقول الأطفال”.

وتقول تقارير طبية عراقية إن أعداد القتلى العراقيين من قوات الأمن والمدنيين خلال الأشهر الستة الماضية بلغ أكثر من 41 ألف قتيل، بينهم 19 ألفاً من قوات الجيش والشرطة والميليشيات، ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤول في وزارة البلديات العراقية، قوله: إن المقابر الـ21 الجديدة افتتحت بعد أحداث ما بات يعرف بالعاشر من حزيران، الذي شهد انهيار قوات الجيش العراقي وسقوط المدن الشمالية والغربية بيد الفصائل المسلحة ومن ثَمَّ استيلاء تنظيم (داعش) عليها بشكل كامل.

وتقول مصادر في وزارة البلديات العراقية إنها “تعاني من انتشار المقابر في الأحياء السكنية ومناطق تجارية، والذي بات مشهداً مؤلماً في كل المدن العراقية، وان الوزارة تسعى لتشريع مرسوم بنقل المقابر إلى خارج المدن وفي مناطق بعيدة تراعي التمدد العمراني في البلدات العراقية، لكن آلة الموت المستمرة أقوى من مخططات الإعمار والتنمية بكثير”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث