داعش يقتحم الأنبار من 3 محاور

داعش يقتحم الأنبار من 3 محاور
المصدر: بغداد –

قال مقرر البرلمان العراقي، نيازي معمار، إن لا جدوى من غارات التحالف على تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” حتى الآن، مطالبا بدعم مباشر للقوات البرية العراقية في حملتها ضد التنظيم المتطرف.

وأضاف معمار في تصريح صحفي أن “الضربات الجوية التي توجهها طائرات التحالف الدولي لا جدوى منها ما لم يكن هناك دعم لوجستي للقوات العراقية تساند ضربات التحالف الدولي من أجل تحقيق تقدم في العمليات”، وأسرد أن “حسم المعركة برياً ضد داعش، سيطول على حساب سياسة العولمة غير واضحة المعالم” بحسب ما ورد عن المسؤول البرلماني، وحذرت مصادر أمنية عراقية من أن تنظيم “الدولة الإسلامية” بدأ هجوما منسقا مساء الأحد (12 تشرين الأول/أكتوبر) الجاري وإن الهجوم يستهدف مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق.

وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، إن “داعش” بدأ بشن هجوم من 3 محاور على مركز مدينة الرمادي، وأن القوات العراقية هناك بحاجة إلى دعم عسكري وقوات مساندة، وفي حال لم تتدخل قوات من خارج المدينة وتدعم القوة المتواجدة في الداخل، فإن سقوط المحافظة أمر حتمي، وطلب كرحوت، من الحكومة المركزية إرسال قوات عسكرية لمواجهة داعش وإيقاف زحفه نحو مركز المدينة، وقطع طرق الإمداد عليه.

وذكرت مصادر محلية من الرمادي أن “داعش” بدأ هجومه على الرمادي بشكل وصف بـ”الخاطف و المكثف” وإنه أحكم حصاره على المدينة من 3 جهات باستثناء جنوبها الغربي حيث مقر اللواء الثامن التابع للجيش العراقي، وأوضحت المصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استخدم في تقدمه مدرعات أمريكية وروسية يعتقد أنه غنمها من معسكرات الجيش العراقي في الموصل.

وتحدثت تقارير إستخباراتية وإعلامية من مدينة الموصل عن تشكيل تنظيم “داعش” لـ3 ألوية مدرعة هي لواء “القعقاع” و”حطين” و”القادسية” وإن التنظيم قد شكلها من الأسلحة الأميركية التي استولى عليها من معسكرات الجيش العراقي، فضلاً عن آليات روسية حصل عليها من الجيشين العراقي والسوري.

وأوضحت المصادر إن الألوية الثلاثة التي شكلها “داعش” تحولت إلى ما يشبه قوات خاصة أو ما يعرف بـ”كوماندوز” يستخدمها “داعش” في اقتحام المدن ومقرات الجيش، كان آخرها مدينة هيت والصقلاوية في الغرب ومدينة الهاشمية إلى الشمال من بغداد.

وبحسب المصادر، فإن الألوية الثلاثة تنقسم إلى تسعة أفواج وتتوزّع في كل شمال وغرب العراق وصولا إلى سوريا، وتضم مقاتلين وانتحاريين على درجة عالية من التدريب، ويرأس تلك القوات في سوريا قيادي يحمل الجنسية الألمانية، بينما يقودها ضابط عراقي برتبة عميد في الحرس الجمهوري السابق.

وعينت وزارة الداخلية العراقية العميد صباح محمد مديرا لشرطة الأنبار بالوكالة بعد مقتل اللواء أحمد صداك الدليمي الأحد بانفجار عبوة ناسفة استهدف موكبه في الرمادي، وأفادت المعلومات من داخل الرمادي أن القوات العراقية التي تقاتل “داعش” منذ أكثر من 8 أشهر في المدينة منهكة بدنيا ومعنويا بعد مقتل اللواء صداك.

وطالب نواب وزعماء عشائريون في المدينة بضرورة تدارك الوضع الذي وصفوه بـ”الحرج” جدا وجددوا مطالبهم بتغيير قائد عمليات الأنبار الفريق رشيد فليح متهمين إياه بالفشل في إدارة المعركة مع “داعش”، وفقدت القوات الحكومية سيطرتها على نحو 75% من الأنبار وعلى أهم مدنها الحدودية مع سوريا والأردن مثل القائم وحديثة وراوة وأجزاء واسعة من الرمادي ومعظم أحياء الفلوجة.

ويقول محللون أمنيون إن “داعش” بات يسيطر على أجزاء واسعة من أهم طريق دولي في العراق وهو طريق بغداد عمَان السريع والذي يربط العاصمة بغداد بالحدود السورية لجهة الغرب وبهذا تكون العاصمة بغداد معزولة عن أهم منافذها باستثناء طريق البصرة الجنوبي والذي يمر بمناطق المحمودية واليوسفية حيث يمكن لـ”داعش” التسلل إليها من مناطق جنوب الأنبار ليضع العاصمة بغداد تحت وطأة حصار حقيقي.

وشهدت الأنبار توتراً امنياً خطيراً منذ نحو ثمانية أشهر بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات الأمنية والعناصر المسلحة واتساع رقعة الهجمات لتشمل المناطق الغربية بعد اقتحام ساحة اعتصام الرمادي ومحاولة اقتحام الفلوجة بأوامر من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي رفض التفاوض مع المعتصمين، ما أسفر عن مواجهات مسلحة أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين أغلبهم من الأطفال والنساء فيما قتل وأصيب المئات من عناصر الأمن أيضاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث