القضية الفلسطينية تعود لأحضان الكويت

القضية الفلسطينية تعود لأحضان الكويت
المصدر: إرم– من قحطان العبوش

تعود القضية الفلسطينية التي تشكلت نواتها السياسية في الكويت منتصف القرن الماضي، إلى أحضان الدولة الخليجية، مع زيارة وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، اليوم الأحد، إلى رام الله بعد سنوات طويلة من القطيعة الدبلوماسية.

ويأمل الفلسطينيون، أن تكون الزيارة، بداية لانطلاقة فلسطينية جديدة على المستوى السياسي، شبيهة بانطلاقة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح من الكويت.

ويرى المراقبون في زيارة وزير الخارجية الكويتي لرام الله، مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين، ترغب الكويت فيها بلعب دور أساسي في دعم القضية الفلسطينية، وطي صفحة الماضي التي عكرها موقف السلطة الفلسطينية برئاسة الراحل ياسر عرفات، الذي اعتبرته الكويت داعماً للغزو العراقي في العام 1990.

ملفات معلنة

أعلن سياسيون كويتيون وفلسطينيون قبيل الزيارة، أنها ستتناول ملفين أساسيين، الأول هو دعم دولة فلسطين في المنظمة الأممية، من خلال طرح مشروع في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الجاري، لوضع جدول زمني بإنهاء الاحتلال وإعلان قيام الدولة وعاصمتها القدس، والثاني العمل على تحقيق مصالحة حقيقية بين الضفة والقطاع بدأت قبل أشهر ولم تصل للمستوى المنشود لحد الآن.

وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله، إن بلاده ستسعى خلال زيارة الشيخ صباح الخالد، للتوفيق بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، مضيفاً “هذه الزيارة ستتيح الفرصة لوزير الخارجية للالتقاء بأشقائه في فلسطين والتباحث معهم حول قضاياهم وشجونهم وشؤونهم المتعددة”.

مكانة مرموقة

تأتي زيارة وزير الخارجية الكويتي إلى فلسطين، بعد أيام من تكريم منظمة الأمم المتحدة، لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، ومنحه لقب “قائد إنساني” وتسمية الكويت “بلداً إنسانياً”، جعل للبلد الخليجي الصغير، مكانة مرموقة في المجتمع الدولي بعد سخائه الكبير في التبرعات المالية الكبيرة للمنظمة الدولية وللدول المنكوبة.

ويقول مراقبون إن زيارة وزير خارجية الكويت إلى فلسطين، هي أول تحرك دبلوماسي كويتي بعد التكريم الأممي، وتعني في الأعراف الدبلوماسية، أن الكويت تريد وضع ثقلها العالمي الجديد، أو جزء منه على الأقل، باتجاه القضية الفلسطينية.

ويرى المراقبون، أن السياسيين الفلسطينيين الذين رحبوا بشكل لافت بالزيارة، يعون الدور الكويتي المهم الذي يمكن أن تلعبه الدبلوماسية الكويتية في المحافل الدولية، مستفيدةً من الإشادات العالمية التي نالها البلد الخليجي قبل أيام.

فلسطين تحت الضوء

يعلق أحد الكتاب السياسيين العرب على الوضع الحالي للقضية الفلسطينية قائلاً “وضع إقليمي بالغ التعقيد والتوتر، ليس لفلسطين فيه مكان، بعد أن احتلت داعش والنصرة كل الشاشات، وسرقت كل الأضواء… عرب مشغولون بهمومهم وهواجسهم وخلافاتهم وحساباتهم”.

ويأمل الفلسطينيون أن تعيد زيارة وزير خارجية دولة ترأس مؤتمر القمة العربية الأخير، وعضو بارز في مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وتحظى بمكانة أممية رفيعة، وتعرف بدبلوماسيتها الهادئة، لفلسطين دائرة الضوء التي أزاحتها بشكل متتابع أحداث الربيع العربي، الذي وصل بعد نحو أربع سنوات من بدايته، إلى تحالف دولي لمكافحة الإرهاب الذي كان واحداً من تبعات هذا الربيع.

واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح)، عباس زكي زيارة وزير الخارجية الكويتي إلى فلسطين رداً على أي محاولات لتغييب القضية الفلسطينية، واصفاً الزيارة بالحدث التاريخي المهم في هذه الظروف التي يحاول العالم فيها تجاهل فلسطين باحثاً عن الإرهاب.

ويلتقي الشيخ صباح الخالد خلال الزيارة الأولى من نوعها منذ العام 1967، التي تستمر يوماً واحداً، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويجري مباحثات رسمية مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، ومن المقرر أن يتم التوقيع على اتفاقية لإنشاء لجنة مشتركة للتعاون بين حكومة الكويت وحكومة فلسطين، ومذكرة تفاهم بشأن إقامة مشاورات سياسية بين وزارتي خارجية البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث