الكويت تتجه لإقرار التجنيد الإجباري

الكويت تتجه لإقرار التجنيد الإجباري

تتجه دولة الكويت بشكل شبه مؤكد لإقرار قانون التجنيد الإجباري في البلاد، مع اقتراب دور انعقاد مجلس الأمة (البرلمان) الثالث في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بسبب الاضطرابات الإقليمية التي تحيط بالبلد الخليجي الصغير وتهدده بشكل فعلي.

ويقول كثير من النواب الكويتيين، إن قانون التجنيد الإلزامي من أولويات دور الانعقاد المقبل، وأن مناقشات جدية تجري حول الصيغة النهائية له، بينما تدفع الحكومة بشكل كبير نحو إقراره بشكل عاجل.

وتصاعد الحديث في الكويت خلال الأشهر الأخيرة، عن ضرورة تحصين الحدود، وهو ما برز في مقالات وتحليلات نشرتها الصحافة الكويتية النشطة، بالتزامن مع بروز بعض الإشارات الداخلية التي توضح أن لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلامياً باسم “داعش” أنصاره داخل البلاد، وتتركز أغلب المطالب بالاستعداد للمواجهة، على الاعتماد على النفس، وليس ترك البلاد للتحالفات الدولية المتغيرة.

ويبلغ عدد سكان الكويت نحو أربعة ملايين نسمة، لكن أكثر من ثلثيهم من الوافدين الأجانب، ولا يتجاوز عدد المواطنين الكويتيين 1.2 مليون نسمة، وهو أمر ينعكس على تعداد الجيش الكويتي الذي يعتمد على المتطوعين فقط، بعد أن ألغي قانون التجنيد الإلزامي في العام 2001.

ويمتلك الجيش الكويتي أسلحة نوعية لاسيما قواته الجوية، حصل عليها من خلال حليفته الولايات المتحدة عبر سنوات طويلة، لكن مشاركته في التحالف الدولي ضد “داعش” تقتصر على الدعم اللوجستي فقط.

ومنذ العام 1976، أقرت الكويت قانوناً يلزم شبانه الذين تجاوزوا الثامنة عشرة من العمر بالالتحاق بالجيش لمدة سنتين، وبقي الحال كما هو عليه حتى العام 2001 عندما ألغى وزير الدفاع آنذاك الشيخ جابر المبارك العمل بنظام التجنيد الإلزامي لعدة أسباب على أمل إقرار قانون جديد.

وفشلت الحكومات المتعاقبة وعلاقاتها السيئة مع مجلس الأمة (البرلمان) في إقرار قانون جديد للتجنيد في الكويت، وهو أمر شائع في البلد الخليجي الذي يمتلك برلماناً منتخباً تتسبب خلافات أعضائه مع الحكومة في تأجيل إقرار كثير من القوانين الضرورية.

ويقول مراقبون للشأن الكويتي إن إقرار القانون شبه مؤكد هذه المرة، وأن نواب مجلس الأمة يدركون أن العالم تغير، وأن الولايات المتحدة التي قادت تحالفاً دولياً أجبر الجيش العراقي في التسعينيات على الانسحاب مهزوماً من الكويت، ليس لديها الرغبة الآن لإرسال جندي واحد للقتال مجدداً.

ويرى المراقبون أن الكويتيون مقتنعون بأن لا أحد سيحارب عنهم بعد الآن، وأن سقوط المدن والبلدات في حروب اليوم لا يستغرق إلا ساعات، مالم يواجه بجيش وطني عقائدي، قد يجد من يسانده، ويقاتل إلى جانبه، لكن تبقى المهمة الرئيسية على عاتقه هو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث